ابنا: قال هاشم السلمان أمام جموع المصلين في خطبة الجمعة بمحافظة الأحساء أنه لايمكن لمكافحة الفساد في السعودية أن تعطي أثرها الكامل إلا بتطبيق قراراتها على الجميع "الموظف، الرئيس، القاضي، الوزير والأمير على حد سواء".
وأشار أن هذا يأتي تنفيذاً للمادة التي تؤكد أن مكافحة الفساد «تشمل كل القطاعات الحكومية ولا تستثني كائناً من كان» وطالب في الوقت نفسه تطبيقها على كل القطاعات الصحية والتعليمية والقضائية والعسكرية وغيرها.
ورأى السيد السلمان أنه لايمكن أن تتحقق العدالة إلا بتطبيق القرار لمكافحة كل أنواع الفساد بدون تبعيض أو ترقيع ليشمل كل المجالات المالية والحقوقية والفكرية.
وشدد في حديثه على أهمية الإصلاح ومكافحة الفساد موضحًا أنها ضرورية في تحقق حياة فاضلة متكاملة متساوية للمواطنين في جميع الجوانب السلوكية والمالية والإدارية.
وقال إن الإصلاح والفساد من المفاهيم التي أكد عليها القرآن الكريم وتبناها الإمام الحسين (ع) في نهضته من أجل إصلاح الأمة وايقاظ شعور الناس وإحياء ضميرهم.
وفي جانب آخر تحدث السيد السلمان عن أهداف نهضة الإمام الحسين (ع) وقال بالرغم من عدم وجود بحث ودراسة دقيقة تكشف عن مدى تطبيق تلك الأهداف في واقعنا ولكن وجود آثارها واضحة جداً على المستوى العقائدي والسلوكي والحركي.
ولكنه نفى في نفس الوقت الادعاء بتحقق جميع الأهداف فأمامنا الكثير ونحتاج إلى مساعي وجهود مكثفة من أجل تحقيقها بحسب قوله.
وحث على تهيئة السبل واتباع الوسائل لتحقيقها حسب الظروف والقدرات المتاحة لنصرة أهداف ودوافع نهضة الإمام الحسين (ع) المتمثلة في إصلاح الأمة من خلال منهجية جده وأبيه التي تدعو الى الإصلاح ومكافحة الفساد.
وقال السيد السلمان إن الإصلاح والفساد من المفاهيم التي تبناها الإمام الحسين (ع) في تغيير الأمة من التدين الشكلي الذي لا يتجاوز الألسن إلى التدين الحقيقي الذي يكمن في الأعماق الذي لا تغيره الظروف الزمانية والمكانية والشخصية، ويحقق التوازن الفكري والسلوكي.
وتابع بأن نهضة الإمام الحسين (ع) لم تكن لتغيير الحكم والحاكم فقط وإنما من أجل إصلاح الأمة وإيقاظ شعورهم وإحياء ضميرهم، وإيجاد أمة متدينة تتحرك من واقع الورع والتقوى بأداء الوظائف العبادية والوفاء بحقوق الناس في المعاملات والسعي إلى الإصلاح ومكافحة الفساد في كل المجالات.
.................
انتهی/212