23 أغسطس 2011 - 19:30

اكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل ان الانتخابات ستنظم في ليبيا بعد ثمانية اشهر وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية الاربعاء.

ابنا: وقال عبد الجليل "سنجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في غضون ثمانية اشهر. نريد حكومة ديموقراطية ودستورا عادلا. كما لا نريد الانعزال عن العالم كما كنا قبل الان". وتابع "ينبغي ان تكون ليبيا الجديدة بلدا مختلفا عن السابق يستند الى اسس الحرية والمساواة والاخوة".   وفي ما يختص بمصير العقيد معمر القذافي قال عبد الجليل ان "الرأي السائد بين اعضاء المجلس الوطني الانتقالي هو محاكمة القذافي واعوانه في ليبيا". واضاف "ستكون محاكمة منصفة لكن ينبغي ان تجري في ليبيا". وقال "لذلك نريد القبض عليهم احياء ومعاملتهم بغير ما كان العقيد يعامل خصمه. فما سيبقى في الذاكرة منه سيقتصر على الجرائم والتوقيفات والاغتيالات السياسية التي ارتكبها". وتابع "عهد القذافي ولى. حتى وان كانت النهاية الحقيفية في القاء القبض عليه وادانته بالجرائم التي ارتكبها". واضاف "تبقى جيوب مقاومة في المدينة (طرابلس) وتجمع كبير للقوات في منطقة سرت وهي المعقل التاريخي للقذافي".   وردا على سؤال حول موقف المجلس الوطني الانتقالي من الدول الاخرى قال عبد الجليل "اريد التاكيد على ان ليبيا الجديدة ستقيم علاقات وثيقة مع الدول الاخرى على اساس الاحترام المتبادل والتعاون. سنكون عنصرا فاعلا في المجتمع الدولي وسنحترم جميع الاتفاقيات التي وقعناها في السابق". وقال "كما سنضمن احترام البلاد لحقوق الانسان ودولة القانون وان تساهم في ترسيخ السلام والامن الدوليين". وتابع "ستكون لليبيا ما بعد القذافي علاقات خاصة مع الدول التي دعمت نضالنا من اجل التحرير منذ البداية. وايطاليا بالطبع من بين تلك الدول".

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي قال مساء الثلاثاء ان ضحايا معركة طرابلس التي استمرت ثلاثة ايام بلغ 400 قتيل على الاقل والفي جريح. وذلك في مقابلة اجرتها معه قناة فرانس 24 من بنغازي. واوضح عبد الجليل ان "المعلومات الاولية التي لدينا تفيد ان القتلى خلال العملية التي استمرت ثلاثة ايام هم حوالي 400 ونيف والجرحى الفين. اما عدد الاسرى بين كتائب القذافي فلا يتجاوز 600 جندي".

ودعا عبدالجليل في هذه المناسبة الى تحرير الاموال الليبية المجمدة للانفاق على الجوانب الانسانية، مشيرا الى ان هناك احتياجات كبيرة في مدينة طرابلس التي قال انها كانت محاصرة منذ ستة اشهر. تاريخ اندلاع الانتفاضة الشعبية في منتصف شباط/فبراير. وينقصها الوقود والدواء والغذاء. وقال عبد الجليل "نطلب من المجتمع الدولي تحرير بعض اموالنا المجمدة للصرف على هذه الاوجه الانسانية. فنحن حتى هذه اللحظة لم نتلق اية اموال".

وميدانيا. اكد عبد الجليل السيطرة على مقر العقيد معمر القذافي في طرابلس والذي دخله الثوار الثلاثاء. غير انه لا تزال هناك بعض الاحياء التي يتمركز فيها الموالون للقذافي. وان المعركة لم تنته. وقال "تمت السيطرة التامة على باب العزيزية لكن المعركة تنتهي بالقاء القبض على القذافي". واضاف "هناك بعض الاحياء التي لم تتم السيطرة عليها كليا" وذكر منها حيي بوسليم ودمشق.

ورفض رئيس المجلس الانتقالي الذي بات يعترف به بوصفه الممثل الشرعي للشعب الليبي. تحديد موعد لاعلان تحرير ليبيا، مؤكدا ان "يعلن التحرير عند القبض على القذافي". ولدى سؤاله عن مكان وجود الزعيم الليبي قال عبد الجليل "العلم عند الله اتوقع انه غادر طرابلس باتجاه الجزائر. لا يمكن ان يتجه شرقا أو جنوبا لان تلك المناطق يحاصرها الثوار". وعما اذا كان مختبئا في احد احياء طرابلس قال "لا اعتقد انه يمتلك الشجاعة ويبقى في طرابلس حتى هذه الساعة". وقال "اتمنى ان يبقى حيا حتى يحاكم ويعرف العالم الجرائم التي ارتكبها".

وعلى المستوى السياسي. وبدء تطبيق خطة ما بعد القذافي. قال عبد الجليل ان "سيبدأ المجلس (الانتقالي) الخميس الانتقال الى طرابلس على دفعات". لكنه اضاف ان "اعلان التحرير سيتم عند اعلان القبض على القذافي".

وميدانيا. دعا عبد الجليل المواطنين والثوار الى الحذر قائلا "هناك مندسون موالون للقذافي سيرتكبون افعال نهب وسرقة تحت ستار الثوار. سلوكنا كثوار يختلف اختلافا كليا عن هذا النهج". واضاف "ادعو الثوار وكل المواطنين الى التحلي بالصبر والصفح والتسامح وعدم الاقتصاص. نحن نحترم القانون. ولن نترك المجال للمندسين لمحاولة احداث الخراب".انتهی/125