27 مايو 2011 - 19:30

ألقی "الدكتور علوي أمين" عميد كلية أصول الدين الأسبق والاستاذ بجامعة الازهر الشریف بمصر کلمة أمام جموع المصلین في صلاة الجمعة بمدینة قم الإیرانیة یوم أمس، وذلك ضمن برامج الوفد الثقافي العلمي الأدبي المصري الذي وصل إلى طهران یوم الاثنین.

وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ أعرب «الشيخ الدكتور علوي أمين خلیل» مؤلف كتاب "أبو طالب مسلم" عن سعادته بزیارته للجمهوریة الإسلامیة الایرانیة.

و فیما یلي نص کلمته أمام جموع المصلین في مرقد کریمة أهل البیت السیدة فاطمة المعصومة (علیها السلام):

بسم الله الرحمن الرحیم

والصلاة و السلام علی أحب الأحباب النبي(ص) و علی أم احفاد النبي و زوجة الإمام ولي‏الله علي(ع) من أخا النبي من بین المهاجرین والانصار کأخوة موسی و هارون، و من العجائب أن نسل موسی کان من هارون و نسل محمد کان من علي، وهما الکوکبان الدریان سیدانا الإمام الحسن و الإمام الحسین (ع) سید الشهداء.

سادتي!

أنا قادم من مصر، بلاد الإمام الحسین(ع)، و بلد السیدة الکریمة زینب أخت الحسن و الحسین(ع).

لایسعني الوقت أن أحدثکم عن مدی محبة الشعب المصري لأهل البیت(ع)، و احمل لکم ماقاله الله في القرآن: « لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» فحب أهل البیت فریضة کما فرض الله الصلاة والصیام.

و قال رسول الله (ص): « إنِّي تارِكٌ فِيكُمْ ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدي، أَحَدُهُما أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّماءِ إلَى الأرْضِ، وَعِتْرَتِي أهْلُبَيْتِي، وَلَنْ يَفْتَرِقَا حَتّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُوني فِيهِما».

وسالخص لکم محبة أهل البیت (ع) فی محبتنا للإمام المضحي ـ الإمام الحسین (ع) ـ و أنصاره الذین کانوا القدوة الأولی لمن أراد أن یقول لااله الا الله محمد رسول الله.

فكربلاء كانت نور للاسلام فى الارض، والفرد الواحد من الذين شاركوا فيها کان بمقام أمة، لأنهم واجهوا ظلم بنى امية واعتدائهم على النبوة.

الإمام الحسین(ع) کان الثائر العظیم للإسلام، وکان ثائر زماننا إمام المسلمین الإمام الخمینی (ره) و کان هو حقاً ابن الحسین و ابن فاطمة الزهراء (ع)، و یجب علی کل المسلمین أن یجعلوه نبراساً لهم، کما المصریون الثوریون اقتدوا به، لأن الظلم والدولة الظالمة هما أهم أسباب اندلاع الثورات.

وأما بالنسبة إلی ثورة شعب البحرین:

ما يتعرض له شعب البحرين الآن هي حرب غير متكافئة وغير عادلة. في اعتقادي ان الذين حاربوا الشعب البحريني هم الذين يغرقون فى البعد الطائفي وهم الذين لديهم أزمة طائفية لتحقيق أهداف سياسية في المقام الأول.

 

هذا التدخل الخليجي في البحرین انما جاء ليحافظ على المكتسبات الاستعمارية لامريكا والغرب فى المنطقة العربية فان ما يحدث فى البحرين يمثل تهديدا مباشرا للقواعد العسكرية المتواجدة فى المنطقة الخليجية.

لماذا لایفکر أحد أن يتدخل في اليمن؟ فالوضع في البحرین مختلف، فهناك البترول والمصالح المشتركة ما بين اميركا والزعماء العرب.

وهل يعقل ان تتحرك جيوش المنطقة الخليجية من أجل قمع مظاهرات احتجاجية على حد قولهم؟ فهم بهذا التحرك جعلوا لكل مواطن بحريني دبابة تقف أمامه وتردعه!

فليس المشكلة اذن في مجموعة قد خرجت لتعترض على امور طائفية، او لها طلبات طائفية على حد تعبيرهم وانما هي حرب على شعب اعزل كل ذنبه انه طالب بحقوقه.

وأخیراً ابلغکم تحیات الشعب المصري؛ وحماالله ثورتکم؛ والسلام علیکم ورحمة الله و برکاته.

.......................

انتهی/158 ـ 101