5 فبراير 2012 - 20:30

تحت عنوان "صامدون"، بدأ آلاف البحرينيين بالأمس اعتصاماً مفتوحاً يستمر أسبوعاً في "ساحة الحرية" في بلدة المقشع القريبة من العاصمة البحرينية المنامة.

ابنا: ولبّت الحشود دعوة من جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، كبرى جمعيات المعارضة البحرينية، وذلك مع اقتراب الذكرى الأولى لذكرى الانتفاضة الشعبية في البحرين. هذا فيما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنها لن تسمح ببقاء الاعتصام في المقشع أكثر من يومين فقط.

وشهد الاعتصام مشاركة شعبية كثيفة أعادت أجواء دوار اللؤلؤة من خلال الشعارات والهتافات الأعلام المرفوعة.

وكان لأمين عام الجمعية الشيخ علي السلمان كلمة بالحشود أكد فيها أن لا عودة لما قبل 14 شباط/فبراير 2011، إذ لا مجال لأن تستمر البحرين دون مساواة بين أبنائها، مبدياً تصميم الشعب على المضي في حراكه السلمي.

وقال سلمان: كما كنا في الدوار سنكون في ساحة الحرية. مواقفنا هي الحب والاحتضان للجميع. وتحدينا هو ضد الديكتاتورية فقط.

ولفت إلى وجود حديث عن سيناريو افتعال العنف وربطه بالحركة المطلبية، بعد فشل الحكومة البحرينية في مواجهة الحراك الشعبي السلمي، وأن هناك أجزاء في النظام في الديوان الملكي ورئاسة الوزراء لجأت للكذب والتشويش على المطالب المحقة من خلال رمي المطالبين باتهامات العنف او الارتباط بجهات خارجية وطائفية.

وأشار إلى أن هناك أجهزة أمنية تقوم بأعمال عنف كما حصل في شهر آذامارس الماضي، محاولة بذلك خلق صراعات في المحرق ومدينة حمد، وهي تستمر في المحاولات وستعمل على القيام بأعمال العنف من أجل خلق عملية التشويش، داعياً الجماهير إلى عدم التهليل لأي عمل عنيف في الساحة لأن الأجهزة الرسمية تقف خلفها.

وخاطب السلمان السلطات في البحرين قائلاً مهما كدتم واصطنعتم فهذا لن يعني إمكانية استمرار الديكتاتور، والتهرب من تحقيق المطالب العادلة للشعب .. إذ لا مفر من هذه المطالب.

 

وفي حديثه عن إضراب رموز المعارضة المعتقلين بالسجن عن الطعام، قال سلمان: لم يستخدم الرموز العنف.. فهم حوكموا وصدرت بحقهم أحكام جائرة، وطرحوا مطالب قد نختلف معها ولكنها داخلة في مساحة حرية التعبير التي يكفلها القانون المحلي والقانون الدولي.

وتابع: لقد مورس بحقهم التعذيب وانتزعت الاعترافات تحت التعذيب وصدرت الأحكام وفقاً لها، وهي وفقاً للقانون المحلي والدولي هي أحكام باطلة.. وهم معتقلي رأي ووجودهم ظلم وبدون وجه حق.

وأبدى سلمان تضامنه معهم، مضيفاً "لن يهدأ هذا الشعب، ولا يمكن أن يكون هدوءاً واستقراراً وجميع الرموز خلف القضبان.. ولن نسكت عن بقاءهم".

وشدد على أن تاريخ 14 شباط/فبراير 2012 سيكون محطة مهمة ولن يكون المحطة الأخيرة، فما بعده مهم أيضاً.

وتابع أن الاستراتيجية التي اتبعها النظامفي البحرين استخدم فيها القمع بأقصى درجاته، كما يُستخدم فيها الاعلام.. ومن ثم تأتي ال النظام ممارسة القمع تعديلات الشكلية ليُقال أن الأزمة في البحرين انتهت.

انتهی/125