4 يوليو 2011 - 19:30

خرج المدّعي العام في المحكمة الدولية دانيال بلمار عن صمته وردّ على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، من دون أن ينفي أياً من المعلومات التي عرضها نصر الله في خطابه، يوم السبت الماضي، بشأن عدد من العاملين في مكتب بلمار وارتباطاتهم باستخبارات دول معادية للمقاومة.

ابنا : اكتفى المدعي العام بتكرار العبارات التي ما برح يرددها منذ تعيينه في موقعه: «العاملون في مكتب المدعي العام عُيِّنوا بناءً على كفاءتهم المهنية، ونزاهتهم، وخبرتهم، وأنا واثق تمام الثقة بالتزامهم القوي بالتوصل إلى الحقيقة». وبالتأكيد، لم يعلّق بلمار على ما ورد في خطاب نصر الله بشأن المسؤولية التي يتحمّلها أحد مستشاريه، الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية روبيرت بير، عن ارتكاب مجزرة بحق مدنيين لبنانيين في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 1985.

أما بشأن ما عرضه نصر الله عن تلقّي نائب الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية غيرهارد ليمان رشى مقابل وثائق من التحقيق، فقد طلب بلمار الحصول على معطيات بشأنه. وكعادته، استخدم بلمار قرار إطلاق سراح الضباط الأربعة في نيسان 2009 للدلالة على أنه «لن يتردّد في رفض الدليل إذا لم يقتنع بصدقيته وموثوقيّته».

وكما أنه لم ينفِ مضمون كلام نصر الله، كذلك فإن بلمار لم يأتِ من قريب ولا من بعيد على ذكر ما كشفه الأمين العام لحزب الله بشأن قيام لجنة التحقيق الدولية بنقل أجهزة الكومبيوتر التابعة لها عبر السلطات الإسرائيلية عام 2009. وهذه الوثيقة تعرّضت للتشكيك عبر عدد من وسائل الإعلام، منذ يوم السبت الفائت، على اعتبار أنها تتضمن إشارة إلى أن لجنة مراقبي الهدنة التابعة للأمم المتحدة، والعاملة بين لبنان وإسرائيل، هي التي طلبت من السلطات الإسرائيلية إعفاء الكومبيوترات المنقولة من الضرائب. واستُخدم ذلك للقول إن هذه الكومبيوترات مملوكة للجنة مراقبة الهدنة، ولا علاقة لها بلجنة التحقيق الدولية. لكن وحدة العلاقات الإعلامية في حزب الله وزّعت أمس على وسائل الإعلام برقيات إضافية تُؤكد أن هذه الكومبيوترات المنقولة من لبنان إلى فلسطين المحتلة عائدة إلى لجنة التحقيق الدولية. فهذه الوثائق الجديدة تُظهر أن لجنة مراقبة الهدنة لم تؤدّ سوى دور الوسيط بين لجنة التحقيق وسلطات الضرائب الإسرائيلية التي منحت مراقبي الهدنة حق إدخال حاوية عائدة للجنة التحقيق إلى داخل الأراضي الفلسطينية، من دون دفع أي ضرائب أو رسوم.

وفي الوثيقتين، أي تلك الصادرة عن سلطات الضرائب الإسرائيلية التي عرضها نصر الله يوم السبت الفائت، وتلك الصادرة عن لجنة مراقبي الهدنة التي وزّعها حزب الله أمس، يظهر الرقم ذاته للحاوية التي تضم الأجهزة العائدة للجنة التحقيق، وهو FIL29148. وهذه الأجهزة هي كناية عن 77 كومبيوترا مكتبيّاً و20 كومبيوترا محمولاً و57 شاشة كومبيوتر و25 جهازاً لاسلكياً ومعدات أخرى ذات صلة.

وفي السياق ذاته، رفض الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية الألماني ديتليف ميليس التعليق على التهمة الموجهة إلى نائبه غيرهارد ليمان ببيع وثائق من التحقيق في جريمة اغتيال الحريري.

انتهی/137