ابنا : إتهمت حركة شباب 6 أبريل المصرية المملكة العربية السعودية بأنها تقف وراء أعمال الشغب التي جرت أمام السفارة الإسرائيلية واقتحامها ومحاولة اقتحام مديرية أمن الجيزة، مما أوقع ثلاثة قتلة وأكثر من ألف مصاب.
وقال محمد عادل، عضو المكتب السياسي لـ6أبريل، إن '6 أبريل بريئة من أحداث السفارة ومديرية أمن الجيزة براءة الذئب من دم ابن يعقوب'.
وشدد عادل على اتهام السعودية بأنها وراء أحداث الشغب تلك، مشيرا إلى أن السعودية لها مصلحة في إحداث الفوضى بمصر لإفساد محاكمة مبارك، وإجهاض الثورة المصرية.
وقال عادل إن حركة 6 ابريل 'لديها وثائق تثبت تورط السعودية في الأحداث'، ملفتا إلى أزمة المعتمرين المصريين وإنهاء بعض عقود العمالة المصرية هناك.
كما اتهم عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل فلول الحزب الوطني المنحل والجماعات المرتبطة بنجل الرئيس السابق جمال مبارك باقتحام سفارة إسرائيل ومحاولة اقتحام مديرية أمن الجيزة، بتحريض وتمويل سعودي.
مستشار السفارة السعودية بالقاهرة محمد جمال الدين رد قائلا، بأنه سيقدم بلاغا للنائب العام ضد محمد عادل أحد أعضاء حركة شباب 6 إبريل، طالباً التحقيق فيما صدر عنه من اتهامات صريحة ومباشرة ضد حكومة المملكة العربية السعودية. من أنها تقف وراء تمويل جماعات التخريب التي تعمل ضد الثورة في مصر.
قال جمال الدين في بيان له أن السفير أحمد قطان سفير المملكة طلب تقديم البلاغ نظراً لأن هذه الاتهامات عارية تماماً من الصحة شكلاً ومضموناً، مما يعد ما صدر عن المذكور سباً وقذفاً في حق حكومة المملكة. بالإضافة إلى الإساءة البالغة للعلاقات بين الشعبين، في ظل هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي تمر بها مصر والثورة.
رئيس تحرير الشرق الأوسط السعودية الكاتب طارق الحميد كان أكثر وضوحا في إلقاء الضوء على أهمية بقاء العلاقة الإسرائيلية المصرية كما كانت زمن حسني مبارك ورأى أن اقتحام السفارة الإسرائيلية والمطالبة بإسقاط اتفاقية كمب ديفيد عمل تفجيري .
و اضاف هناك عمل منظم لتفجير الأوضاع الداخلية في مصر من بوابة إسرائيل، وتحديدا من خلال اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية، وهذا يعني أن هناك من يسعى لإحراق مصر من خلال إدخالها في معارك غير محسوبة، أو ضرورية.
ويتساءل الكاتب في الصحيفة السعودية هل المواجهة مع إسرائيل، أو إقحام اتفاقية كامب ديفيد في المشهد المصري اليوم هو مفتاح حل مشاكل مصر الداخلية؟ وهل قامت الثورة المصرية أصلا لإسقاط اتفاقية السلام مع إسرائيل؟
إن إشكالية ما يحدث في مصر هو غياب ملحوظ للتعقل وتغليب مصلحة الدولة، مع غياب لافت أيضا للأصوات العاقلة من القيادات السياسية التي لم تتحدث بوضوح بعد من أجل تنبيه الجميع إلى ضرورة عدم جر مصر إلى فوضى عارمة.
قلب واقع العداء الدفين للاحتلال الإسرائيلي من جانب المصريين والدفاع عن اتفاقية الذل والعار كما وصفها ثوار مصر في ميدان التحرير ليس إلا محاولة لقلب الصورة التي رسمتها الثورة المصرية .
...........................
انتهی/182