وفقاً لما افادته وكالة اهل البيت(ع) للانباء- ابنا - قمعت القوات الخليفية المدعومة سعودياً مسيرات خرجت في كل من النويدرات والمصلى والدراز والدير استمراراً على ذات النهج السلمي وذلك بعد انتهاء آخر فرصة التي منحها الشعب الى النظام على الرغم من التوقعات سلفاً عن فشل هذه المبادرة لتدخل هذه المرة البحرين الى مرحلة من الاعتصام لا رجعة فيه الاّ اعتراف السلطة بفقدانها الشرعية والتنحي فضلاًعن ممارست عاداتها ومنهجيتها القمعية التي انزعتها الشرعية للبقاء على سدة الحكم وبدلاً من اقصاء حق الشعب البحريني في تحديد مصيره وهو حق بدائي ينبغي ان يتمتع به اي شعب للتقرير باسقاط النظام كيف ومتى ان يشاء .
فتستمر المظاهرات على موازاة حكم لن يبالي لمطالب كافة اطياف الشعب ولن يعبر عن ضرورة كسب ثقة الشعب فضلاًمن التنكل بحقوقهم بل الاسوء من ذلك اخذت وهي تمارس السياسية القمعية المزودة بالنكهة الطائفية من الاحتلال السعودي لتواجههم بوحشية مروعة حيث اثار غضب المنظمات الحقوقية وحتى الجهات المحايدة للمجتمع الدولي.
فهم في البداية كانوا لا يطالبون بالتغيير بقدر ما يطالبوا بان يمثلوا في الحكم ولا يطالبوا بحياة مخملية بقدر ما طالبوا بوقف الفصل التعسفي على اسس طائفية ولا يطالبوا برفاهية بقدر ما يطالبون بوقف التجنيس السياسي الذي بات يهدد النسيج الاجتماعي في البحرين ولا يطالبوا بامتيازات بقدر ما يطالبوا بالمساوات .
كما تجلت حيثيات المطالبات الشعبية اجمالاً في البيان السياسي للمعارضة كــالوفاق وعن لسان الشيخ "علي سلمان" الذي اكد على المساوات و باقي المطالبات الشرعية والمعترف بها لدى اي منظمة حقوقية ويقبل بها اي عقل سليم كونها اساسية وبدائية في آن واحد ،لتدخل البحرين حينها الى مشوار جديد تجاوز مرحلة الحل الترقيعي عبر سبل التحاور فضلاًعن حوار يتناول مجموعة من القضايا الهامشية لتكشف اساليب الاجندة الديكتاتورية المتسللة من الغرب والسعودية في استقطاب حاد بين حكومة استكثرت بالظلم و التعسف من جهة واقصت الشعب سياسةً واقتصاداًمن جهة اخرى .
لكن فاجئها الوعي الذي افشل سياستهم لالتفاف انظارالمجتمع الدولي عن الصورة الخادعة التي تسعى السلطة لفبركتها والقاءها امام العالم بان تكون طائفية فعلى الرغم من تقديم الشعب خير ابناءه شهداءاً خرجت مرة اخرى عشرات الالاف منهم يخوضوا حراكهم بمستوى عالي من ضبط النفس و على نهج منبري معبرين عن رفضهم لحوار ينوي ذبح الثورة الشعبية غير انه فشل كما فشل المجرمون امام المستضعفين قبلهم .
فحراكهم يستمر والمواجهات القمعية باتت هي الصورة الابرز في تعاطيها مع الاحتجاجات السلمية ما يكرس وثائق مبررات غياب ممثلي الشعب في حوار الذي جاء اساساً للالتفاف وليس لخروج البحرين من صلب الازمة ليلقى على شعب اذكى بكثير من نظام يقمعه ميدانياً واعلامياً منذ امد بعيد.
انتهى/158-163