17 يوليو 2011 - 19:30

يبقى المؤتمر في معادلة على اقصى حد من الاختلال في توازنها فمن جهة لن يقبل الشعب بالحوارومن جهة اخرى المتحاورون لن يصلوا الى نتائج مرضية و هكذا يظل المؤتمر عالقاً في مرحلة زمنية خطرة لا يراها السياسيون الاسراباً ،فكل خطوة يخطيها النظام يرجع خطوات الى الوراء.

وفقاً لما افادته وكالة اهل البيت(ع) للانباء ـ ابنا ـ ذكرت صحيفة "فيننشال تايمز" البريطانية في بيان لها حول اوضاع البحرين انه بعد تزايد الشكوك بشان الحوار الوطني البحريني الذي يمثل اغلبيته الموالين للسلطة ما اذا كان سيقوده الى تحول ديمقراطي بمصداقية او يسوق المطاف الراهن الى برّ الامان ام لا؟

في حين تبدو البحرين دولة مقسمة قيادياً وتحكمها عائلة مقسمة حسب مايقول احد المسؤولين الاميركيين الكبار في شان الانقسام الذي يدور داخل النظام اذ تقول فيننشن تايمزايضاً ان الفجوة تتصاعد بين ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة وبين مجموعة اخرى تتحلق حول رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة .

ووفق احد الصحف الاميركية اي "عرب امريكان نيوز" فان الخبراء في البحرين يعبرون عن شقوقهم في دائرة المؤتمر الحوار ليس بامكانه ان يحل صلب الازمة خصوصاً بعد اللالتفاف عنها فحسب بل باتت المسائل الهامشية التي لن يعول عليها الشعب تطوف تائهةً بين المتحوارين الخليفيين العاجزين عن حلها ،مختلفين في الآراء لايجاد صيغة يتفق عليها الجميع.

بالمقابل ما يزيد الشكوك في جدية السلطة البحرينية باجراء مصالحة وطنية حسب ادعائاتها فهي تمارس سياسية متناقضة عن ما تدعيه تحت قبة الحوار وعبر الاعلام و عن تصاعد حدة قمعها اذ مسكت بيدها النار و الحديد في ملاحقة المعارضين و المحتجين .

فقد ذكرت صحيفة "الوسط "نقلا عن مصادر عليمة ان وزارة الصحة فصلت طبيبين وذلك بعد توقيفهما عن العمل ثلاثة اشهر بناء على توصيات اخرجها المجلس التاديبي .

وفي الجانب السياسي ادان نائب الامين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) «رضا الموسوي» مواقف النائب «جاسم السعيدي» الذي اساء لمكون اساسي من مكونات الشعب البحريني ووصفهم بانهم روافض .

اما جمعية الوفاق الوطني البحرينية فقد اكدت على مطالبها المتمثلة بحكومة منتخبة ودوائر انتخابية عادلة تطبق المعيار العالمية العادلة بتساوي اصوات المواطنين عبر صوت لكل مواطن وبرلمان حقيقي لديه كامل الصلاحيات التشريعية.

ومن جهة اخرى كانت جمعية الوفاق قد نظمت مهرجان جماهيري حاشد يوم الجمعة الماضي تاكيداً على المطالب الشعبية والاستمرار في العمل السلمي في حين شهد يوم امس السبت تظاهرات حاشدة واجهته السلطة الخليفية بالرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع.

................

انتهى /163