25 فبراير 2012 - 20:30

قال المسؤول لجنة الرصد بالوفاق السيد "هادي الموسوي" في المؤتمر الصحفي ان سنتحدث في هذا المؤتمر حول ثلاث محاور متعلقة بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق "لجنة بسيوني".

ابنا: قال السيد "هادي الموسوي" الانتهاكات تزايدت بعد انتهاء اللجنة، دون نلاحظ انخافض معدلات استخدام العنف والقوة ضد المتظاهرين السلميين. هناك جرحى ومصابين يسقطون دون ان يحرك المسئولين ابتداء من الملك وحتى رئيس الوزراء ونهاية بوزير الداخلية لايقاف هذه الانتهاكات هو فشل للسلطة في تنفيذ التوصيات.

حتى البارحة، وقبل ذلك ممن فقدوا أعينهم او اصيبوا في وجوهم، حيث أن ذلك تعمد في قنص واصابة الجزء الأعلى من الجسم من قبل الأمن.

وفي كل يوم نجد أن لدينا جرحى، وهذا الجريح لا يستطيع ان يتعالج بالمستشفى لانه بمجرد الذهاب للمستشفى يتم التحقيق معه من ستة محققين في بعض الحالات قبل ان يتلقى علاجه حتى، وهذا ليس سلوك سلطة.

قبل ساعتين كنا في منزل الحاجة "العبدة" التي انتقلت الى رحمة الله تعالى بسبب مسيل الدموع حسب ما استمعنا من اهلها وهي سيدة سبعينية لا تعاني من اي مشاكل صحية في الفترة الماضية. وهذه الحالة ليست بجديدة لان سلوك السلطة متكرر.

هناك عدم التزام من السلطة ابتداء من وزارة الداخلية والنيابة العامة وحتى السلطة القضائية بتنفيذ توصيات "تقصي الحقائق". حيث ارتفعت حالات الاعتقال التعسفي، حيث يوقف المواطن ثلاثين يوما او خمسة واربعين يوما دون تهمة او توجه له تهمة التجمهر. فيما من يدهس ويسرق و يخرق القانون من رجال الامن لا يحاسب.

يكفي ان يتم الاشتباه بك وان يدلل عليك مصدر سري ليتم اعتقالك وتوجيه تهم لك، ومن ثم محاكمتك.

بالامس تم اعتقال احد العسكريين بعدما كان يدخن امام بيته ومن ثم دخل واغلاق الباب فتم اتهامه من قبل قوات الامن بأنه كان يحرق الاطارات في الشارع. هناك مهزلة لمحاكمة المعذبين ومأساة حقيقية في ذلك. وسنتحدث عنها بشكل تفصيلي لاحقا.

بالامس تواصل معنا احد الافراد تم سرقة منه مبلغ مئتين دينار من قبل الامن عندما كان في الشارع يبيع الفواكه والخضار. وعندما ذهب الى مركز الشرطة قدم البلاغ وكتبت له الشكوى وهو يخشى الانتقام منه لانه لا يشعر بالامان.

مواطن اخر تم الاعتداء على سيارته وعندما قام بتقديم بلاغ ضد رجال الامن ورفض تسجيلها ضد مجهول، تم الانتقام منه و سجنه ثلاثة شهور بتهمة صيد الروبيان اثناء الحضر.

والقصص كثيرة، حتى في النيابة، يتم تسجيل الشكاوى ضد مجهول مع انه البلاغ مقدم ضد رجال الامن.

المسئولين يتحدثون وكأنهم يعيشون في بلد وردي، ولا يدرون بأن المواطن لا يستطيع تقديم شكاوى ضد رجال الامن اذا اعتدوا عليه.

ملاحظات على اللجنة الخاصة بتنفيذ التوصيات:

اصدرت بقرار منفرد ولم تضم اعضاء المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني وعدم اهلية عدد كبير من اعضاءها والغموض والشفافية التي يكتنفها و البطء الشديد في عملها.

يقتصر دور اللجنة يقتصر على انتظار اداء ورد الحكومة في تنفيذ التوصيات، وكأنها مراسلة عادية بين جهة وأخرى. ويأتي رد الحكومة على هذا الخطاب: تم التنفيذ او جاري التنفيذ.

وتقصد الخطوة التي قامت بها و ليس النتائج التي توصلت إليها، ومثال ذلك ما حدث للطعن الدستوري في مرسوم السلامة الوطنية.

السلطة تريد استخدام الارقام التي تعلن عنها ولا تنفذ منها في مسألة المساومات السياسية ومثال ذلك ما اعلنته النيابة العامة عن استفادة 443 فرد من اسقاط التهم المتعلقة بحرية الرأي.

الحكومة لم تتخذ اجراءات حقيقية لتنفيذ التوصيات، وهو يدل على عدم التزام فعلي بالتوصيات التي اقرتها لجنة "تقصي الحقائق".

معروف احيانا ان الخطوة المطلوب اتخاذها ليست فقط اصدار تشريع، بل ايقاف العمل بتشريع ظالم، وهذا ما لم يتم حتى الآن.

..............

انتهی/212