ابنا : بدأت عوائل الشهداء تبحث أولا عن جثث أبنائها دون جدوى فعندما تكون إمكانيات الدنيا كلها متاحة دوليا للعراق الحكومي لم تتقدم الحكومة خطوة واحدة بعد اكتشاف آبار الشهداء عفوا القبور الجماعية!! لأنها بكثرة النعمة النفطية بقياس مع الفارق، لم تتقدم لمعرفة مصير الآلاف وفحص الحامض النووي ...
ومن الهموم الفصل السياسي في العراق بل هناك مطرودين من الخدمة الوظيفية ومثبت ذاك في دفاتر الخدمة العسكرية أيضا مع ذلك تحتاج لمجلدات لتهيئة حقوق المظلومين منهم ومن المفارقات بعض المسئولين في النظر بحقوق هولاء و مؤسسة الشهداء هم من الأعداء الذين كانوا متنفذين بتكريس ذاك الظلم!
أسوق هذه المقدمة لشيء غريب في الحياة السياسية في البحرين الشقيقة فهي تسير على خطى دكتاتوريتنا السابقة بل وبخطوات بما يشبه _بيست- كوبي)!! هل تصدقون إن المملكة قامت بفصل العديد من الموظفين لأسباب مذهبية أو سياسية أو فكرية أو أي مبرر آخر تماما كما كان يحصل في الوطن المذبوح سابقا!
ورد إن بابكو بدات بالتأثر جراء عمليات الفصل التعسفي للموقف السياسي للموظفين الذي بلغ بالمئات حيث أثرت على إنتاج الشركةو إن الإنتاج قد تقلص (السعودية توفر للملكة 250 ألف برميل نفط مجاني يوميا) ويتوقف بين فينة واخرى بسبب نقص في العاملين جراء الاضطربات التي تشهدها المملكة وموقف الموظفين تجاه النظام البحريني.
لان غالبية الموظفين المفصولين قضوا سنوات طويلة في العمل تصل لاكثر من 20 سنة واغلبهم كفاءات واختصاصات مهمة للشركة وان كل ذلك يحدث وسط تكتم رسمي على الموضوع!! استمرت عمليات الفصل والتسريح من الشركة، فقد فصل مؤخرا حوالي خمسين موظفا بحرينياً من أقسام المالية وتقنية المعلومات، ومناصبهم بين مراقبين ومحاسبين واختصاصيي مشتريات وغيرهم. هل تصدقون؟ هناك لجانا تحقيقية وجهت للمفصولين تهماً تتعلق بالمشاركة في المسيرات والاعتصامات، بل و سألتهم أسئلة سياسية بإمتياز ولا تتعلق بالوظيفة كالتقصير والإهمال ولا بالمهنة وليست وطنية.
مارأيك في القيادة؟" أي السلطة في البلاد، و "ماهو رأيك في الخطوات التي اتخذتها الحكومة؟ مع إني متعاطف مع هذه الأسئلة البريئة!!! بل؟! تم توزيع صور في الشركة لإفراد في مناصب وهم يشاركون في مسيرات او اعتصامات حتى تصل إلى المحققيين ليواجههم بها جرميا ومسبب للفصل لاغير!!، بل من بين المحققين موظفين في الشركة يخشى أنهم من رجال الامن المتستترين!!
وهكذا سيكون في المملكة شبه كبير بالتجربة العراقية السابقة وسيكون هناك قانون للمفصولين السياسيين البحرانيين وحقوقهم تماما كما هنا في العراق فهل من الغرابة ان يتشابه مسلسليين بسناريو واحد في محطتين فضائيتين؟ وهكذا ترسم المملكة خطاها التعسفية بما يشبه ذاك السيناريو البوليسي العراقي السابق وسيتمخض أيضا يوما ما قانونا للفصل السياسي مادام هناك فصل من الوزارات ...النفط والادب والرياضة وانديتها والفن والمدارس والطب وووو القائمة تطول وقصائد الحزن البحرانية كالمعلقات الشهيرة ستتداولها الناس كقصيدة آيات القرمزي تسير نحو الخلود!
انتهی/158