8 أغسطس 2011 - 19:30

كشف راديو " اوستن " الذي يبث في النرويج معلومات خطيرة عن خطط لانظمة عربية واسلامية في التمهيد لزيادة الضغوط والعقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الاسد وصولا الى خلق اجواء لعمل عسكري ومن ثم اسقاطه او دفعه للاستسلام للشروط الامريكية والاوروبية.

ابنا : جاء في تقرير راديو " اوستن " : " ان ضباطا من جهاز المخابرات الامريكية وباشراف مباشر من جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى ، التقوا مسؤولين سعوديين وقطريين خلال الفترة الاخيرة في سلسلة جلسات عمل في الدوحة والقاهرة ولندن ، وعمان، واتفقوا على تحضير الاجواء السياسية عربيا ، بتصعيد الخطاب السياسي والاعلامي العربي ضد نظام الرئيس بشار الاسد ، وتصعيد لهجة الادانة لنظامه استنادا على ما تبثه تقارير المعارضة السورية التي حصلت على اوسع غطاء اعلامي عربي وغربي حتى صارت هي المصدر الوحيد التي تعتمده وكالات الانباء الامريكية والبريطانية والفرنسية والالمانية عن الاحداث داخل سوريا، وامست مواقف الادارة الامريكية والبريطانية والاممية تعتمده في ردود افعالها ، وصارت تقاريرها ذات مصداقية رغم تضخيم اعداد الضحايا ، دون ان شواهد اثبات ميدانية".

واضاف تقرير راديو " اوستن " ان : " المصادر الغربية اكدت بان المشروع الامريكي الذي ينفذه ضباط مخابرات امريكيون وغربيون ، حسموا امرهم ووضعوا حططا من عدة مراحل وصولا لاسقاط نظام الاسد ، ومن بين هذه المراحل ، دفع دول عربية ودول اسلامية لتصعيد خطاب الادانة للنظام السوري ، تتبعه مرحلة الدعوة الى عقد اجتماع اقليمي " عربي - اسلامي " في تركيا او دولة عربية اخرى ، لتوجيه انذار نهائي لنظام الاسد لايقاف العمليات العسكرية واطلاق المجال لتظاهرات شعبية في كل المدن السورية، ومن ثم تاتي مرحلة توجيه خطاب للامم المتحدة للتدخل في الشان السوري وفق البند السابع الذي يعطي الحق باستخدام القوة ضد نظام الرئيس الاسد ".

وقالت هذه المصادر الغربية : " ان خيارات عسكرية اعدت كي يكون التحرك اقليما لتوجيه ضربات لنظام الاسد ، بدعم من حلف الاطلسي اذا تعذر حصول على موافقة من مجلس الامن في حالة اعتراض موسكو او بكين على تفويض بعمل عسكري ".

وقال تقرير راديو " اوستن " : " ان سبب هذا الحراك الامريكي السريع وممارسة الضغط على دول عربية لاصدار بيانات ادانة ضد نظام الاسد ، هو حصول الولايات المتحدة  على تقارير تؤكد ، نجاح الرئيس بشار الاسد ، في التصدي للمسلحين وللمتظاهرين في اكثر من مدينة وخاصة " حماة " التي كان الامركيون والفرنسيون يتوقعون ان تكون منعطفا لتطور انتفاضة شعبية ضد نظام الاسد ، وهذا الذي لم يتحقق ، فخشية من الولايات المتحدة من عودة الهدوء كاملا في سوريا وتمكن الاسد من السيطرة على الاوضاع والقاء القبض على المفاتيح المحركة للتظاهرات في كل مدينة ، بدأت واشنطن تعد العدة لاتخاذ مجموعة من الاجرءات وصولا الى تهيئة المناخ العربي والاقليمي لشن ضربات عسكرية ضد نظام الاسد "

واكد تقرير راديو " اوستن " ان امل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ، كان معقودا على نجاح المعارضة السورية خلال الشهور الثلاثة الاخيرة في الاستيلاء على مدينة سورية واحدة واختطافها من النظام ، كي تكون نسخة من " بنغازي " في سوريا وللتمدد بعدها منها الى مناطق اخرى ، وكان الامل ان يكون ذلك في " درعا " أو " جسر الشغور " او " دير الزور " او " حمص " أو " حماة " او " حلب " ولكن كل هذه الرهانات فشلت ، واظهر النظام قدرة متميزة خلال الشهر الاخير في وأد التحركات التي تقوم بها المعارضة في المدن السورية ، ومن هنا بدا الامريكيون يشعرون  بقلق كبير ، وشاركهم البريطانيون والفرنسيون هذا القلق من ان يتمكن الرئيس بشار الاسد من فرض السيطرة على جميع المدن السورية وعندها ستكتب نهاية سيئة لمخطط ومشروع امريكي - اسرائيلي تورط به القطريون والسعوديون بكل تفاصيله ، فيما تورط به الاتراك بمقدار منه ، بهدف اسقاط نظام الاسد والتخلص منه ببديل ينضم الى دور المحور الامريكي في المنطقة ، وبسبب هذا الفشل للمعارضة والنجاح الذي حققه النظام ، بدا التنفيذ السريع لتصعيد الخطاب الاعلامي والسياسي العربي المتمثل بالجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والسعودية وتصعيد الخطاب الاعلامي المتمثل في تركيا ، ولاحقا سيصدر ما يشبه ذلك من " منظمة التعاون الاسلامي " ، وصولا الى نقطة اصدار انذار نهائي بغطاء دولي او اوروبي ،  ومن ثم الشروع للتحضير لبدء عمل عسكري ضد نظام الاسد وصولا الى اسقاطه او اضعافه الى حد الاستسلام ".

انتهی/137