وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ في الشهر الماضي شهدت البحرين أسوأ اضطرابات منذ التسعينات بعد احتجاجات كان معظم المشاركين فيها من الأغلبية الشيعية حين خرج المتظاهرون الى الشوارع مستلهمين الانتفاضات التي تجتاح المنطقة. ودفعت المظاهرات ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الى إعلان حالة الطوارئ واستدعاء قوات من دول مجاورة.
واعتقل الخواجة وصهران له في وقت سابق هذا الشهر في إطار حملة أمنية شنتها الحكومة. وأقيمت نقاط تفتيش في أنحاء المنامة العاصمة والقرى التي يغلب على سكانها الشيعة. وألقي القبض على مئات الأشخاص بينهم الكثير من نشطاء المعارضة والساسة.
وقالت زينب الخواجة ابنة الناشط الحقوقي إن محاكمة والدها بدأت لكن لا يسمح لأفراد عائلته بدخول المحكمة وأضافت أنها لا تعلم الاتهامات الموجهة له. وأضافت أن والدها اتصل ولم يبد على ما يرام وقالت إنها تعتقد أنه مصاب في فمه لأنه كان يتحدث بالكاد. ومضت زينب التي أنهت إضرابا عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن أفراد أسرتها تقول إنه ظل يردد إن القمع هائل.
فیمایلي تفاصیل الروایة:
مرحبا بكم جميعا ، أنا أغرد من سجن يسمى البحرين. حيث تم الانتهاء من جميع البحرينيين بحكم يقضي بالسجن مدى الحياة في ظل القمع من النظام. اليوم قد حكم على والدي، ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان ( عبد الهادي الخواجة ) بالسجن مدى الحياة.والدي هو رجل عادل، وكما كتب ثورو "بموجب أي محافظة التي تسجن ظلما، المكان الصحيح للرجل العادل هو أيضا السجن" بعد نطق الحكم، ثار والدي و صرخ و هو رافع قبضته "سنواصل السير على طريق المقاومة السلمية"! بدأو بدفع والدي بعنف للخروج من قاعة المحكمة. وكان كل ما كنت أفكر به "الله أكبر من هؤلاء الطغاة"، لذلك قلت ذلك كما إخوتي الذين يصرخون من أسطح منازلهم كل ليلة، صرخت "الله أكبر"، حتى تمت تغطية فمي من قبل أحد أفراد الشرطة العسكرية، وقد سحبت خارج المحكمة وفمي مغطى، ثم اقتدت الى غرفة حيث كبلت، ويداي وراء ظهري في الغرفة كانت معي جليلة، المعلمة التي تم سجنها لكونها فردا من افراد كلية المعلمين. ومحاكمتها قبل أبينظرنا لبعضنا البعض وابتسمنا، حيث انه لا يمكن التحدث بوجود الشرطة العسكرية في الغرفة جاء شرطي عسكري الى الغرفة، ومشى مباشرة إلي و بصق في وجهي. نظرت بعيدا وابتسم، جليلة بدت مستائة جدا من ذلك جاء شرطي آخر وأخذ يصرخ " لو كنا في طهران لأمكننا أن نشنقكم منذ فترة طويلة!"بدأ شرطي بهز إصبعه أمامي: "اليوم استخدمت يدي لتغطية فمك، في المرة القادمة أستخدم شيئا آخر لإسكاتك" نظرت بعيدا عنه، و لم أرد الحدة تجعل للتغلب على الخوف يجب علينا أن نفهم ذلك. تنفست بعمق لخفض دقات قلبي.. الشرطي: "إذا تجرئتي و أظهرت وجهك خلال الاستئناف، سوف أريك ما سوف افعل بك". لاحظت يده لقد كانتا ترتجفان... لن أقول اني لم أكن خائفة ولكن بعون الله أصبحت هادئة جدا و مسترخية. ابتسمت كثيرا لجلية لأظهر لها بأني بخير.