31 أغسطس 2011 - 19:30

قال الناشط السياسي الليبي الدكتور ادريس ادبيش ان اوروبا لها تاريخ طويل في الاستعمار ، وهناك كثير من التوجسات لدى شعوب المنطقة من الماضي الاستعماري الاوروبي ، لكن اوروبا وبعد ثورات الشعوب العربية اصبح من مصلحتها الان ان تتصالح مع هذه الشعوب وتغير سياساتها القديمة.

ابنا: واضاف ادبيش مساء الاربعاء ان الدول الغربية فشلت في اتخاذ موقف ايجابي من ثورة تونس وثورة مصر وبالتالي كانت ثورة ليبيا فرصة ذهبية لاصلاح او بداية صفحة جديدة بين الطرفين .

وذكر ان الموقع الجيوسياسي لليبيا حساس جدا بالنسبة لاوروبا ، فليبيا تواجه ثمان دول اوروبية وبالتالي فهي جدار خلفي لاوروبا ولا يفصلها عنها الا البحر المتوسط  ، كما ان ليبيا ثرية اضافة الى انها تمثل بوابة افريقيا التي تغرق اوروبا بالهجرة غير الشرعية .

واعتبر الناشط السياسي الليبي ان من مصلحة اوروبا ان تكون ليبيا دولة مستقرة ومتحدة وتختلف عما كانت عليه ايام القذافي الذي ارتكب اكبلر الفضاعات بحق ليبيا وبحق العالم اجمع .

وتابع ادبيش انه وبوجود هذه الاسباب مجتمعة تدخلت اوروبا ايجابيا لصالح الثورة الليبية لانه ليس من مصلحة اوروبا وجود دولة فاشلة في بلد غني مثل ليبيا ، فلو حدثت حرب اهلية او سيطرت جماعات متطرفة فان هذا سيضر باوروبا بسبب القرب الجغرافي .

وخلص الى القول ان ما حدث من دعم اوروبي للثورة الليبية هو التقاء مصالح ثوار ليبيا مع محاولة اوروبا لابراز وجه جديد ونوع من التصالح مع شعوب المنطقة ، مضيفا ان ما رسخ هذا الامر هو ان المجموعة العربية والمجموعة الاسلامية لم تكن للأسف على قدر المهمة بعد صدور القرار الاممي بحماية شعب ليبيا ، فلو كانت هناك مبادرة عربية – اسلامية تتبناها دول كبيرة مثل باكستان واندونيسيا وماليزيا وايران وتركيا ومصر والسعودية لحماية الشعب الليبي لما كانت هناك حاجة للتدخل الغربي .

وحول ما يبرز من تصريحات اوروبية واميركية عن محاولات لتدجين ليبيا وجرها لخدمة المصالح الغربية قال ادبيش : يجب ان تتبدل اولا نظرتنا القديمة للاستعمار لان العالم اصبح اليوم قرية واحدة تجمعها مصالح مشتركة في مجالات كثيرة ، كما يجب على الجميع ان يحسنوا الظن بالليبيين الابطال الذين صنعوا هذه المعجزة الفذة في التخلص من طاغية العصر معمر القذافي ، فالليبيون ليسوا اغبياء وليسوا صبيانا يلعقون اصابعهم بل هم اناس على قدر هائل من الوعي والوطنية ولن يكونوا مرتبطين بأي استعمار .

واوضح الناشط الليبي : اننا نتعامل مع الواقع ن لدينا سلع نريد ان نبيعها ولديهم سوق يحتاج الى هذه السلع ، واننا بحاجة الى اعادة البناء وجاهزون للتعامل مع كل العالم لانجاز هذه المهمة من منطلق الندية والمصالح المشتركة ولن نقبل باستعمار جديد ولا قواعد اجنبية ولا نفرط بسيادة ليبيا انتهی/125