25 فبراير 2012 - 20:30

قال حجة الإسلام والمسلمین الشیخ أختري الأمین العام للمجمع العالمي لأهل البیت (ع) إن التقریب بین المذاهب یمثل الأرضیة لإحیاء الحضارة الإسلامیة.

وكالة اهل البيت ( ع ) للانباء _ ابنا : في کلمة لسماحة حجة الإسلام والمسلمین الشیخ محمد حسن اختري الأمین العام للمجمع العالمي لأهل البیت (ع) تحدث فیها عن علاقة الحوزات العلمیة في قم وجامعة الأزهر في القاهرة واعتبر فی هذین المعلمین « قلعتین للطائفتین السنیّة والشیعیة».وثمن الدور الذي لعبه الأزهر و الحوزات العلمية بقم في التقریب بین المذاهب قائلا:" إن الحوزة العلمیة بقم والأزهر یمثلان الرکیزتان العلمیتان والدینیتان للمذهبین الشیعي والسني ویتوافقان علی جمیع المباني الدینیة".وفي حدیثه عن الدور الذي لعبه آیة الله السید البروجردي والشیخ شلتوت في إیجاد الإرتباط بین الشیعة والسنة قال الشیخ الأختري: إنّ الأمر الذي طمح إلیه آیة الله السید البرجوردي والمرحوم الشیخ شلتوت وطرحاه فیما بینهم وعیّنوا له ممثلا وتبادلا الرسائل من أجله و هو: إیجاد الإرتباط بین المذهبین الشیعي والسني وبمرکزیة علمیة ومحوریة دینیة للمذهبین الشیعي الإثني عشري وأبناء أهل السنة.واعتبر الأمین العام للمجمع العالمي لأهل البیت (ع) أن المتغیرات السیاسیة التي حدثت خلال الأربعین سنة الماضیة كانت سببا لعدم تأثیر العالم الإسلامي بفتوی الشیخ شلتوت التي أصدرها بحق المسلمین الشیعة. قائلا: لقد ساهمت الظروف السیاسیة العالمیة وخصوصا في مصر في أن لا تجد الفتوی التي أصدرها الشیخ الشلتوت صداها ومکانتها المناسبة.واضاف سماحة الشیخ اختري قائلا: لقد ترکت هذه القضیة مسکوتة بعد الشیخ شلتوت نظرا  لما حصل من تحولات في مصر منذ مجيء جمال عبدالناصر ثم السادات ومن بعده مبارك. لکن انتصار الثورة الإسلامیة بقیادة الإمام الخمیني ومن ثم اهتمام سماحة قائد الثورة الإسلامیة فقد بعثت هذه الفکرة لتتحول إلی حقیقة عملیة. وقد نفذت خلال السنوات الأخیرة أعمال کبیرة في مجال التقریب وکانت مؤثرة للغایة.وأکد الأمین العام للمجمع العالمي لأهل البیت (ع) قائلا: إنّ الأکثریة في المجتمع السني الیوم ومنهم الشریحة العلمائیة والفئات الشعبیة تقبل هذه الفکرة التقریبیة وتسیر في هذه الخطی. بإستثناء بلدان من قبیل العربیة السعودیة التي تستوحي أفکارها من ابن تیمیة والوهابیة ، وتسعی دائما لتأجیج الخلافات .واشار الأمین العام للمجمع العالمي في محاضرته هذه الی ضرورة تقویة الاواصر واستمرار الحوار ضمن أطر الحظارة الإسلامیة بین علماء الإسلام قائلا:" إن الحضارة الإسلامیة حضارة عمیقة وواسعة وهي تمتلك ذخائر علمیة واجتماعیة وثقافیة کبیرة ولازالت کذلك؛ ولذلك فإن إستطعنا أن نفعل الوحدة والتقریب ونجعله أمرا قابلا للتنفیذ فسیکون ذلك سببا لتعاضد الأمة الإسلامیة والمسلمین وستتحول الحضارة الإسلامیة إلی طاقة لمواجهة مؤامرات الأعداء وإزالة الإختلافات والأحقاد ".وفي إشارته للنشاطات التي أداها « مجمع التقریب بین المذاهب » قال الشیخ الأختري: يجتمع في هذه المؤسسة علماء کبار من بلدان مختلفة کالعراق ومصر ولبنان، وافغانستان و...ولکي نصل الی هذه الحضارة الإسلامیة ینبغي أن نعمق الحوارات العلمیة بین المفکرین. وان یجاب علی الشبهات ضمن الحلقات المختلفة وأن یکون السعی منصبا لإبراز نقاط الإشتراك بین المذهبین .وفي ختام هذه الکلمة اعتبر سماحة الشیخ اختری الإهتمام بالمسائل العامة الإسلامیة والبشریة من المباحث الضروریة الحدیثة قائلا:« إن بإمکان الإسلام الإجابة علی احتیاجات المجتمع البشري کما ویمکن لعلماء الإسلام أن یکونوا مؤثرین من خلال السیر في هذا المسیر. فهذه الحوارات ستکون مجدیة في تطویر (الوعي) الإسلامي...........................انتهی / 113 ــ 214