5 مارس 2012 - 20:30

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً لشارلوت مادونالد غيبسون بعنوان "مخاوف من عراق آخر إذا دخلت القوات إلى سوريا"، لفت إلى أن"قادة العالم الجاهدين لإقصاء الرئيس السوري (بشار الأسد) من السلطة يجتمعون في تونس حاملين أدلة جديدة على أن نظامه أمر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك قتل الأطفال، لكن الدعوة إلى التدخل العسكري تبقى بحزم خارج جدول الأعمال".

ابنا: وأشارت الصحيفة إلى أن "جماعات المعارضة تحاول يائسة نفي تقارير تتحدث عن اختراق صفوفها من جانب المتطرفين، ملقية باللوم على دعاية النظام. لكن هذه المزاعم جعلت الحكومات الغربية قلقة من تحويل الأموال والأسلحة إلى المتمردين".عن خيار التدخل العسكري، تقول الصحيفة "إن الأسد يبدو حتى الآن في مأمن من الضغوط الدبلوماسية التي تهدف إلى إجباره على تسليم السلطة لنائبه ووقف حملته.. هذا البلد لا يزال لديه مؤيدون أقوياء، بما في ذلك روسيا وإيران، والعمل العسكري بدون إجماع دولي قد يشعل صراعاً أوسع نطاقاً من شأنه أن يمتد إلى الدول المجاورة غير المستقرة أصلاً، مثل العراق ولبنان".وعن خيار تسليح المجموعات المسلحة، تقول الصحيفة إن"الجماعات المتمردة منقسمة وهناك تقارير تفيد بأن متطرفين إسلاميين تسللوا إلى المعارضة. ولا يزال الغرب يعاني من ندوب تجربته في أفغانستان في الثمانينيات، عندما حوّل في نهاية المطاف بعض الرجال الذين سلحهم لمحاربة الاحتلال السوفياتي، سلاحهم وتدريبهم نحو الغرب".أما بالنسبة لخيار فرض العقوبات، فتقول الإندبندنت البريطانية "كما هي الحال بالنسبة لأي عقوبات، يجادل البعض بأن شعب سوريا هو أكثر المتضررين، مع ارتفاع معدلات التضخم وانقطاع التيار الكهربائي يومياً. كما يمكن أن يُقتل آلاف المدنيين فيما ينتظر الدبلوماسيون تأثير العقوبات".أما صحيفة الواشنطن بوست الأميركية، فقد نشرت مقالاً ليوجين روبنسون بعنوان "حرب الخليج الثالثة ليست خياراً"، قال فيه "نسمع القرع المتسارع لطبول الحرب. في المرة الأخيرة، أدى ذلك إلى الغزو والاحتلال المأساوي للعراق. وهذه المرة، إذا تركنا الطبالين يستفزوننا لخوض الحرب مع إيران، فإن العواقب ستكون على الأرجح أسوأ بكثير".ويضيف الكاتب قائلاً "نعم، هناك أسباب وجيهة للقلق بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكنها لا تعني أن شن هجوم عسكري - أو تقديم الدعم لهجوم إسرائيلي - سيكون بالضرورة فعالاً أو حكيماً".ويتابع الكاتب أن"من الواضح أن إيران لا تملك حتى الآن القدرة على صنع سلاح نووي – وليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة الإيرانية سوف تتخذ هذه الخطوة النهائية الاستفزازية في حال تحققت لها القدرة على ذلك".ويختم الكاتب مقاله بسؤال يوجهه إلى أنظمة الغرب "هل أنتم مستعدون لحرب الخليج "الفارسي" الثالثة؟ إن لم تكونوا كذلك، فإن الخيار الوحيد هو الاستمرار في الدبلوماسية والعقوبات. فهي ليست خيارات عظيمة، ولكنها أفضل ما لدينا".انتهی/125