16 سبتمبر 2011 - 19:30

سقط العشرات من الجرحى البحرينيين، أمس الجمعة، أثناء مشاركة ما يقارب 180 ألف بحريني في التشييع الحاشد والأضخم للشهيد السيد جواد أحمد هاشم مرهون، بحسب تقديرات أوساط محلية.

وجابت جموع المشيعين في شوارع جزيرة سترة مرددين شعارات تطالب بإسقاط الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة وتنحي رئيس الوزراء خليفة بن سلمان.

ومع قرب انتهاء مراسم الدفن، كان حصار الجزيرة قد بدا محكماً من قبل المرتزقة الذين توزعوا على مشارفها، هذا فيما عمدت دوريات قوات الأمن البحرينية إلى الاعتداء على مؤخرة الموكب، مما حدا بالمشيعين إلى الاندفاع نجو "جسر سترة" حيث لاقتهم طلقات الأعيرة النارية والقنابل الصوتية والغازات الخانقة المحرمة دولياً ما أدى الى وقوع عشرات الاصابات بينهم نسوة وأطفال، وقد فتح أهالي سترة منازلهم لاستقبال الجرحى ومعالجتهم، في مشهد يعكس صورة التلاحم الوطني لأبناء البحرين.

وأخرّت السلطات البحرينية اجراءات تسليم جثة الشهيد أحمد لعائلته، بسبب رفض ذويه التوقيع على افادة استصدرتها وزارة الصحة تُرجع سبب الوفاة إلى اصابة السيد أحمد "السكلر"، المعروف أيضاً باسم "فقر الدم المنجلي"، والذي ينتشر بين أهالي منطقة "سترة."

الفقيد خاف من الذهاب إلى المستشفى

من جهتها صرحت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية أن قوات الأمن أطلقت القنابل المسيلة للدموع على المنزل الذي كان يتواجد فيه الشهيد، فيما كانت تجري تظاهرة مناهضة للحكومة، في المنطقة، وأشارت أن حالته الصحية "تدهورت بعد ذلك، وجرى نقله إلى غرفة الإنعاش في المستشفى، حيث فارق الحياة."

وذكر مصدر آخر مقرب من عائلة الشهيد أحمد أن "الفقيد خاف من الذهاب إلى المستشفى، مما أدى إلى تردي حالته الصحية، أدت إلى وفاته."

في المقابل، نفت وزارة الداخلية البحرينية أن تكون وفاة الشاب مرهون ناتجة عن استنشاق غاز مسيل للدموع، فيما ذكرت وزارة الصحة، في بيان أوردته وسائل الإعلام الرسمية، أنه توفي نتيجة إصابته بمرض "السكلر".

هل لا إنسانية لنا على الإطلاق؟

واستغرب رئيس المجمع العلمائي البحريني الشيخ عيسى القاسم بيان الجامعة العربية الذي طالبت فيه سورية باجراء اصلاحات قائلاً: " جميلٌ أن تذهب الجامعة العربية إلى مطالبة سوريا بإنهاء العنف، وسحب القوات من الشوارع، وبالتعددية السياسية، والإصلاح الجذري، لكن لماذا هذا في سوريا دون البحرين مثلا؟ أهذه حقوقٌ إنسانية أو جغرافية؟ لماذا يشدد على هذه الحقوق في قِطر أو أكثر من قِطر، وتُحرَّم الحقوق نفسها على يد المتشدد من أجلها هناك؟ لماذا هناك مطالبة وهنا عقاب؟"

وقال:" دول الخليج دورها في القرار المتعلق بالوضع السوري بارزٌ وريادي، وعددٌ منها له تواجده العسكري في البحرين لوأد المطالبة بهذه الحقوق، ولتفرغ جيش البحرين بمواجهتها على الأقل حسب الإعلان الصريح. كيف ينسجم هذا كله بعضه مع بعض؟"

وتساءل الشيخ القاسم "افرضونا غير عرب، افرضونا غير مسلمين، لكن هل لا إنسانية لنا على الإطلاق؟ ألستم تتحدثون عن هذه الحقوق بما هي حقوق إنسانية؟ وإذا كانت هذه حقوقاً فيما ترون ـ وهي حقوق فعلا ـ فلماذا لا يأخذها المطالب بها الغير حقوقاً على نفسه قبل غيره؟!"انتهی/125