31 أكتوبر 2011 - 20:30

عد النائب كمال الساعدي الزوبعة الاعلامية التي اطلقتها بعض الجهات لتشويه عملية تطبيق القانون واجراءات المساءلة والعدالة ضد 140 موظفا في جامعة تكريت ،بانها حلقة مكملة لتنفيذ اجندة حزب البعث الصدامي وتوفير مناطق آمنة له في محافظة صلاح الدين بعد اعلانها اقليما وتتوافق مع جهات اقليمية وعربية ضاغطة لاترغب بانجاز المشروع الديمقراطي العراقي .

ابنا:اوضح الساعدي في لقاء خص به الصباح امس ان الاجراءات التي اتخذت بحق 140 موظفا في جامعة تكريت كانت قانونية مستندة الى الدستور والقضاء ولم يتم اجتثاث الا اثنين من منتسبي "فدائيو صدام" حسب قانون المساءلة والعدالة ،وتم التعامل قانونيا مع 20 تدريسيا – 6 منهم يحملون شهادة الدكتوراه و14 يحملون الماجستير – و30 من حملة شهادة البكالوريوس والباقي شهادات ادنى تم تعيينهم في عهد وزير التعليم العالي السابق خارج السياقات الادارية ،مشيرا الى ان بعض الاطراف نقلت معلومات اخرى لتضليل الرأي العام واظهار الامر وكأنه اجتثاث لتدريسي جامعة تكريت وايقاف العملية التعليمية في المحافظة.ولفت الى ان ذات الاطراف السياسية حاولت تضليل الرأي العام مرة اخرى من خلال استغلال عملية القاء القبض على شبكة لحزب البعث المحظور التي ثبت بالادلة – تحتفظ بها الاجهزة الامنية- انها تعتزم احداث عمليات ارهاببية لتغيير النظام السياسي في العراق واعادة البلاد الى اجواء الدكتاتورية وقمع الحريات،مبينا ان الملقى القبض عليهم اغلبهم يسكنون في مناطق وسط وجنوبي العراق.وكشف النائب في التحالف الوطني عن حزب الدعوة ان المعلومات المؤكدة تشير الى ان خطط البعث الصدامي ارادت افتعال ازمة اقليم محافظة صلاح الدين لتوفير مناطق آمنة له بعد شعور قيادات الحزب المحظور ، بان سوريا وليبيا واليمن والدول الحاضنة له لم تعد مناطق امينة مهيئة لممارسة انشطتة ومؤامراته ،معربا عن اسفه لانسياق بعض الكتل و الشخصيات السياسية المشاركة بالعملية السياسية الى هذه الاجندة استجابة لضغوط اقليمية وعربية لاترغب باستقرار العراق وممارسة حكومته مبدأ الشفافية وانتشار الوسائل الديمقراطية من المظاهرات والاعلام الحر  للتعبير عن الراي .وارجع الساعدي سبب الضغوطات الاقليمية والعربية الى عاملين الاول طائفي ،كون ان تلك الدول تعد التغيير الحاصل في البلاد قلباً للخارطة الاقليمية السائدة منذ مئات السنين بما يبشر ببروز انماط حكم جديدة قد تؤثر عليها في المستقبل ،والثاني سياسي،يبشر بظهور نوع جديد من الديمقراطية في الحكم وتبادل السلطة والتعامل مع المواطن بشفافية والشروع ببرامج المصالحة الوطنية واشراك جميع الاطياف دون اقصاء او تهميش في العملية السياسية ،والذي سينتج عنه بناء دولة حديثة متينة على خلاف ما موجود لدى تلك الدول التي تتوقع انتقال العدوى الى شعبها ،لذا فهي توغل بالضغط على الكتل والشخصيات السياسية لافشال العملية السياسية او زرع الالغام في طريقها للاستفادة من عامل الوقت في تاجيل النجاحات العراقية.واكد ان الاجهزة الامنية تتابع بيانات حزب البعث الصدامي التي تكيل العداء للعملية السياسية ،وتراقب منذ فترة طويلة نشاطات ازلامه في الداخل والخارج ولم تتخذ اجراءاتها في وقت سابق لكون عملها لم يكن ذا تاثير على ابعاد الشعب عن العملية السياسية ،خصوصا بعد الانتخابات السابقة الا ان المعلومات التي جمعت منذ وقت قريب اكدت ان اعضاء في الحزب المنحل يعتزمون تنفيذ خطط  لتغييرالعملية السياسية واعادة البلاد الى ايام الدكتاتورية ومحاربة دول الجوار وهدر ثرواتها في مغامرات لاتخدم تاريخ ومستقبل العراق وابنائه،مشيرا الى ان هذه الاجندة توافقت مع اجندات بعض الدول الاقليمية والعربية منها التي لم ترغب بالبعث الصدامي لكنها لاتفضل البديل عنه.