22 أكتوبر 2011 - 20:30

الأستاذ عبد الرؤوف الشايب؛ أمين عام (حركة خلاص) البحرينية المقيم في لندن أحد اللاجئين البحرينيين، قمنا بتوجيه عدد من الأسئلة إليه تتعلق بالشأن الدولي والإقليمي والمحلي، وفي ما يلي نص الحوار:

مراسل ابنا : كيف تقرأون المشهد البحراني في ظل الأوضاع المتوترة داخلياً وتحركات الشارع والمحاكمات الجارية ضد النشطاء؟عبدالرؤوف الشايب : بالسياسة المستخدمة من قبل حكام آل خليفة في إدارة البلاد في البحرين، أصبح الوطن على كف عفريت، فقد زرع الخليفيون بسياستهم قنابل موقوتة تنذر بانفجار الأوضاع في أية لحظة، وبترحيل الشعب الأصلي تحت تهديد التعذيب والاعتقال والتجويع والتهميش والتمييز على أساس طائفي، وإحلال شعب مكان شعب بالتجنيس السياسي القائم على أغراض طائفية، فإن ذلك ينذر بانفجار الأوضاع وتفاقمها سوءاً، والدفع باتجاه حرب أهلية داخلية. ففي معظم دول العالم تعاني الأقليات من تهميش الأكثرية، أما في البحرين فالعملية عكسية، فإن غالبية الشعب البحريني يعاني ظلم الأقلية الحاكمة التي تمارس تمييزاً طائفياً مقيتاً ضد الشعب، وقد تُوجت هذه السياسة بجريمة التجنيس السياسي الطائفي لمئات الآلاف من مختلف البلدان، وغالبية هؤلاء المجنسون ينتمون عضوياً وفكرياً إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، وقد تم تسليح جزء كبير منهم كميليشيات مدنية لقمع  حركة الشارع الشعبية، أما البقية فقد تم توظيفهم في الجيش والمخابرات وأجهزة أمن الدولة، وقد قامت الحكومة ببناء مستوطنات لهم على شكل مدن مغلقة لحشو وغسل أدمغتهم ضد الشعب، والإيحاء لهم بأنهم في خطر، وأن الشعب يريد أن يبطش بهم، في حين معظم الشعب لا يملك المأوى والبيوت التي يمكن أن يعيش فيها بكرامته. وبحسب تقارير المنظمات الدولية، فإن أكثر من نصف شعب البحرين يعيش تحت خط الفقر. مراسل ابنا : فما هي دوافع الحكومة للقيام بمثل تلك الجريمة كما عبّرتَ عنها؟عبدالرؤوف الشايب : حكام آل خليفة لا ينتمون إلى أرض البحرين، فقد جاءوا قبل مئتي عام من بعض دول الخليج وسيطروا على شعب وأرض البحرين بقوة السلاح والقتل، لذلك فهم يشعرون بحاجة إلى الحماية الخارجية، سواء بحصول الدعم العسكري من الدول المجاورة، أو بتسليح الأجانب وتجنيسهم ضد شعب البحرين، وإدخالهم ضمن الجيش والعسكر، وقد بادر آل خليفة بإصدار القوانين التي تمنع الشعب البحريني الأصيل من الانخراط في السلك العسكري والجيش، لعدم اطمئنانهم لولاء البحرينيين لهم، واستغل الخليفيون الخلاف بين إيران وأمريكا للحصول على الدعم الأمريكي، فأوحت للأمريكان أن شعب البحرين ولاءه للإيرانيين، وأنهم معادون لأمريكا والنظام الخليفي، ويريدون أن يكونوا طابوراً خامساً يخدم المصالح الإيرانية تمهيداً للسيطرة على البلاد، في حين أن الحقيقة غير ذلك تماماً، فإن شعب البحرين يحب الاستقلال وولاؤه لوطنه، ويرغب في تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين كل أبنائه من دون تمييز للون أو دين أو طائفة. مراسل ابنا : وماذا تطمحون أن تحققوا من خلال حركة خلاص التي أسستموها بعد حصولكم على اللجوء السياسي؟بعد حصولنا على اللجوء السياسي في بريطانيا، وبعد التشاور مع رموز الداخل والخارج وتشكيل الخلايا مع عدد من الإخوة المناضلين لأجل الحرية والاستقلال في الداخل والخارج، قررنا تكوين نواة حركة خلاص التي تدعو للخلاص من أي نظام جائر يتسلط على رقابنا في البحرين، وتسعى الحركة لإيجاد البديل الصالح الذي يمكن من خلاله تحقيق العدالة والإنصاف، ويضمن سلامة وأمن ورفاه المواطنين بعيداً عن التجاذبات السياسية والأهواء الشخصية. مراسل ابنا : وما هي أدواتكم لبلوغ تلك الأهداف؟عبدالرؤوف الشايب : نحن لسنا دعاة عنف أو تطرف، حالنا كحال أي مناضل ومقاوم لأجل الحرية والاستقلال، وأدواتنا هي الأدوات المشروعة والمعروفة للعالم، والمتاحة لكل الشعوب التي تناضل لأجل الحرية والعدالة، ولسنا دعاة تطرف أو إرهاب، أو تمييز وكراهية. مراسل ابنا : هل ترون أنفسكم أنكم قريبون من تحقيق أهدافكم؟عبدالرؤوف الشايب : من سار على الدرب وصل، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً، نضال الشعوب نضال تراكمي، فإن لم نستطع نحن تحقيق ما نصبوا إليه، فإننا على يقين أن أبناءنا سيبلغون ذلك، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، وسيمنّ الله على الذين استضعفوا في الأرض، وندعو الله أن يرزقنا دولة كريمة يعز بها الإسلام وأهله، ويذل بها النفاق وأهله.وما نيل المطالب بالتمني     ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.........................انتهی/158