10 فبراير 2012 - 20:30

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ان قرار الادارة الاميركية بالمضي قدما في صفقة اسلحة للبحرين امر يدعم حكومة المنامة المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.

ابنا: قالت نائبة مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن ماريا مكفرلاند ان حكومة البحرين وعدت بالكف عن الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين، لكنها لم تحقق ايا من هذه الوعود، مشيرة الى ان المتظاهرين لايزالون وراء القضبان بناء على اتهامات جنائية لمجرد تعبيرهم سلميا عن الراي.

واضافت ان المنامة تخفي عن المنظمات الدولية ما تمارسه من اساليب خلال التحقيقات مع المعتقلين والمؤدية الى وفاة الكثير من الافراد وتفشي التعذيب والاحتجاز التعسفي للمئات.

واكدت ان اخفاق البحرين في اتخاذ خطوات اصلاح فورية على سبيل المثال عن طريق الافراج عن السجناء السياسيين والتحقيق مع مسؤولي الامن الاعلى رتبة يثير شكوك حقيقية حول التزامها بالتصدي للانتهاكات الجسيمة الموثقة في تقرير اللجنة.

وتابعت: على واشنطن ان تمتنع عن صفقات الاسلحة الى ان تظهر السلطات البحرينية انها ستتصدى بجدية لازمة حقوق الانسان القائمة في البحرين.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية في بيان بتاريخ 27 كانون الثاني 2012 انها تعتزم المضي قدما في صفقة اسلحة بمبلغ يراوح المليون دولار من المعدات للبحرين، مع الحفاظ على “تجميد اغلب المساعدات الامنية للبحرين بانتظار التقدم المحرز في الاصلاحات”.

واكدت الخارجية ان المعدات تشمل قطع غيار ومعدات صيانة مطلوبة للدفاع الخارجي في البحرين ولدعم عمليات الاسطول الاميركي الخامس، وانها لا تشمل مواد يمكن استخدامها ضد المتظاهرين. الا ان الخارجية لم تعلن عن قائمة كاملة بالمعدات المباعة.

وفي ايلول 2011 ارجات الولايات المتحدة صفقة اسلحة بمبلغ 53 مليون دولار للبحرين، بعد ان انتقدت منظمات حقوقية واعضاء في الكونغرس بحدة هذه الصفقة بسبب الانتهاكات الجارية ضد المتظاهرين وغيرهم، ممن تراهم الحكومة البحرينية خصوما لها. قوة دفاع البحرين – الطرف المتلقي لصفقة الاسلحة – كانت مسؤولة عن حملة قمع شاملة على متظاهرين سلميين في الاغلب الاعم خلال عام 2011.

وفي كانون الاول ذكر مارك تونر ممثل عن الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ستاخذ في اعتبارها قضايا حقوق الانسان اثناء اتخاذها لقرارات مبيعات الاسلحة.وقال ان الولايات المتحدة ستقوم بمراقبة رد فعل البحرين على تقرير 23 نوفمبر/تشرين الثاني الصادر من لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة، التي خلصت الى وقوع انتهاكات ممنهجة اثناء قمع الحكومة البحرينية للمتظاهرين، شملت التعذيب والاحتجاز للنشطاء والمتظاهرين السلميين على نطاق واسع.

لكن وبعد اكثر من شهرين على صدور تقرير اللجنة، لم تفعل الحكومة البحرينية الكثير للتصدي لمشكلة المحاسبة على الانتهاكات الموثقة.

فهناك مسؤول امني بحريني واحد على حد علم هيومن رايتس ووتش، يواجه الملاحقة القضائية، على عملية قتل مروعة وثقتها هيومن رايتس ووتش وقت وقوعها.

ولا تعرف هيومن رايتس ووتش باية تحقيقات في ادوار المسؤولين بوزارة الداخلية او جهاز الامن الوطني او قوة دفاع البحرين، على السياسات المؤدية الى وفاة الكثير من الافراد وتفشي التعذيب والاحتجاز التعسفي للمئات.

وتعتبر هيومن رايتس انه ما زال موقف حقوق الانسان في البحرين خطيرا. نحو ستة اشخاص على الاقل ماتوا منذ صدور تقرير اللجنة المستقلة في مواجهات على صلة بالاحتجاجات مع السلطات، وفي اغلب الحالات يبدو ان سبب الوفاة هو الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع.

واعلن متظاهرون ان عدد الوفيات 16 حالة. وتزعم الحكومة ان اسباب الوفيات طبيعية.

وتستمر البحرين في احتجاز مئات الافراد المدانين ابان محاكمات غير عادلة، واغلب الحالات على صلة باتهامات “التجمع غير القانوني” و”التحريض على كراهية النظام”.ولقد رفضت السلطات البحرينية السماح لمنظمات حقوق الانسان الدولية بزيارة البحرين وتقول الحكومة انها انشات لجنة داخلية للبحث في تنفيذ توصيات تقرير اللجنة المستقلة، وانها ستنتهي من عملها بنهاية شباط.

................

انتهی/182