12 أكتوبر 2011 - 20:30

رفضت التطورات الجارية في البحرين الخيار الأمني لحل الأزمة السياسية / إن شعبنا في البحرين بات لا يثق في السلطة الخليفية وطاغيتها الغادر حمد بن عيسى آل خليفة الذي عرف بالغدر والمكر والخداع ...

وفقاً لما أفادته وکالة انباء أهل البیت(ع) ــ ابنا ــ أصدر "أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين" بیاناً بمناسبة الأحداث والتطورات الجارية في البحرين والإصرار الشعبي على رفض الخيار الأمني لحل الأزمة السياسية والإصرار على مواصلة العمل الثوري والنضال والجهاد من أجل تقرير المصير والعمل على إسقاط الحكم الخليفي الجائر بعد أن فقد شرعيته وإستحالة إصلاحه.

  

و هذا البیان يحدد المشروع السياسي والنهج الجهادي لشعب البحرين والمعارضة وفي طليعتهم شباب ثورة 14 فبراير الذين فجروا الثورة وألغوا شرعية السلطة والعائلة الخليفية ومؤسساتها الدستورية مطالبين بحق تقرير المصير وسقوط الطاغية حمد وإقامة نظام سياسي جديد يعتمد التعددية السياسية ويحفظ كرامة المواطن ويكفل الحريات السياسية ويعمل على محاربة الظلم والفساد ونهب الثروات.

  

فیما یلي نص هذا البیان:

  

