13 أغسطس 2011 - 19:30

دعا المفكر الإسلامي محمد محفوظ لفك الارتباط بين الاختلاف وانتهاك حقوق الآخرين في ندوة تحت عنوان «التعايش السلمي وقبول الآخر» أقيمت مؤخرا بمجلس عائلة المطوع بسيهات شرقي المملكة العربية السعودية.

ابنا: وبدأت الندوة بعد تلاوة القران الكريم بتعريف لكل من الضيف والمحاور تعرض فيه مقدم الندوة أسامة المطوع لأساس التعايش في القران الكريم ودعوة الإسلام للتعايش ونبذ العنف.

‏وتعرض المحفوظ خلال كلمته في الندوة لمعنى التعايش الذي يعني فيما يعنيه تفكيك نزعة الكراهية مرجعا أسباب الحروب والعنف في العالم لنزعة الكراهية ناسبا وجهة النظر لأنشتين صاحب النظرية النسبية.

‏كما تعرض لمعنى التفاعل والمشاركة الذي يعنيه التعايش وقال " هو لايساوي التساكن والتجاور وبناء المجتمعات المغلقة، وإنما يعني التفاعل والمشاركة والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات".

‏ونوه لضرورة العمل على اكتشاف الذات في الآخر واكتشاف الآخر في الذاتظن بحيث لايمكن الفصل التام بين الذات والآخر لأن الآخر لابد أن يحتوي على بعض ما يحتويه المقابل له ولابد من وجود مشتركات بين أي مختلفين على أي مستوى كلن دينينا أو فكريا أو مذهبيا أو مناطقيا وغيرها.

‏وذكر في النقطة الثالثة أهمية الموازنة الفذة بين الحق في الاختلاف وفريضة المساواة وقال لكي نحقق هذه الموازنة فاننا نحتاج الى تعرية الممارسات التي تعمق الفجوة بي الاختلاف والمساواة، والعمل على تنقية البيئة الاجتماعية والوطنية من أمراض التعصب والانكفاء والنرجسية.

‏وشدد على ضرورة التواصل وتوسيع المساحات المشتركة لأنه لا تعايش بلا انفتاح وتواصل.

‏وتطرق المحفوظ في كلمته لمرتكزات التعايش التي لابد من وجودها حتى يحصل التعايش الحقيقي ولخصها في ثلاثة مرتكزات هي: حفظ الحقوق، والاحترام المتبادل، وبناء العلاقة على أساس المواطنة التي يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات.

‏وفي المحور الثالث تناول المحفوظ كيف نحقق المواطنة في ظل مجتمع متنوع ومتعدد حيث أجاب عن هذا السؤال بنقاط كثيرة وقال "من الصروري فك الارتباط بين الاختلاف وانتهاك الحقوق" مشيرا إلى أن الاختلاف لايعطي مبررا للاعتداء وسلب الحقوق على جميع المستويات الفردية والاجتماعية.

‏واشار إلى ضرورة تطوير سياسات ومناهج تطوير الاعتراف بالآخر وتعزيز مبادرات التعارف بين تعبيرات المجتمع الذي لايمكن أن يكون الا بالاعتراف بالآخر وجودا ورأيا وحقوقا.

‏وأكد على سيادة القانون وسن المنظومات القانونية التي تجرم كل من يسيء إلى مقدسات الآخرين من المواطنين.

‏حضر الندوة جمع من المهتمين والمثقفين ونالت استحسان الحضور الذين وصفوها بالعرس الثقافي وشاركوا بمداخلات أثرت الموضوع.

منتهی/182