14 أكتوبر 2011 - 20:30

تصاعدت في الفترة الأخيرة الاتهامات الموجهة ضد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بشأن موقفه من الشيعة حيث اتهمه البعض بأنه يأخذ موقفا من الشيعة خاصة بعد لقاؤه بعدد من رموز الشيعة في لبنان والعراق ومطالبتهم بضرورة أن يتبرأ الشيعة من سب الصحابة وكذلك إشارته غير المباشرة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية واتهامه إياها بالتبشير بالمذهب الشيعي بين السنة المسلمين .

ابنا : استطلع رأي عدد من علماء الأزهر حول مواقف شيخ الأزهر الأخيرة بخصوص الشيعة والتفاصيل في السطور التالية :بداية دافع الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية عن الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر قائلا أنه لا أحد يستطيع المزايدة على الإمام الأكبر في مسألة دعم التفاهم بين المسلمين سنة وشيعة لأن شيخ الأزهر هو أول إمام للأزهر يقول أنه يصلي خلف الشيعة وأن من يكفر الشيعي المسلم ارتكب كبيرة من الكبائر وكل ما في الأمر ان الدكتور الطيب يعلن رفضه للتبشير المذهبي من كلا الجانبين وهو نفس موقف المرجعيات الدينية الشيعية وقد سبق وأكد الدكتور محمد علي التسخيري اتفاقه مع ما قاله شيخ الازهر بضرورة احترام كل منا لمذهب الأخر .وقال الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن دور شيخ الأزهر يحتم عليه الحديث في أي شأن يتعلق بالأمة سواء كان شأن اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي مشيرا إلى أنه يعبر عن رأي الأزهر وليس رأيه الشخصي.وأوضح الجندي، أن تصريحات الإمام الأكبر بشأن النعرات الطائفية في دول الخليج أمر من أمور المسلمين له علاقة بتحقيق العدالة الاجتماعية والسلام الاجتماعي.وشدد الجندي أن شيخ الأزهر ينادي بالإصلاح ضد الاستبداد السياسى ولا يمكن اعتبار تصريحاته تدخلا في السياسة لأنه يريد بها إصلاح المجتمعات العربية.ورفض عضو مجمع البحوث الإسلامية اعتبار الطيب منحازا ضد الشيعة، مؤكدا أنه يسعى لوحدة الأمة الإسلامية بمذهبيها سنة وشيعة وسبق أن قال هذا الكلام بالنسبة لليبيا وسوريا واليمن.وأشار الجندي إلى أن اتهام شيخ الأزهر بالتحيز ضد الشيعة تأويل لأحاديثه حسب الهوى الشخصي مندهشا ممن يطالب الأزهر بالصمت وقال "إذا سكت الأزهر يقولون انعزل عن الأمة وإذا تحدث يصبح "تحدث فيما لا يعنيه".ويقول الشيخ محمود عاشور رئيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية أن شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب هو أحد أبرز العلماء المنادين بالتقريب بين المسلمين والقول بأنه لديه تحفظات على الشيعة المسلمون أمر مردود عليه بأن رابطة خريجي جامعة الأزهر التي أنشأها الطيب قبل عدة أعوام تضم في عضويتها بدولة مثل الكويت عضو بمجلس إدارتها شيعي المذهب ورحب بوجود الدكتور الطيب ترحيبا شديدا لأنه يدل على عالمية الازهر الشريف ولابد أن نعي جيدا أن محاولة النيل من مؤسسة الأزهر وشيخها كرمز من مروز هذه المؤسسة تأخذ دوما صيغة الفتنة المذهبية بأن يتم اتهام الرمز بأنه ضد الشيعي إذا كان سني وضد السنة إذا كان شيعة !!ولهذا – يضيف الشيخ عاشور – فإننا لابد ألا نعطي أي امر أكثر من حقه ولابد أن نعي أن المخططات المشبوهة الداعية للوقيعة بين المسلمين على أسس مذهبية مستمرة وستستمر ولهذا لابد من أن نظل واعين لتلك المسألة وبقوة .ومن جانبه يقول الشيخ الحبيب على الجفري الداعية الإسلامي المعروف أن الدكتور الطيب واحد من أبرز المدافعين عن الفتنة المذهبية واتهامه مرفوض تماما ولابد أن يتوقف هؤلاء الذين يستهدفون الإساءة إلى رموزنا الدينية خاصة في هذه الفترة الحرجة التي تعيشها مصر ويكفي أن نتذكر المعلومات التي تواترت عن الضغوط التي تعرض لها شيخ الازهر الدكتور الطيب من قبل النظام المصري السابق لإصدار فتوى لتكفير الشيعة ورغم حجم تلك الضغوط فإن الرجل لم يعطى تلك الفتوى لهذا فلابد أن يعي الجميع الدور المشبوه الذي يلعبه البعض ممن يريدون الوقيعة بين طرفي الأمة الإسلامية . انتهی/158