20 يوليو 2011 - 19:30

في ظل الموقف الحرج الذي تواجهه القنوات التي تنوي عرض مسلسل «الحسن والحسين ومعاوية»، يبدو مصير «الفاروق» مختلفاً. في وقت أعلن فيه الأزهر رفضه عرض العمل الأول على الشاشات في رمضان، أعطى بركته لسيناريو مسلسل «الفاروق».

ابنا : هذا الأخير (كتابة وليد سيف، وإخراج حاتم علي) سيعرض في رمضان 2012 ويروي سيرة عمر بن الخطاب. وقد سبق أن صرّح فريق العمل بأنه حصل على كل الموافقات والتصاريح الدينية اللازمة. وقد أنجز بإشراف نخبة من علماء الدين، على رأسهم يوسف القرضاوي وسلمان العودة. ومن المتوقّع ظهور ثاني الخلفاء الراشدين على الشاشة ويجسد دوره الممثل السوري الشاب سامر إسماعيل (متخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية). كذلك سيظهر باقي الخلفاء الراشدين، فيجسد مثلاً غسان مسعود دور أبو بكر الصديق، رغم أن هناك بعض المقالات التي أكّدت أن السماح لمثل هذا المشروع بالمرور «هو نوع من تحالف الفقه مع الدراما»، وهو التحالف الذي لا ينسحب على كل الأعمال، وخير دليل على ذلك الموقف الديني من مسلسل «الحسن والحسين ومعاوية». إلى جانب رفض أعمال أخرى مثل مسلسل يروي سيرة أسماء بنت أبي بكر.

وإن كان الأزهر قد وافق على مسلسل «الفاروق»، ندد بعض المتشددين بظهور شخصية عمر بن الخطاب على الشاشة، وأثار حفيظتهم نشر بوستر عن المسلسل يظهر رجلاً ملفحاً بالسواد من دون أن يكشف عن وجهه، بينما تظهر يده وهي تقبض على عصا وكتب على البوستر: «حكمت فعدلت فأمنت... الفاروق عمر».

وهنا لا بدّ من طرح أسئلة عدّة عن السماح لبعض الأعمال من دون غيرها بالظهور على الشاشة، وأبرز هذه الأسئلة: هل لتحالف المحطتين الخليجيتين المنتجتين لمسلسل «الفاروق» أي mbc و«قطر» دور في الضغط للقبول بالمشروع؟ وإن كان تجسيد الخلفاء الراشدين والصحابة ممنوعاً على الشاشة كما أعلن «مجمع البحوث الإسلامية» التابع للأزهر، فكيف يسمح بعرض مسلسل عن عمر بن الخطاب؟ وهل للمصالح والتوازنات الدينية دور في الموافقة على بثّ أعمال دون غيرها؟ وماذا عن دور السياسة في كل هذه البلبلة الدرامية والدينية؟ ولماذا لا تُعلَن معايير دينية موحّدة تنسحب على كل المسلسلات، طبعاً إن كان لا بدّ من معايير رقابية.

انتهی/137