28 يونيو 2011 - 19:30

المرأة البحرينية المجاهدة اليوم بدأت تفّعل دورها أكثر من أي وقت مضى والفضل يعود إلى علمائنا الافاضل الذين صانوا كرامتها وكبريائها من عبث العابثين حيث قدموا لها خير قدوه متمثلة بزينب الكبرى عليها السلام .

ابنا : فها هي صرخة الأمس تجدد صرخة اليوم , فآيات القرمزي وغيرها من المعتقلات وقفن وقفة المرأة الشجاعة الوفية الثائره التي تستحق كل الإحترام والتقدير حيث رفضت ان تضع ايدي الذل والهوان والمهزلة على حساب أراضيها الطاهرة , وهذا ان دل على شي فإنما يدل على الوعي بالقضية والتصميم على المبدأ والمبادرة لكونها جزء مهم من التكوين في هذا الكون الواسع , فقد اصبحت قضية آيات القرمزي اليوم رمزا ذات بصمة عالمية لاتخص المسلمين فقط , بل هي معاناة إنسانية من نظام فاسد , صورته بشعة تمس وجدان الانسان في الصميم , فقد وصل الاجرام بهذا النظام الخليفي إلى التفنن في وسائل التعذيب والتنكيل بالنساء في زمن ضاعت وغابت فيه العدالة والحرية التي يتغنى بها العالم..

فما هي جريمة هذه الشابة التي في عمر الزهور حتى تصقع بالكهرباء. وتتعرض لأشد انواع التعذيب والتنكيل الوحشي , وفي النهاية تجبر على الأعتذار للجبابرة النظام ( آل خليفة) على شاشة قناة البحرين تحت الضغط والتهديد .قمة في الغباء والسذاجه فلا تعويل على قناة البحرين .. فهي الاداة التي تجمل وتحسن صورة العائلة الحاكمه ومن يتبعها من كلاب سذج يأكلون وينبحون .

كل هذا وعلى اساس ماذا ؟! شعر قد ألقته في ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤه) , أين إذا حرية التعبير عن الرأي الذي يكفلها الدستور البحريني ؟!! أم ليس للمرأة حقٌ في التعبير عن رأيها شعرا كان أم نثرا في بلد مثل البحرين ..؟؟! كلا , فلابد لصوتها ان يخترق الزمن ليعبر الحدود الذي يشكك فيها كل غافل عن الواقع الحقيقي للمرأة في كيانها الانساني .

آيات القرمزي وغيرها من المعتقلات في غياهب السجون الخليفية الظالمة لسن سوى نساء طعنّ في كرامتهن وكبريائهن وقد سلبت حقوقهن تحت وطأة الضغط النفسي والتعذيب الجسدي الممارس من قبل جلاوزة الحكومة البحرينية مما يجبرهن على الإعتذار والإعتراف بشي لم تقترفهن , فأي نظام هذا الذي يجبر المواطن على الاعتراف بسيادته واحترامه موجها الفأس على رأسه ,انها حقا حماقة !! , وما أكثر الحمقى في عصرنا هذا كأمثال سعيد الحمد الذي بات من الطبالين ليلا نهارا , متناسيا أن الله مع الحق وليس مع اسياده من آل خليفة وآل سعود ,يقول النبي عيسى عليه السلام (شافيت الابرص والمريض ولم أقدر على الاحمق ,قيل له وماهو الاحمق قال :هو الذي يظهر نفسه على صواب ولايقنع بنصيحة احد )

الحماقه هي ان ترى الامور في غير مواضعها الحقيقية , وإنه لأمر يدمي القلب فقد تحجرت الأحاسيس وتجمدت الدموع فماعاد الناس يتحسسون الواقع ببصيرة نافذه ,فقد طبع الله على قلوبهم القسوه , وقد أغرتهم الدنيا بجاهها ومالها ,فبات آل خليفة يقتاتون من لحم الشعب وسلب حقوقهم … فلابد منا نحن الشرفاء ان نضع حدا لهؤلاء المنافقين واصحاب الفتنه والدسائس , وأن نقف وقفة شعب واحد ضد كل من يغني على وتر الطائفية ليزج بنا في نفق مظلم , لنقف جميعا كما وقفت آيات تلك المرآة البحرينية الشريفة من أجل المبدأ وأجل إعلاء الحق ,فمن منكن تستطيع ان تخلع ثوب الحرير وتخلع المجوهرات لترتمي في خط النار ..

.........................

انتهی/158