ابنا: أضافت لميس ضيف ان الامر في بداية الثورة لم يكن واضح المعالم وان من خرج في بداية الثورة كانت عبارة عن مجموعات صغيرة متفرقة في مناطق معينة ولم يكن الامر بالجدية والزخم الذي روج له في البداية.
وقالت إن المنعطف الاساسي في الثورة في البحرين كان سقوط الشهداء في اليوم الاول من الثورة، وحملت لميس الضيف وزارة الداخلية البحرينية عما جرى في البحرين بعد ذلك. وأوضحت ان ما تروج له السلطة في البحرين عن وجود مؤامرة ومخطط مدبر له هو عبارة عن خزعبلات.
وقالت ضيف انه قبل الرابع عشر من قبراير (ذكرى انطلاق الثورة في البحرين) كانت لها عدة اتصالات مع شخصيات بارزة في المعارضة وتم الحديث يوم 14 فبراير وعما سيجري وكانت الصورة لدى الجميع ضبابية عما سيحدث.
واضافت ان التظاهرات التي خرجت في البداية لم تكن شيئاً جديداً لان هناك دائما من يتظاهر في البحرين ويخرج وكان الامن البحريني يتعامل مع الامر بطريقتين اما الاعتقال في البداية وثم يتهمهم بتهمة لان اغلب الاحيان لم يكن هناك تهمة واضحة.
وتابعت: ان الامر الثاني ان قوات الامن تفرق التظاهرة بالهروات وبالغاز المسيل الدموع.
واشارت الى انه في يوم 14 فبراير قامت الداخلية بتعبئة نفسها بشكل وحشي والسب كان ان ربيع الثورات العربية بدأ وظن النظام انه لو تم قمع بقوة في اليوم الاول فان الناس ستتراجع وماحصل كان العكس.
واضافت الكاتبة البحرينية انه بسقوط شهيدين في اول يوم من الثورة والوحشية في التعامل مع الناس بما فيهم الناس الذين لم يشاركوا في التظاهرات هي التي فجرت الامور في البحرين.
وتتابع لميس تجربتها مع اليوم الاول للانتفاضة بالقول ان الكل في البحرين كان يشعر ان من سقط كان ابنا لهم او ابا او اخا. وأوضحت انه عم الناس شعور جماعي بالفجيعة.
وقالت انها من يومها وصلت البحرين الى مفترق الطرق وان الامور في البحرين سوف لن تكون على مايرام.
ورأت ان النظام لو كان جادا لكان قادرا على نزع الفتيل وكانت الفرصة سانحة، وتابعت ان النظام اثبت عدم جديته وشكل لجنة كأن لم تكن وبدأ يستخف بدماء الناس التي سقطت ادى ذلك الى تدهور الامور اكثر واكثر.
دور المراة البحرينية
واكدت ان نساء البحرينيات لديهن العزيمة والاصرار والايمان المطلق بربها وبمبادئها مما يجعل منهن يعملن المستحيل في دوار اللؤلؤة. واضافت ان الامهات البحرينيات البسن ابنائهن الاكفان واعطوهم القران في ايدهم واخرجوهم الى الشارع.
واشارت الى الصورة التقليدية في الصراعات السياسية للمراة على انها ضحية تبكي على الذي مضى وتمنع ابنها وزوجها وشقيقها من الخروج، فيما كانت المراة البحرينية تشجع ابناءها على الخروج وتمنعهم من التراجع.
وقالت لميس الضيف انه ابان ايام الاعتصام في الدوار وبعد هجوم الخميس الدامي وحينما غدرت السلطة بالمعتصمين وهجمت عليهم وهم نيام وقتلت من قتلت وجرحت من جرحت، قام البحرينيون بالطلب من نسائهم عدم الحضور، لكن النساء رفضن الامتثال قائلات ان هذه بلدنا مثلما هي بلدكم وهذه حقوقنا مثلما هي حقوقكم.
واعتبرت ان الجرأة لدى المراة البحرينية هي وليدة الايمان المطلق في نفسها وفي حقوقها، مشيرة الى ان العلم والثقافة تعطي القوة وهي سلاح المراة البحرينية، معتبرة ان الايمان والعلم قوة اقوى من السلاح.
واوضحت ان النساء البحرينيات منخرطات في العمل السياسي بشكل او باخر، مؤكدة ان دور المراة البحرينية اكبر من دور الرجل.
وقالت ان النساء البحرينيات انصهرن في بوتقة واحدة وصار همهن واحد وهدفهن واحد ويمشين نحوه بخطة ثابتة وان الازمة قربت المجتمع البحريني من بعضهم البعض وجعلت من الرؤيا الغير واضحة عن شكل الدولة اكثر وضوحا.
................
انتهی/212