سألت شرطية إذا كان بإمكاني أن أصلح حجابي، كانت خائفة من التحدث معي. أتت جليلة التي لم تكن مكبلة اليدين و أصلحته لي... جاء رجل يرتدي ملابس مدنية إلى الغرفة وسألني "هل أنت سعيدة الآن؟؟ هل هذا ما أردتيه؟؟ هل انتي مرتاحة مع تلك القيود؟؟ "أجبته: "أنا بحرينية، نحن تعودنا على الحصول على هذا النوع من العلاج. والدي يمر بظروف أسوأ بكثير مني"..قال: "أبوك مجرم" نظرت له و نظر بعيدا قم قلت: "والدي ليس مجرما و لم يكن مجرما ابدا". "عمك في الخارج، هل تريدين أن يأتي لكِ أو نأخذكِ له" قالها مبتسما. قلت له:" انا المكبلة لست أنا من يتخذ القرارت"..قال: "أريد أن أسمعك وانت تترجيني للذهاب لعمك". قلت له: كلا!! أنا لن أسئلك شيئا. فغضب وانسحب خارجا...وجاءت الشرطة النسائية وسحبتني للخارج، لأول مرة رأيت زنزانات السجون وراء قاعة المحكمة. كنت قد تساءلت دائما عن مكان أبي و هو ينتظر المحكمة. أنهم لم يضربونني واصل فقط دفعي للحائط، وضعوني في سيارة واقتادوني إلى مركز للشرطة.في محطة الشرطة كانت محاميتي المدهشة الرائعة تنتظرني بالفعل. أحبك ريم مررت بنفس التجربة كما في السابق، رافضة التحدث بدون محاميتي و مرة أخرى قالوا لي بأني لست في الولايات المتحدة و أني أشاهد التلفزيون كثيرا. رغبت في المحكمة لو أنني أصرخ: "أنا أحبك يا أبي". سمحوا لمحاميتي بالدخول، أعطيت بياناتي حول ما حدث. وتأكدت من أن نتحدث أنا و والدي بعد تأجيل المحكمة. في مخفر الشرطة، كنت انا و محاميتي قلقين جدا عندما سمعنا أنهم تعرضوا لضرب امرأة. فقد سمعنا صراخا. كان رجلا يصرخ عليها.. كان من المفترص توقيع تعهد، و لكن الأمر كان مختلفا، لم يقولوا لي بأنني سوف لن آتي إذا ما تم استدعائي، لكن قالوا بأنني أخذت التعهد لأني أريد كسر القانون. (لم تكن هناك تفاصيل، أنا لن أشارك في تجمعات غير قانونية (5 أو أكثر ) أنا لن افعل شيئا لعرقلة مسيرة سلمية...وهلم جرا..). لكنني رفضت توقيع هذا التعهد وقلت سوف أوقع شيئا واحدا ( أن آتي للمحاكمة أذا ما تم استدعائي ). لم أعتقد بانها سوف تعمل، ولكن فعلت وقعت وأطلق سراحي. غادرت مركز الشرطة، للمرة الـ 3 في أقل من شهر. ذلك يجعلها المرة الثالثة التي أوقع فيها تعهدا. شيء واحد جعلني أقوى: أثناء الاحتجاز في الغرفة، كانت الشرطة تتجادل حول من سيراقبني والذي سيذهب لآيات هناك أيضا من أجل استئنافهاللأسف، لم أذهب لرؤية آيات القرمزي، ولكن بمجرد سماع اسمها ترتسم ابتسامة على وجهي مما جعلني أكثر هدوءا. والدي والذين معه ربما يكونون خلف القضبان، ولكن هم أكثر حرية في الروح والعقل أكثر من أي واحد منا. أنا فخورة جدا بالناشطين لدينا كما يروي لنا دائما السنكيس، يقول: "سنكون محررين! " لم أعتقد للحظة أن والدي والآخرين سوف يقضون حياتهم في السجن. الشعب البحريني لن يسمح بذلك. لأن علينا جميعا "مواصلة السير على طريق المقاومة السلمية". أشعر أن هناك سبب واحد لم أتعرض للضرب من أجله اليوم هو التغريد. انه يجعلهم يشعرون بأنهم مكشوفين، انهم يحبون ارتكاب جرائمهم في الظلام.
انتهی/158