27 ديسمبر 2011 - 20:30

كشفت صحيفة " ذا نيشن The nathion" الباكستانية أن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية اتخذ قرارا بحذف اسم " الملا عمر" زعيم حركة طالبان الأفغانية من قائمة أكثر المطلوبين لدى الجهاز الأمني الأمريكي، فيما لا يزال زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، وحكيم الله محسود، زعيم طالبان الباكستانية ضمن أبرز الأسماء في اللائحة.

ابنا : ذكر تقرير الصحيفة الباكستانية في عددها الصادر  اليوم، ان مفاوضيتن امريكيين انهوا اتصلات ومفاوضات مع قادة في حركة طالبان استمرت عشرة شهور ، تم التوصل خلالها الى حذف اسم " الملا عمر " من قائمة اشهر المطلوبين للولايات ، في إطار سعي إدارة واشنطن لإجلاس الحركة الأفغانية إلى طاولة المفاوضات لإنهاء النزاع في أفغانستان.

وطبقا لما أوردته الصحيفة، فقد عرضت أمريكا  على طالبان السماح لهم بالسماح على السيطرة على جنوب أفغانستان فيما يترك الشمال للقوات الحكومية بمشاركة القوات الامريكية، ولكن الحركة رفضته .

وبعد هذه الشهور العشرة من المباحثات السرية مع حركة طالبان ، قال مسؤول أمريكي بارز أن المفاوضات بلغت مرحلة حساسة سيتضح على إثرها إمكانية تحقيق إنفراجة تقود لمباحثات سلام تنهي الحرب في أفغانستان، على حد ما زعمت الصحيفة.

وحسب مراقبين فان سماح قطر لحركة طالبان بفتح مكتب لها في العاصمة الدوحة ، هو احد نتائج المباحثات الامريكية مع طالبان ، إذ طلبت واشنطن من قطر ، العمل على فتح مكتب لها فوق اراضيها بهدف الاستمرار بالاتصال بحركة طالبان للوصول الى اتفاقات تنهي استمرار استهداف الحركة قوات الاحتلال الامريكي في افغانستان .

كما تقوم الولايات المتحدة باستثمار نفوذها لدى النظام السعودي للتأثير على مواقف طالبان من الاحتلال الامريكي لافغانستان ، في وقت نجحت الرياض منذ وقت طويل بالتواصل مع حركة طالبان لتنسيق المواقف معها والوصول الى تفاهمات معها في مشروع سياسي طائفي ضد الشيعة في افغانستان وباكستان .

وياتي حذف اسم " الملا عمر " من لائحة اشهر المطلوين عالميا ،مقابل صفقات سياسية بين اجهزة المخابرات الامريكية وطالبان ، دليلا اخر على ان الولايات على استعداد على التنازل عن كثير مما تعتبره ثوابت لاتتغير في سياستها، من اجل انجاح مشاريعها السياسية ، ويثبت ان الادارة الامريكية على استعداد لاتخاذ اصعب القرارات دون اللجوء الى الكونغرس لاخذ الموافقة منه ، ومستعدة للتنازل عن كل شعاراتها المطروحة ، "لاتفاوض مع الارهابيين ، لارضوح لمطالبهم " خاصة وان " الملا عمر " كان يعتبر على راس لائحة المطلوبين بعد " اسامة بن لادن" وهم المتورطون بتنفيذ تفجيرات برج التجارة العالمي وشن هجمات ارهابية دامية ضد الامريكان .

..............

انتهی /214