2 ديسمبر 2011 - 20:30

أكد الشيخ حسن عبد الهادي بوخمسين على أن طبيعة المعارضة التي يتبناها المواطنون الشيعة في بلادنا اليوم تنطلق من إيمانها بالمنهج السلمي في أساليبها ووسائلها السياسية.

ابنا: قال أمام الجمعة بمحافظة الأحساء خلال خطبة صلاة الجمعة ان المواطنين الشيعة يمارسون "الحركة المطلبية الحقوقية" مضيفا انهم يشاركون الفئات الأخرى في الوطن في هموم التغيير والإصلاح السياسيين عبر الطرق السلمية الخالية من أشكال التطرف والعنف.

موكداً وبشكل قاطع نبذهم ورفضهم "لمظاهر التسلح والصدام العسكري المباشر" و ان هناك من ينحو باتجاه التشدد والعنف العسكري المتمثل في رفع السلاح "فهم قلة غير مؤثرة وغير مقبولة من سائر أبناء المجتمع الآخرين".

وخاطب الشيخ بوخمسين فئة الشباب التي تعيش حالة الحماس والاندفاعية الثورية قائلا لهم بأن لا يتأثروا "بأساليب أولئك الأفراد التي تريد أن تأخذ بحركة المجتمع بعمومه إلى المجهول وإلى مالا يحمد عقباه".

مذكراً اياهم بآراء العلماء وفتاوى الفقهاء جميعهم التي تؤكد كلها تقريباً على التمسك بهذا المنهج، وعدم الحياد عنه، وعلى حرمة الدماء والأنفس وعدم هدرها من دون إذن شرعي وبالخصوص في منطقتنا وبلادنا بحسب قوله.

وقال لهم بأن دماء كل واحد منهم غالية وثمينة يجب ألا تراق هدراً في غير مكانها وزمانها مؤكدا ان هذا الرأي يتبناه جميع الحكماء في المجتمع من علماء دين ووجهاء وشخصيات بارزة ويؤكدون عليه.

وفي جانب من الخطبة استعرض الشيخ بوخمسين حركة الإمام الحسين "وملحمته الإنسانية التي كانت في أساسها حركة سلمية أراد منها مجرد إبداء الرفض والمعارضة للظلم والطغيان السائدين".

مشيرا بالقول إلى أن الإمام الحسين لم يكن استخدامه للسلاح في آخر يوم من هذه الملحمة ودخوله في معركة عسكرية إلا لضرورة الدفاع عن النفس، فهو لم يبدأ الطرف الأخر بأي قتال بل اضطر إلى ذلك اضطرارا.

كما ذكّر أن حركة الأئمة جميعهم تتسق وتتفق مع هذه السلمية البعيدة عن الصدام الحاد والمواجهة العسكرية المباشرة مع الأنظمة الحاكمة في أزمنتهم، مؤكدا على تبنيهم جميعاً لهدف الإصلاح والتغيير الفكري والسياسي والاجتماعي عبر منهج المعارضة السلمية.

.............

انتهی/182