وفقاً لما افادته وكالة اهل البيت(ع) للانباء - ابنا - قال الناشط السياسي ابراهيم البدراوي من القاهرة : وتيرة ازدهار ربيع الثورات العربية المتزايدة ادّت الى خشية النظام في الاردن من امتداد هذه اليقظة الاسلامية الى داخل اراضيه حيث جعل هذا النظام ان ينضم لمجلس التعاون الخليجي اي التحالف من اجل اجهاض الثورات الاسلامية .
لكن ضغوط الشارع العربي اقلق وهزّ الاساس الهش لهذه العروش للعملاء الغربيين من جهة هم يعرفون بان ارادة الشعب البحريني الذي يمتلك القيم سيكون النموذج الامثل لاشقاءه من العرب للقيام على انظمتهم المستبدة والعميلة فلذلك استدعوا قوات غازية من الخارج لكنهم تفاجئوا من فشلهم في هذه المؤامرة حينما شهدوا ما كان ليس متوقعاً حسب عقليتهم ،فكلما اكثروا القمع ازدادت عزيمة الشعب.
فما يجري في البحرين هي ثورة شعبية بكل المعاييرولها قيادة قوية متمثلة بأولئك الذين قُدم بهم الى المحاكم وزجّ بهم في السجون على ادانة المطالبة بحقوق الناس .
في الواقع ان كل الانظمة العميلة من الممالك العربية ، اصيبوا بسهم الشعب البحريني على بركة ثورته الاسلامية ، فاليوم نشهدهذا الارتكاز من المرتزقة على الشعب الذي يتمسك بالقيم خوفاً من انه سيكون هو النموذج الامثل لايقاض الشعوب العربية الاخرى فهم يخشون من ان تسقط انظمتهم على ايدى شعوبهم بدايةً من ثورة البحرين لذا نشهدهم يمارسون القمع بشتى السبل سوى ان كانت اعلامية اوميدانية وبابشع الطرق الوحشية على هذا الشعب المظلوم .
من جهة هم يئسوا من الاحتفاظ على مناصب منحتهم الغرب اياها كما شهدنا بان اعلن الخليفيون عن دعمهم الكامل للطاغية المخلوع "حسني مبارك" الدال على هذا التحالف المشؤوم والذي هو امتداد من الهيمنة الامبريالية الاميركية والصهيونية الذين وسّعوا سيطرتهم على العالم العربي ،و ذلك من خلال عملاءهم من الملوك الذين تتزعمهم عائلة آل سعود فهم يخشوا ان يصيبهم نفس المصير الذي اخذ حسني مبارك الى نهايته المظلمة وذلك وفق ما حدّده الشعب المصري الى هذا الطاغية .
فنحن الشعوب مصمّمون وعازمون على تطهير اراضينا من جميع الانظمة العميلة .
والمضحك هو ان اعلامهم ينصحنا فعليهم ان ينصحوا انفسهم ومرتزقتهم الذين يقتلون ابناءنا ليضيفوا فقرات جديدة على قائمتهم الاجرامية .
فالشعوب طالبت بابسط حقوقها بشكل سلمي وعبروا عن حظارتهم امام العالم اجمع لكن هم من تعامل مع الشعب الذي طالب بابسط حقوقه وبشكل سلمي بالنار والقمع امام المشهد العام وهذه الانتهاكات كلها سجلتو دونت لدى المنظمات الحقوقية وسياحكمون يوما ًما امام المحاكم الوطنية لينالوا حقهم مثل ما ناله حسني مبارك .
بالتالي هناك مسئلتين ؛الاولى :نحن شهدنا قمة الحظارية في هذه الاحتجاجات خصوصاً في البحرين بالمقابل الانظمة عبرت عن وحشيتها من خلال القمع البشع والشرس .
لهذا السبب نحن ضد محاكمة الشعب البحريني في المحاكم المسيسة وذلك فقط على ادانة مطالبتهم بابسط حقوقهم المشروعة .
المسئلة الثانية هو هل ان القرار بحرينياً او سعودي؟ في حين كلا النظامين لن يمتلكوا ادنى درجة من الاستقلالية في تزعمهم فهم ينفذوا القرارات الامبريالية والصهيونية والتي احتلت المنطقة من خلالهم فالقرار بالنهاية هو قرار اميركي وصهيوني .
انا في رأيي اي ملك من ملوك العالم العربي لن يستطيع ان يتخذ قرار دون تنسيق مسبق مع الجهات الغربية من اسيادهم الذين يدعون بحقوق الانسان لكن اليوم اقتضت مصلحتهم ان يقمعوا الثورة البحرينية لينتهكوا حقوق الانسان وبما ان لعبتهم السياسية انكشفت امام الرأي العام لذلك لجئوا الى المبادرة الاخيرة في الدعوة للحوار وهذا طبعاً خياراً اميركي لتضليل الاعلام العام .
مع ذلك اليوم الشعب البحريني دخل الى مرحلة جديدة لن يوقفه القمع بل سيزيده عزماً بدلا من ان يعيدهم الى الوراء او الاعتكاف في البيوت وهذه هي المسئلة الهامة بان الشعب البحريني لن يستسلم كما ان لن يوجد اي مؤشر للتراجع لدى هذا الشعب وهذا ما ارعب الانظمة الملكية في العالم العربي .
ومن ضمن آخر محاولاتهم الغاشمة هو قيامهم بعملية تضليلية اقتصادية ليوحوا بان النظام مستقر في حين النظام الخليفي يعاني من ازمة اقتصادية بحتة وهناك خسائر فادحة تكبده هذا النظام على البحرين والتي تدل بان هذا النظام انتهى دوره لانه لن يعد يسيطر على الادارة الاقتصادية وهذا ما اجبره ان يلجئ الى العنف والقبضة الحديدية من اثر هذا الهلع الذي اصيب به حكام العالم العربي .
انتهى/158-163