2 أغسطس 2011 - 19:30

حقق اعتصام المفصولين في بهو وزارة العمل يوم أمس نجاحاً مهماً في تصعيد قضيتهم الحرجة ولفت أنظار الرأي العام تجاهها، وتفاعلت عدة أطراف مع الاعتصام الذي شهد حضوراً حاشداً قدر بالمئات، وانتهى الاعتصام بشكل سلمي ودون أي هتافات أو تعطيل لسير العمل، ويبدو أن دروس 14 فبراير السلمية أصبحت جزءاً أصيلاً من ثقافة الشعب البحريني.

ابنا : انشغل زملاء العمل (السابق) بالأحاديث الودية بعد انقطاع التواصل بينهم لأكثر من 3 شهور، وتبادلوا سرد معاناتهم كما افترش بعضهم ساحات القاعة تعبيراً عن التعب والإحباط، وحضرت بعض العوائل والأطفال إلى مكان الاعتصام رافعين بعض اللافتات التي ترسم معاناتهم، كما تضامن مع المفصولين بعض الشخصيات بالحضور والدعم.إلى ذلك، منع وزير العمل قوات الأمن من التدخل متعللاً بأن التجمع مجرد مراجعة قانونية للوزارة، وأحاطت بالوزارة عدد من سيارات الأمن، ومنع أحد الضباط الموظفين في الطابق العلوي من التصوير، ويعتبر هذا الحدث غير المرخص هو الأول الذي لا تقمعه قوات الأمن.

وصدرت بعد الاعتصام بيانات وتصريحات عدة لسياسيين ومسئولين جاء بعضها متعارضاً، واهتمت بالحدث العديد من وسائل الإعلام والصحف المحلية، فيما قال المنظمون إن تحركاتهم القادمة ستكون نوعية، وستفاجئ الجميع، وإنها لن تقتصر على الاعتصامات فقط.

بيانان للوفاق واتحاد النقابات

وحيّا القيادي في جمعية الوفاق خليل المرزوق المعتصمين في وزارة العمل، وذلك خلال مؤتمره الصحفي يوم أمس، وفي بيان صدر لاحقاً، وصفت جمعية الوفاق موجات الفصل بأنها عمليات انتقام وقالت إن دعوات العودة للعمل غير مسموعة، واتهمت سياسة الدولة بتعمد تجويع أكثر من 20 ألف مواطن، وأكدت إن ذلك سيخلف كارثة إنسانية، وطالبت الوفاق من المفصولين "الاستمرار في المطالبة بحقوقهم بتحضرهم الكبير الذي يعكس كفاءتهم وإمكانياتهم العلمية والفنية".

إلى ذلك، قال اتحاد العمال "إن الأمور قد تفلت من دون قدرة أي طرف على التحكم فيها"  وأضاف "إن الاعتصام الذي حدث أمس إفراز طبيعي ونتيجة متوقعة قد يتكرر ما لم يكن هناك حل عاجل يستوعب نحو ألفي مفصول وموقوف"

وأشار الاتحاد إلى التوجيهات السياسية ودعوات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لحل مشكلة المفصولين وعدم تركها تتفاقم، واتهم الشركات بأنها واجهت كل هذه الدعوات والتوجيهات بالأذن الصماء أو بالمماطلة والتسويف في إرجاع المفصولين.

وقال الاتحاد إن التجمع كان بادرة ذاتية من المفصولين بشكل تلقائي ومستقل، وأكد الاتحاد دعمه كل تحرك مخلص من أجل عودة المفصولين سواء من المسئولين أم من المفصولين أنفسهم نتيجة معاناتهم الصعبة وكعملية دعم ومساندة لجهود الاتحاد في هذا الصدد.

CNN تغطي

وحضر الاعتصام عدد من وكالات الأنباء والصحف المحلية، ونشر موقع CNNArabic خبراً عن الاعتصام، نقل فيه عن وزير العمل جميل حميدان قوله "قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال، وأدى التوافق إلى إرجاع 564 شخصاً إلى أعمالهم" في مغالطة متعمدة ومتكررة من الوزير.

وأكد حميدان في حديثه للموقع أن وزارة العمل "فتحت المجال بتسجيل المفصولين للحصول على إعانة التعطل لحين إيجاد تسوية" وأنه قال لوفد المعتصمين "لا يمكننا إلزام الشركات بإعادة المفصولين إلا بأمر قضائي" في إشارة إلى إمكانية رفع قضايا ضد الشركات التي تملك الحكومة نسبة كبيرة من أسهمها.

الوكيل: صباح الدوسري... لم يعجبه كلام الوزير فناقضه

ويبدو أن  صحيفة الأيام لم يرق لها كلام الوزير، فنقلت تصريحاً لوكيل الوزارة صباح الدوسري، وصف فيه الاعتصام بأنه تجمع غير قانوني "إلا أنه تم التعامل معه بصورة حضارية، من قبل شرطة أمن المحافظة الوسطى" ووصف الدوسري القضية بأنها ليست بالسهلة "خصوصا وأن القطاع الخاص تعذر بالخسائر الكبيرة التي تكبدها"

وادعى في مناقضة لتصريحات الوزير، أن أغلب الشركات كانت متعاونة رغم ذلك، وأنه تم إرجاع مجموعة كبيرة من المفصولين، في حين اعتبر فصل بعضهم قانونياً بحسب قوله.

وادعت صحيفة الأيام أن أعضاء من جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان حضروا اعتصام العمال المفصولين من أعمالهم في القطاع العام والخاص جراء الأحداث الأخيرة، كراصدين لهذا الاعتصام وداعمين للمطالبات العمالية، في حين نفت مصادر لمرآة البحرين حضور أي ممثل للمنظمات الحقوقية.

انتهی/137