ابنا: أكد شريف أن التظاهرات الإحتجاجية في أفغانستان ضد حرق القرآن الكريم تخرج شيئاً فشيئاً عن سيطرة القوات الأمنية الحكومية وخاصة أنها اقتربت من بعض المراكز الرئيسية والحساسة: لكي تبرز غضبها بشكل مستقيم لتلك الجهات التي لها علاقة من قريب أو من بعيد بالقوات الأميركية.
وشدد على أن الشعب الأفغاني مستمر ومصمم في أن تتم محاكمة القائمين على حرق وتدنيس القرآن الكريم وكذلك السندات الإسلامية والدينية؛ مؤكداً أن الأمر لانقاش فيه وأنه قد حسم لكي يضع نهاية "للصور التي تأتي من غضب الشعب الأفغاني الغيور على دينه".
وقال إن: الشعب قد وصل إلى نقطة نهاية وهي أن الحكومة لاسيطرة لها ولاتحكم لديها على مثل هذه الواقعة؛ ولذلك خرج الشعب بنفسه إلى الشارع للمطالبة بمعاقبة المرتكبین.
وأضاف شريف مؤكداً أن: الإعتذارات التي جاءت متكررة على لسان جان آلن وبعدها على لسان نائب السفير الأميركي في كابول وبعدها على لسان وزیر الدفاع وبعدها على لسان الرئيس الأميركي أوباما للشعب الأفغاني وحكومته لم تنهي الأمر ولايمكن أن قبولها كنتيجة؛ لأنها ليست إلا ألفاظاً فارغة.
مؤكداً على ضرورة تقديم ضمان حقيقي بأن لايتكرر الأمر مرة أخرى وتقديم المرتكب إلى محاكمة علنية حتى كي يكون جواباً مناسباً للسؤال المطروح في الشارع الأفغاني.
ولفت شريف بأن الحادث سوف يكون له تداعيات سلبية وخطيرة للغاية على التعاون الأميركي الأفغاني المشترك وكذلك مسيرة القوات الأميركية في أفغانستان؛ مؤكداً أنه: سوف يسيء لسمعتهم ويظهر وجههم الأساسي؛ وسوف يتعامل معهم الشعب الأفغاني كما تعامل مع من سلفهم الذي دخل هذه البلاد.
كما حذر من أن ذلك سوف يؤثر سلباً على تواجد القوات الأميركية في أفغانستان ومستقبلها: وربما يهدد وجودها في المنطقة والبلدان الإسلامية بأكملها؛ وحتى ربما سيكون خطيراً بالنسبة للداخل في الولايات المتحدة الأميركية.
وفيما أكد أن أميركا قد وقعت في مأزق كبیر جداً وهي العداوة والإهانة للمعتقدات الإسلامية، لفت إلى أن حركة طالبان أو الجهات المعارضة في أفغانستان ليست هي العدو اللدود الوحيد للقوات الأميركية والقوات الدولية بصورة عامة؛ وقال: إنما صار الأمر إلى أن كل من يعتقد أو يقر بـ"لا إله إلا الله ومحمد رسول الله" قد خرج ضد الإهانات التي حدثت في بغرام.
وأكد أن الولايات المتحدة الأميركية قد أصبحت أمام أولوية خطيرة وبالغة الأهمية حالياً وهي الخروج من هذا المأزق: والخروج ليس سهلاً؛ حيث أن تقديمها جنودها للمحاكمة يظهر ضعفاً شديداً دبلوماسياً وعسكرياً واستراتيجياً لأميركا في المنطقة.
...............
انتهی/182