4 سبتمبر 2011 - 19:30

حددنا التاريخ حتى لايفهم القارئ بأننا ندافع عن الحكومات العربية التي تواجه هجوم شرس من هذة القناة القطرية.بداية سنذكر ماتناولته صحيفة القدس العربي حيث كانت الوهلات الأولى للحراك الجنوبي سرياً , حيث قالت الصحيفة, أن علي سالم البيض كان قد غادر مطار مسقط بجواز ديبلوماسي قطري .لتهبط طائرتة في نقطة إلتقاء الفرقاء الدمويين, أبطال مجازر يناير86 , في مقر السفارة القطرية بلندن .

ابنا : أعقب ذلك حملة إعلامية رهيبة , بثتها قناة الجزيرة , لتخدم الإستراتيجية القطرية الجديدة في اليمن ضمن برنامجها في اليمن, وذلك بحسب ما بينه أحد أهم مؤسيسيها المستقيل , يسري فوده , مقدم برنامج سري للغاية, وذلك في مقال نشر في صحيفة اليوم السابع المصري بعنوان (الجزيرة خطر من قطر) شرح فيه أسباب إستقالته منها .

 حيث قامت الجزيرة , بإخراج ماكانت تحتفظ به في إرشيفها من قبل عامين , وهي مقابلة مع حيدر أبو بكر العطاس رئيس الوزراء السابق في اليمن وأحد أهم قادةحركة الإنفصال , لتكون تلك المقابلة توقيتاً مخطط له, يؤكد بداية الحملة الإعلامية المضخمة لدعم مايسمى حراك الإنفصاليين في اليمن . كما أن المتابع يرى إنحيازية الجزيرة للحركات المعارضة , فأمر إختيارها لمدير مكتبها في اليمن , من الجناح الغير مستقل , والتابع لحزب الإصلاح المعارض في اليمن , وكأنها ترينا قاصدة في هذا ,عدم الإستقلالية بالعين المجردة وبكل وقاحة , فهنالك من الأحزاب المعارضه الكثير , وهنالك من الصحفيين والإعلاميين المستقلين الكثير .

 -الجزيرة والتعتيم على علاقتها بإسرائيل .

البرنامج المسمى الإتجاة المعاكس والذي يقدمة الإعلامي السوري فيصل القاسم المشهور بمواضيع إنتقاد الحكام العرب وعمالتهم مع إسرائيل , فيما إذا نظرنا لهذا البرنامج الذي يسمي العملاء لإسرائيل من حكام ودول وشعوب ,سنرى أنه برنامج مغالط كونه لم يتخلل , أي إنتقاد لزيارة أمير قطر السرية إلى إسرائيل التي بثتها القناة العاشرة الإسرائيلية وموجود على شبكة اليوتيوب , وكذا لم يتخلله أي إنتقاد لإتفاقية التبادل الثقافي الإسرائيلي القطري التي تمثلت بزيارة وزير التربية والتعليم الإسرائيلي لقطر وإستقبال الشيخة موزه له, والذي لم يشاهده المواطن العربي المغرم بقناة الجزيرة بسبب التعتيم الإعلامي عن الخبر والذي قامت ببثه قناة السابعة الإسرائيلية أنذاك بصور فوتوغرافية وبعض القنوات العربية بتاريخ 22-4-2008, وكذا وضع خارطة إسرائيل على خارطة الشرق الأوسط في إستديوا قناة الجزيرة , وكذا إلغائها لمصطلح الصهيونية وقوات الإحتلال وإستبدال ذلك بمصطلح جديد من صنع إسرائيل هو القوات الإسرائيلية بحيث تكون القوات الإسرائيليه كقوات دولة معترف بها في المنطقة , وإذبة الحمية العربية المناهضة للصهيونية وهو مالايدركه عامة الناس البسطاء وماأكثرهم في الوطن العربي الذين لايفقهون مدى خطورة إلغاء هذا المصلطح على قنواتنا العربية .