بسم الله الرحمن الرحيم «ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا * أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغاً» صدق الله العلي العظيم. (النساء ـ 63) غالبية الشعب في البحرين مع إسقاط النظام وترحيب كبير بولادة حكومة الظل للمعارضة وشعب البحرين لاقى بيان مكتب العالم الديني المجاهد سماحة آية الله الشيخ محمد السند الذي صدر في النجف الأشرف قبل يومين إرتياحا كبيرا من قبل جماهير شعب البحرين وفصائل المعارضة السياسية في الداخل والخارج ، كما لاقى إرتياحا كبيرا من قبل شباب ثورة 14 فبراير ، فقد دعى آية الله الشيخ محمد السند "التحالف البحريني من أجل التغيير" لتشكيل حكومة ظل شعبية ، مؤكدا على ضرورة التواصل بين أقطاب المعارضة وتوحيد صفوفهم وخطابهم الإعلامي والسياسي لمواجهة الحكم الخليفي ، كما أكد على ضرورة تواصل المعارضة في ما بينها في (تحالف المعارضة البحرينية من أجل التغيير) و"أهمية ولادة حكومة الظل" للمعارضة والشعب في البحرين. لقد بدأت النواة الأولى لتشكيل حكومة الظل للمعارضة والشعب في البحرين بعد أن إجتمعت فصائل المعارضة وشخصيات دينية وسياسية قبل أكثر من شهر وأعلنت عن تأسيس "تحالف المعارضة البحرينية من أجل التغيير" الممهد للإعلان عن مجلس إنتقالي للمعارضة يمهد لولادة حكومة الظل التي هي قد تبلورت وفي طريقها إلى الولادة الصحيحة بعد أن إستحال الإصلاح السياسي من داخل السلطة الخليفية ، وبعد أن كشفت السلطة عن وجهها الدموي القبيح ، فبنو أمية الجدد قد كشفوا عن حقدهم الدفين ضد شعبنا وأنهم يريدون إبادته بقيامهم بجرائم حرب ومجازر إبادة ضد الإنسانية ، وبعد أن سفكوا الدماء وقتلوا النفس المحترمة وهتكوا الأعراض وتعدوا الحرمات وهدموا المساجد والحسينيات والمظائف الحسينية وهدموا قبور الأولياء والصالحين وحرقوا المصحف الشريف. إن يزيد العصر من آل خليفة "حمد" هو مصداق يزيد بن معاوية بن أبي سفيان يضمر الإلحاد والكفر ولا يعتقد بالمعاد ، وفي أيامه وعصره كثر الغناء والفسق والفجور والإستهتار بالقيم أكثر فأكثر، وحمد بن عيسى آل خليفة رجل فاسف شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن الفسق والفجور وقد أطلق ا لعنان لقواته المرتزقة والقوات السعودية وميليشياته وبلطجيته للعيث في البلاد الفساد والهجوم على القرى والمدن وترويع المواطنين والإعتداء عليهم وهتك الأعراض والحرمات ، ومثل شعب البحرين لا يبايع مثله، فكما رفض الإمام الحسين (عليه السلام) بيعة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان قائلا لمروان بن الحكم واليه على المدينة ((وعلى الإسلام السلام إذ بليت الأمة براع مثل يزيد ... ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله)). ومنذ تفجر الثورة الجماهيرية في البحرين وخروج شباب ثورة 14 فبراير ومعهم مئات الألآف من شعب البحرين إلى دوار اللؤلؤة (ميدان الشهداء) ومطالبتهم بإسقاط النظام وسقوط الطاغية «حمد» ورحيل آل خليفة ، فإن الشعب وشباب الثورة قالوا كلمتهم وتحدوا الآلة القمعية والإرهاب والتنكيل وقدموا الشهداء والألآف من الجرحى والمئات من المعاقين والألآف من المعتقلين وسجناء الرأي ، ودخلت قياداتهم الدينية والوطنية والمدافعين عن حقوقهم من الناشطين الحقوقيين ومعهم الكادر الطبي والمعلمين والنساء والحرائر الزينبيات وشرائج كبرى من المجتمع السجن وتحملوا الأذى وشعارهم "هيهات منا الذلة" و"لن نركع إلا لله" ، ولا لشرعية الحكم الخليفي ولن نرتكب مرة أخرى خطيئة كبرى بالقبول بشرعية الأسرة الخليفية ولن نوقع على ميثاق خطيئة جديد ، والشعب يريد إسقاط النظام ولا يريد إصلاح النظام ، فـ "هل يصلح العطار ما أفسد الدهر". إن شعبنا أبى الضيم وقاوم الظلم وإستهان بالقتل في سبيل الله والعزة والكرامة والموت خير من ركوب العار والعار أولى من دخول النار ، ولا عار أكبر من مبايعة يزيد العصر وبني أمية الجدد في البحرين. إن غالبية النسيج الإجتماعي مع إسقاط النظام لا إصلاحه ، والمظاهرات اليومية في القرى والمدن ومنذ اليوم الأول لإنطلاق الثورة في 14 فبراير خير شاهد ودليل على ما نقوله ونؤمن به ، فلم نسمع أن الشعب طالب في هتافاته وشعاراته في دوار اللؤلؤة ولا في في المظاهرات وإلى يومنا هذا "بإصلاح النظام" ، وكانت شعاراته وهتافات حناجره والتي تناقتلها وسائل الإعلام والفضائيات العالمية هي شعار الربيع العربي التي أطلق في تونس ومصر واليمن :"الشعب يريد إسقاط النظام". إن شعبنا في البحرين بات لا يثق في السلطة الخليفية وطاغيتها الغادر حمد بن عيسى آل خليفة الذي عرف بالغدر والمكر والخداع ، وكلنا على يقين مع تواجد قوات الإحتلال السعودي وهيمنة العرش السعودي على القرار السياسي في البحرين بأن الأسرة الخليفية لن تقم بإصلاحات سياسية حقيقية ، وإن تحول المجلس النيابي من مجلس صوري إلى مجلس منتخب لا ينفع ما دام الطاغية حمد متشبث بجنون العظمة والتعامل بفرعونية مه الشبت ، وهو الذي يمسك بناصية القرار السياسي في ظل ملكية شمولية مطلقة  ،ومجلس العائلة الخليفية لا زال مصمما على الحل والخيار الأمني والإستئثار بالسلطة وعدم التنازل للشعب بالقيام بإصلاحات سياسية حقيقية وجذرية. إن شباب الثورة والجماهير الثورية قد إنطلقت وقطار الثورة يسير بسرعة نحو التغيير الجذري والشامل من أجل تقرير المصير وإسقاط الحكم الخليفي ، فالسلطة الخليفية لا تحكم البحرين ولا تمتلك بناصية القرار ، وإن ناصية القرار هي بيد المحتل السعودي الذي حصل على غطاء سياسي وأمني وعسكري من قبل البيت الأبيض وباراك أوباما والحكومة البريطانية بإحتلال البحرين ومحاولة إركاع الشعب عبر القمع والقتل والتنكيل وإرتكاب جرائم حرب ومجازر إبادة لكي يقبل بشرعية الحكم الخليفي والقبول بإصلاحات سياسية صورية وسطحية والرجوع إلى المربع الأول إلى ما قبل 14 فبراير. وفيما يتعلق بولاء المعارضة البحريينية وشعب البحرين وشباب الثورة ، فإننا نقول بأن ولاءنا هو لله سبحانه وتعالى والقرآن والرسول وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام ، وولاءنا للإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، الإمام الغائب الحاضر ، ونتبع في زمن الغيبة نوابه من المراجع العظام ، ولا نوالي الطغاة والجبابرة ، وشعبنا لا يوالي الطاغية حمد يزيد العصر ، وولاء شعب البحرين للوطن فهم أصحاب البلد الأصليين وآل خليفة أسرة جاءت من نجد في الجزيرة العربية عبر قرصنة بحرية وإحتلت البحرين ولا زالت تحتل البلاد ، ولا يمكن أن نعطي ولاءنا لبني أمية الجدد الذين سفكوا الدماء وأنتهكوا الأعراض والحرمات ونكلوا بالشعب وأرتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية. إن شباب الثورة وجماهير شعب البحرين قد نسخوا شرعية الحكم الخليفي ومشروع الإصلاح السياسي من داخل السلطة ، فالتجربة المرة التي عاشها شعب البحرين خلال أكثر من قرنين من الزمن ، وخلال أربعين عاما من قيام الدولة المدنية ، وإن الأسرة الخليفية لها ثوابتها السياسية في عدم القيام بإصلاحات سياسية جذرية وإقامة ملكية دستورية حقيقية على غرار الممالك الدستورية العريقة في الدول الغربية. إن الإصلاح السياسي الحقيقي والجذري في ظل الحكم الخليفي وتواجد قوات الإحتلال السعودي في البحرين أصبح مستحيلا ، ولذلك فإن البديل الحضاري هو إتحاد قوى المعارضة السياسية وشباب الثورة وتفعيل دور "تحالف المعارضة البحرينية من أجل التغيير" والعمل على تشكيل "مجلس إنتقالي" يمهد لقيام "حكومة الظل للمعارضة وشعب البحرين" التي ستنال قبول إقليمي ودولي وشعبي. يا جماهير شعبنا البطل والمضحي يا شباب ثورة الرابع عشر من فبراير إن أنصار ثورة 14 فبراير ومعهم شباب الثورة وجماهيرها يرفضون أي تدخل خار