وحذر من انزلاق بعض القوائم التي لها مقاعد في مجلس النواب والشخصيات السياسية في تشجيع وابداء العطف على مخطط  البعث الصدامي – الاقليمي الذي يهدف الى افشال العملية السياسية والتأكد من الادلة الثبوتية وراء قرارات الحكومة والقوات الامنية قبل النطق بالبيانات والخطب الاعلامية ، مذكرا ان تشكيل الاقاليم حق كفله الدستور الا ان توقيت مطالبة محافظة صلاح الدين بجعلها اقليما غير موفق لانه استجابة لانفعالات غير مبررة وان آليات تشكيل الاقليم لم تتوفر فيها ولم تتم عبر استفتاء شعبي تنفذه جهات مسؤولة ورقابية.وتوقع الساعدي ان تشهد الكتل السياسية التي اتخذت مواقف غير مؤيدة لاجراءات الحكومة الاخيرة انقسامات داخلها بعد ان اوضح رئيس الوزراء حقيقة هذه الاجراءات وايدها رئيس الجمهورية وعدد من المسؤوليين الامنيين معربا عن امله في ان تتفق الاطراف السياسية على صيانة المشروع الوطني الديمقراطي كما اتففت قبيل ايام على عدم تمديد بقاء القوات الاميركية في البلاد كونه خيارا وطنيا سياديا يصون حرمة البلاد ويعزز من دوره في المجتمع الدولي.      من جانبه بين النائب عن كتلة دولة القانون عباس البياتي ان ملف متابعة ازلام النظام السابق كان مفتوحا امام الجهات الامنية منذ مدة ليست بالقليلة لاستكمال المعلومات والتاكد من صحتها لتقديمها الى القضاء واستصدار اوامر القبض عليهم ،مطالبا القوى السياسية بعدم التشكيك في هذه الاجراءات دون امتلاك الادلة .ونفى وجود خطط للحكومة باستهداف مكون معين دون اخر في عملية اعتقال اعضاء حزب البعث المحظور .وقال ان غالبية المعتقلين بأوامر قضائية الذين يبلغ عددهم 615 عنصرا  هم من المحافظات الجنوبية والوسطى وان التعامل معهم سيكون ضمن القانون وبما يتماشى مع مبادئ حقوق الانسان ، مؤكدا ان التحقيق مازال جاريا معهم .ودعا الاطراف السياسية الى عدم التهويل في هذا الامر والتاكد من صحة الاجراءات قبل اصدار البيانات الاعلامية التي تؤثر على الشارع وتسهم في تفتيت الوحدة والتي لاتخدم غير الاجندات المعادية الطامحة الى افشال العملية السياسية واعادة النظام الصدامي من جديد لادخال البلاد والمنطقة في دوامة جديدة من الصراعات والخسائر البشرية والمالية مع انتهاكات لحقوق الانسان .واعلنت النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف رفض عودة حزب البعث المنحل في اية محافظة عراقية لانه يمثل حقبة لنظام دكتاتوري مقيت فيما اكد خالد الاسدي عن ائتلاف دولةالقانون  ان الاجهزة الامنية غير ملزمة بعرض معلوماتها الاستخبارية على السياسيين العراقيين قبل اتخاذ اجراءاتها، مبينا ان القوات الامنية تستخدم عنصر المباغتة الذي طالب به جميع السياسيين.   وقالت الجاف في تصريح لها امس :- ان تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن محاولة اعضاء حزب البعث اتخاذ محافظة صلاح الدين ملاذا لهم خطيرة ونحن نرفض عودتهم جملة وتفصيلا مؤكدة انه لا مكان للبعث في العراق الجديد ".واضافت :" ان اقامة الاقاليم حق مشروع كفلته المادة /119/ من الدستور بشرط ان يتم الاستفتاء وان يحدد الشعب ما يرغب به ".وتابعت " على مجلس محافظة صلاح الدين مناقشة الاسباب التي دفعته للمطالبة بانشاء الاقليم مع المالكي واقناعه بوجهة نظره".واشارت الى :" ان هناك محافظات اخرى تحاول ان تنشئ اقليما خاصا بها مثل الانبار والبصرة وبابل وميسان ويجب ان ينظر المالكي بطلباتهم ".وفي السياق ذاته قال ائتلاف دولة القانون امس، إن القوات الامنية غير ملزمة بعرض معلوماتها الاستخبارية على السياسيين العراقيين قبل اتخاذ اجراءاتها، مبينا أن القوات الامنية تستخدم عنصر المباغتة الذي طالب به جميع السياسيين.واكد خالد الاسدي لـ(آكانيوز)، إن "القوات الامنية كانت تتهم يوميا من قبل بعض السياسيين على انها لا تمتلك عنصر المباغتة للعدو من خلال جمع المعلومات الاستخبارية"، مبينا ان "عمليات الاعتقال التي نفذت خلال الايام الماضية بنيت على معلومات استخبارية، لكنها رغم ذلك انتقدت من البعض".واوضح أن "القوات الامنية غير ملزمة بعرض تفاصيل معلوماتها الامنية على السياسيين العراقيين، لان ذلك يعرض العمليات الامنية الى الفشل وعدم تحقيق اهدافها"، لافتا الى أن "عمليات الاعتقال نفذت بأوامر قبض قضائية".

انتهی/214