 3- قطر والجزيرة وال سعود سر الخلاف :

 من زاوية أخرى للمشهد القطري في الساحة العربية , فإن هنالك خلاف سعودي قطري قديم, ليس على قاعدة تضارب المصالح وإنما سيكولوجي سياسي إن صح التعبير , شكل نقطة التقاطع , في السياسة القطرية السعودية , وحكايته تقول , بعد أن قام أميرها الحالي (حمد), بالإنقلاب على حكم أبيه في العام 95م , أثناء تواجده في السعوديه للحج , قامت السعودية مباشرة بتبني وتنفيذ سياسة الإطاحة بحكمه الإنقلابي , وساندتها الدول الخليجية بحجة أن هذا قد يشكل بادره لأبنائهم بإنتهاج سياسة الإنقلابات الداخلية في الأسر الحاكمة , وقد نتج عن هذا , محاولة إنقلاب للإطاحة بحكم الأمير الجديد , قامت في العام 2002 بقيادة جنرال يمني في الجيش القطري , ومن هنا يتبين لنا أن سياسة قطر تجاة السعودية هي مسئلة صراع من أجل البقاء , يضاف إلى صراع تهميش الدور السعودي القوي في الخارطة الجيوسياسية العربية .

 4- الجزيرة وقطر ومصر :

  إستراتيجية قطر المحورية تجاه مصر تأتي على قاعدة تضارب إكتساب الثقة الأميركية , بكلام أخر : هي تحاول تدمير الوجود المصري ذو الثقل الكبير في الساحه العربية , وهذا ماتبينه الحملة الإعلامية الرهيبة لإجتثاث مصر من الخارطة السياسية , وكذا مطالبها بنقل الجامعة العربية إلى قطر , في محاولة منها لفرض خارطتها الجيوسياسية بالقوة من أجل السيطرة على رئاسة القرار العربي والشارع العربي , والذي كان حسني مبارك من كبار المستخفين بالسياسة القطرية نظراً لصغر ثقلها في الخارطة , كذلك لطالما سعت قطر جاهدة إلى إلتقاط الورقة الفلسطينية من يد مصر إلى يدها , ولعل ذلك مايفسر زيارت الأمير حمد إلى إسرائيل , ومايفسر عقدها لقمة غزة التي رفضت مصر بشدة حضورها وتبعتها أغلبية الدول العربية.ومعناه أن قطر أستغلت قضية غزة وقناة الجزيرة وتغطيتها ليس حبً وإنما لغرض أن تضع لنفسها مكانة في المفاوضات العربية الإسرائيلية , وهذا قد يبدوا حق مشروع ولكن علاقة قطر بإسرائيل التي سبق وذكرناه , تؤكد وقاحة هذا المشروع المزيف , المتلاعب بالعواطف والمشاعر .

حقيقة لقطر سياسة محورية لم يلتفت لها أحد بسبب سيطرة من يقفون وراء سياستها على الإعلام , فقطر تشكل نقطة تقاطع لعدد من السياسات , تدخل الباحث السياسي في توهان عن أهداف هذة السياسة خاصة وأنها متنافرة كما يبدو , توحي بحجم المؤامرة لتقسيم الوطن العربي وتشتيته , فقطر تحاول أن تكون اللاعب الكبير في المنطقة , عن طريق قناة الجزيرة , وعبر تحالفات وزارة خارجيتها.

  .وبالمناسبة نحب التذكير بهذا السؤال البسيط : لماذا لم نسمع أي خبر عن ديكتاتورية زين العابدين في تونس , طيلة الاعوام السابقة على قناة الجزيرة المسيطرة على الإعلام ؟ والإجابة ببساطة : لأن من سياسة الفوضى الخلاقة أن تأتي بدايتها من بلد مستقر ــ , وليس الصومال مثلاً ــ ولايعلم باقي الشعوب عن حقيقة إستقراره الهشة إلا وقد بدأت اللعبة الأخيرة (game over), وذلك بما يخفي خيوط لعبة الفوضى الجيوسياسية التي من ثمارها الفوضى الخلاقه , والإجابة إن دلت على شيء فإنما تدل على أن الثورة في تونس ضد الديكتاتوريه تجعل منا كعرب تعرضنا لإفقار ثقافتنا الثورية الحقيقية, أن نطالب بثورة ضد ديكتاتورية الجزيرة وعمالتها وعلاقاتها المشبوهه والوقحه , كونها اللاعب الأكبر حالياً في الساحةالإعلامية , مع مراعاة التفريق بين دولة الجزيرة وشعب قطر العظيم , وللأمانه الصحفية نقول أن قناة العربية الموجودة في الأمارات هي الوجة الأخر لمشروع الفوضى الخلاقة كما ذكر ذلك الكاتب الفلسطيني ماجد كيالي في كتابة الأخير عن الفوضى في الشرق الأوسط .

انتهی/137