ابنا: قالت منظمة العفو الدولية إن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد في العالم الذي يصدر أحكاما بالسجن المؤبد دون حق الاستئناف على أشخاص دون الثامنة عشر من العمر.
وذكر تقرير المنظمة أن الولايات المتحدة مستمرة في إصدار أحكام صارمة على مراهقين ارتكبوا جرائم قتل وبعضهم لا يتجاوز عمره الخامسة عشر.
واعتبرت ناتاشا مانسيون الناشطة في المنظمة الدولية أن السجن المؤبد دون حق الاستئناف " أمر فظيع لأن أمريكا تسجن الأطفال وترمي المفتاح".
وأوضحت مانسيون أن الأطفال يختلفون عن الراشدين وبالتالي من غير المنطقي أن يخضع هؤلاء لنفس الأحكام".
وأضافت لدى الأطفال دون سن الرشد إمكانية النمو ويمكن إعادة تأهيلهم في المجتمع والأحكام المؤبدة دون الاستئناف تنفي هذا الواقع".
ووفقا للمنظمة الدولية يخضع أكثر من 2500 شخص حاليا لأحكام السجن المؤبد دون حق الاستئناف بسبب جرائم قتل ارتكبت وهم في سن المراهقة في أميركا
ومن بين هؤلاء، كريستي شيرامي ، التي كانت في السادسة عشر عام 1994 عندما اتهمت بقتل قريبة خطيبها، بينما تقول إن خطيبها هو الذي نفذ الجريمة.
وفضلت شيرامي فضلت الاعتراف بجريمة القتل من الدرجة الثانية خوفا من ان تتلقى حكم الاعدام وقالت "كنت خائفة. لم أكن أفهم ما كان يدور حولي".
وأضافت مانسيون أن هناك عوامل مشتركة في نشأة هؤلاء المراهقين لا يتم أخذها بالحسبان عند إصدار هذه الأحكام "فهؤلاء المراهقين عانوا من اضرابات نفسية جراء سنوات من الإهمال وسوء المعاملة والعنف المنزلي وعلينا كمجتمع ان نعترف و لو بجزء من مسؤولياتنا تجاههم وتجاه العمل على اعادة تأهيلهم".
يذكر أن الولايات المتحدة وقعت على ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل، الذي يمنع هذه الأحكام، لكنها حتى الآن لم تصدق عليه، شأنها شأن الصومال.
وعلى الرغم من ذلك ترى جودي كنت ليفي، المتحدثة باسم الحملة الأميركية للأحكام العادلة، مؤشرات ايجابية في تراجع هذه الاحكام خلال الاعوام السابقة.
وقالت ليفي إن "معظم حالات الحكم المؤبد دون الاستئناف على الاطفال، محصورة حاليا في خمس ولايات هي بنسلفانيا، فلوريدا، لويزيانا، ميتشيغان وكاليفورنيا ومؤخرا أصدرت كل من تكساس وكولورادو قرارات بوقف هذه الاحكام"فيما لا تزال 29 ولاية أميركية تطبق هذه الأحكام.
أميركا التي تطبل وتزمر لحقوق الانسان تتجاهل عمدا ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل وتمعن في تجاهل ما تم التوافق عليه بين دول العالم حول هذه الحقوق. صورة برسم كل من يرى في الولايات المتحدة الأميركية نموذجا يحتذى.
...........
انتهی/182