ابنا: كان الشاذلي في المقابلة التلفزيونية والمخصصة لتسليط الضوء على الأحداث والمواجهات في مدينة القطيف، أكد على إهمال المملكة للمنطقة التي توجد بها الشيعة وان المستوى للمظهر الحضاري والاهتمام العام ليس على المستوى الموجود بباقي مناطق المملكة.
وأقر بأن هناك امتداد تاريخي يثبت وجود مبرر لمطالب الشيعة التي تمحورت حول الاهتمام، ونوع من الاعتراف ونصيب في المناصب والوجود العام المرئي، مبيناً أن القضية داخلية إقليمية ذات حساسية ودقة خاصة أنها تعرض المنطقة التي يخرج منها معظم الإنتاج البترولي للخطر، مشيرا إلى أن هناك صعوبة في التنبؤ بكيفية معاملة السلطة السعودية مع هذا الملف إلا إنه رجح كفة الشدة والصرامة.
وقال ان مايمنع المملكة من التعامل مع الحقوق مع تغير الزمن هو التحدي الذي على السلطة الحاكمة في السعودية والتي هي مقر السلفية وهذا التحدي حقيقي لأنه جانب معتبر من مواطنيها على المستوى الوطني حيث تصل نسبة الشيعه في هذه المنطقة إلى أكثر من ٦٠ ٪ ، مشيرا لمعالجة احتجاجات العام الماضي من قبل الملك عبدالله علاجا اقتصاديا ماليا لإرضاء المحتجين السعوديين قائلا " ولكن هذا لن يفلح كل مره ".
وذكر بأن مطالب القطيف تضمنت خروج القوات السعودية من البحرين وهذا دليل على ان هناك شعور لدى هؤلاء بالتضامن مع المحتجين في البحرين، وبالتالي لا يمكن الفصل بين مايحدث شرق السعودية عما يمكن أن يحدث قي شرق الخليج الفارسي.
وأوضح الشاذلي ان القضية داخلية إقليمية ذات حساسية ودقة خاصة انها تعرض المنطقة التي يخرج منها معظم الإنتاج البترولي للخطر.
وعزا غياب الاهتمام الإعلامي والعربي عن هذه القضايا سواء كانت في البحرين او السعودية أو الكويت لوجود سيطرة على الإعلام والمؤسسات المعروفة والتي تقع ضمن مواقع أمريكية، يهودية ضمن المنظومة الرأسمالية، لافتا انه يجب ان لايعول على الإعلام الدولي مايريد ان يظهره وفقا لأجندة الولايات المتحدة. الشايب يطالب بمعالجة التمييز ويرفض المساومة على الولاء.
وفي مداخله للأستاذ جعفر الشايب الناشط الحقوقي أوضح بأن خيار الشيعة الوحيد في السعودية هو التوصل الى معالجة داخلية مع حكومتهم ومع بقية فئات المجتمع السعودي.
وهذا ما تم الإعلان عنه مرارا وتكرارا وقد كتب في وثائق عديدة تم تسليمها إلى مختلف المسؤولين من بينها ابرز وثيقة وقع عليها ٤٥٠ شخصية شيعية في السعودية عام ٢٠٠٣ وعنونوها باسم (شركاء في الوطن) وتم التعبير فيها عن المشكلة المحلية و الداخلية وتم توطين هذه المشكلة وطرح البدائل للمعالجة.
وأشار إلى أنهم طلبوا بأن تكون المعالجة معالجة داخلية من قبيل معالجة جميع أشكال التمييز ضدهم والاندماج الوطني في مختلف المجالات.
واختتم الشايب حديثه بقوله "ان هذه مجرد اتهامات لإضفاء بعد خارجي لهذه المطالب السلمية والتي دعا إليها كل عقلاء الشيعة وكل المواطنين المخلصين، ومجرد الرمي بها إلى ملعب الجهات الخارجية هذا تهرب من الحل".
نوفمبر وتجدد المواجهات الأمنية
وكانت القطيف شهدت أحداثا أمنية في نوفمبر الماضي اسفرت عن مقتل اربعة من الشيعة.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية مطلع العام الحالي أسماء 23 شخصا قالت إنهم مطلوبون بتهمة "إثارة الشغب" في المنطقة الشرقية حيث دارت في الأشهر الأخيرة مواجهات متفرقة بين قوى الأمن ومجموعات من شبان القطيف.
واتهمت الوزارة المطلوبين بالقيام "بأعمال مشينة وتجمعات وصفتها بالغوغائية وعرقلة حركة المرور واتلاف الممتلكات العامة والخاصة وحيازة أسلحة نارية وإطلاق النار على المواطنين ورجال الأمن تنفيذا لأجندات خارجية".
وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للطائفة الشيعية الذين يشكلون حوالى 10% تقريبا من السعوديين البالغ عددهم حوالى 19 مليون نسمة، وكانت شهدت تظاهرات محدودة تزامنا مع الحركة الاحتجاجية في البحرين وغيرها.
ويتهم أبناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الإدارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا.
...............
انتهی/212