وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ بمناسبة المولد النبوي الشريف، أُقيم احتفال مهيب يوم الجمعة الموافق 28 أغسطس/آب في مسجد الزهراء (س) غرب كابول، بحضور أعضاء مجلس علماء الشيعة في أفغانستان، وعلماء الشيعة وكبارهم، ومسؤولين حكوميين، وشرائح أخرى من المجتمع.
وفي هذا الاحتفال، ألقى عدد من علماء الشيعة، من بينهم حجة الإسلام والمسلمين سيد حسين علمي بلخي، العضو البارز في مجلس العلماء، ونور الحق أنور، رئيس الشؤون الإدارية في حكومة طالبان، كلماتٍ عبّروا خلالها عن آرائهم حول مشاكل الشيعة وكيفية الاستجابة لمطالبهم.
وفي كلمته، أشار حجة الإسلام علمي بلخي إلى مطالب الشيعة ومكانتهم الشخصية، مؤكدًا أن حكومة طالبان لم تستجب حتى الآن لمطالبهم.
أكد رئيس أمانة مجلس علماء الشيعة في أفغانستان، بشأن تشكيل حكومة شاملة ودمج النخب الشيعية فيها، على ضرورة إشراك الشيعة في الحكومة، وتشكيل لجنة خاصة من قبل حكومة طالبان لمعالجة قضاياهم.
وفي وقت لاحق من الحفل، علّق نور الحق أنور، رئيس الشؤون الإدارية في حكومة طالبان، على تصريحات علمي بلخي ومطالب الشيعة.
وأكد أن هذه المطالب وتطلعات الشعب هي إرث من الحقبة الجمهورية، التي تنص على أن لكل فرد دورًا في الحكومة وفقًا لرغبته، وأن هذا الأسلوب يُرسي الانقسامات بين الشعب؛ في حين أن هذا النظام كان سائدًا في الأنظمة السابقة ولم يُسفر إلا عن الكراهية والمشاكل.
وأشار هذا المسؤول الرفيع في طالبان، فيما يتعلق بالحكومة الشاملة، إلى أنه لا يوجد مثال على حكومة كهذه في دول العالم، ولا يمكن لأحد تعريفها.
أكد السيد أنور صراحةً أن النظام الحالي في أفغانستان حرٌّ ويتخذ قراراته باستقلالية، فلا يتدخل في شؤون الدول الأخرى ولا يسمح بمثل هذا التدخل.
وأشار إلى أن حركة طالبان لا تنكر وجود الشيعة في الحكومة، موضحًا أنه تم اتخاذ خطوات في هذا الشأن، إلا أن الكثيرين استغلوا هذه القضية لتأجيج الانقسام.
وأضاف رئيس الشؤون الإدارية في حكومة طالبان أنه في النظام الأفغاني الحالي، لا يحق لأحد اضطهاد الشيعة، وإذا ما وُجِّهت اتهامات أو أُدلي بتصريحات غير لائقة بحقهم، فإنها تنبع من وجهة نظر شخصية، وحكومة طالبان لا تتبنى مثل هذا الرأي.
وفي هذه المناسبة، التي استضافها مجلس علماء الشيعة في أفغانستان، أدلى كلٌّ من البروفيسور أكبري، نائب رئيس المجلس، ومحمد علي أخلاقي، رئيس الهيئة العليا للشيعة في أفغانستان، بتصريحاتهما.
تجدر الإشارة إلى أن منظمي الحفل قد دعوا بعض كبار مسؤولي طالبان، بمن فيهم الملا حسن أخوند، رئيس وزراء الحكومة، ولكن من بينهم، لم يحضر التجمع سوى رئيس الشؤون الإدارية.
تعليقك