13 مايو 2011 - 19:30

رحب قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي بما قامت به قوات درع الجزيرة في البحرين والتي اقتصرت على سحق الاحتجاجات الشعبية للشعب البحريني.

ابنا :  اجتمع قادة مجلس التعاون الخليج في اجتماعهم التشاوري وبين ايديهم عدة منها ملفات حمراء، الى جانب ملفات اخرى،و اول تلك الملفات الحمراء البحرين والملف الثاني ما يجري في اليمن والملف الثالث الحرب القائمة في ليبيا، وكلها ملفات صعبة وحلها يفوق طاقة دول مجلس التعاون. و يمثل الشأن اليمني اليوم اخطر مسألة تواجه دول مجلس التعاون من الناحية الامنية والاقتصادية والاجتماعية وتعاملت مع هذا الملف بعدم الاعتراف بثورة الشعب اليمني مقدمة الى حد الان اربع مبادرات كان اخرها التعديلات (اي مبادرة جديدة) التي قدمت للاطراف اليمنية الجمعة الماضية و مسحت بموجب هذه التعديلات كل فقرة ايجابية تحقق الحد الادنى من مطالب الشعب اليمني وهو اسقاط النظام، ومنحه الحصانة من المساءلة القانونية عن كل الجرائم التي ارتكبها النظام، وقبل المعارضون تلك المبادرة على مضض لما فيها من اجحاف بحق الشعب اليمني الصابر على ظلم هذا (المخلوق) طيلة 33 عاما مجاملة لدول مجلس التعاون. الأمر الآخر هو مجابهة تمثل بالنضال السلمي لشعوب المنطقة من مجلس التعاون والسعودية بأمرين , الاولى من خلال ماكينة إعلامية ضخمة (قنوات فضائية، صحف، مواقع الكترونية) استخدم فيها علماء الدين وفعاليات إعلامية واقتصادية واجتماعية والثاني استخدام قوات مسلحة تسحق الثابت والمتغير في أي منطقة. و تصل نسبة الفقر السعودية إلى 40% في وهو رقم يقترب من النصف، رغم أن مبيعاتها من النفط الخام تصل إلى خمسة عشر مليون برميل يوميا، يضيع الجزء الأكبر منها في دهاليز الفساد، وليست لدينا إحصائيات عما يجري في الإمارات العربية المتحدة بسبب تحكم مجموعة من الأسر الغنية باقتصاد البلد بينما يعيش على الحد الأدنى من الكفاف. و الهرولة الخليجية المتمثلة في القمة التشاورية والتاكيد على دعم الحكومة البحرينية لن يجدي نفعاً , وقد ظهر ذلك جلياً في الاحداث المصرية والتونسية، واذا ما انطلقت الشعوب صوب اهدافها فلن يقف في وجهها أحد. و لذا فإن المطلوب الاستفادة من التجربة المصرية والتونسية وأخذ العبر والدروس وعدم تكرار الأخطاء نفسها. الحكمة تقتضي الاستجابة سريعاً لمطالب الشعب، ولنا في تونس ومصر خير عبرة وموعظة، فالسعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه و اكد البيان الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج الفارسي على دعمهم لدخول قوات درع الجزيرة للبحرين وان ذلك جاء التزاماً بالاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة؟! كما رحب المجلس بطلب الأردن الانضمام إلى المجلس، وكلفوا المجلس الوزاري بدعوة وزير الخارجية الأردني للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك. و رحب قادة المجلس ايضا باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية. و بناء على رغبة المغرب في الانضمام الى مجلس التعاون فقد تم تفويض المجلس الأعلى المجلس الوزاري بدعوة وزير خارجية المغرب للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك. وكان المحللون قد تحدثوا عن مخطط امريكي جديد في المنطقة يتمثل بحشد الدعم للدول الحليفة لامريكا ما جعل دول الخليج الفارسي يناقش انضمام الاردن والمغرب الى هذا المجلس رغم عدم وجود مشتركات اقتصادية او سياسية كتلك التي تاسس المجلس على اساسها .

انتهی/158