27 سبتمبر 2011 - 20:30

اوشكت السعودية من الانتخابات للمجلس البلدي غداً الخميس وهي الثانية في التاريخ الحديث وسط مخاوف السلطة من مهب اليقضة الاسلامية من جهة ومن تداعيات قيود المجتمع الحجازي بانتهاك ابسط الحقوق خصوصاً تلك التي طالت المراة الحجازية التي تشعر وكأن اعيد بها الى عهد الجاهلية

وفقاً لما افادته وكالة اهل البيت(ع) للانباء - ابنا - في قراءة للمشهد السياسي السعودي يذكر التاريخ ان اول انتخابات بلدية اجريت عام 2006.فمن بين 83000 سجلوا اسماءهم لن يصوت منهم سوى النصف اما في هذه الانتخابات فمن بين 18مليون سعودي لن يسجل سوى 20835 رجلاً اساميهم للتصويت. ومن غير المتوقع ان يكون الاقصاء باي حال من الاحوال اعلى من المرة السابقة رغم وعود الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في السماح للنساء بالتصويت والترشح في الانتخابات المقبلة لكن لن يستطعن المشاركة في هذه الانتخابات سواء بالتصويت او الترشح .قرار الملك ربما كان مفاجئَ في توقيته لكن العديد من النساء السعوديات اعتبروه مجرد محاولة لاخلاء وضع المملكة الحقيقي من الازمة الراهنة وان تبدو للعالم وكانها دولة ديمقراطية اضافة الى انه اجراء استباقي لاحتواء حالة الاحتقان التي تعيشها البلاد قبل حصول الانتخابات .اما المرشحون الفائزون في هذه الانتخابات لن يشغلوا سوى في مقاعد المجالس البلدية التي تتمتع فقط بصلاحيات محدودة وربما ما يفسر عدم تمتع هذه المجالس في سلطة حقيقية هو غياب الحماس في الشارع. وبينما يعتقد بعض المرشحين ان الانتخابات ستساعد في زيادة محاسبة الحكومة من جانب مواطنيها يرفض العديد من الناخبين والنشطاء السياسين اقتراع يوم الخميس ويدعون لمقاطعته .لقد تفادت السعودية المظاهرات السياسية التي اكتسحت اغلب البلدان العربية آتية بالديمقراطية لكن الملك السعودي قدم لمواطنيه حزمة من المزايا الاجتماعية تزيد قيمتها على 130 مليار دولار لكن دون اي اصلاحات سياسية بات ابناء الحجاز بامس الحاجة اليها ومن جهة اخرى ادار ثورة مضادة ضد ثورات الدول الاسلامية كالبحرين واليمن .اما حق النساء بالاقتراع فقد كان تنازلاً سياسياً وحيداً الذي قدمه الملك غير انه قوبل بسير من الطرائف والاستهزاء من قبيل ان المرأة لن تستطيع ان تذهب الى مراكز الاقتراع لانها ممنوعة حتى من قيادة السيارة .انتهى /163