ابنا : ونقلت صحيفة الوسط البحرينية اليوم أن عدد من مسئولي تلك الحملات أنهم ألغوا جميع رحلاتهم، سواء إلى العمرة والمدينة المنورة أو غيرها، بسبب الأوضاع والأزمة السياسية التي تشهدها البحرين. وقال صاحب حملة المقداد، الحاج علي المقداد: «لا توجد قابلية لدى المواطنين للسفر إلى الخارج، وخصوصاً خلال هذه الفترة»، مؤكداً أن «إذا عادت الحياة إلى طبيعتها، فإن المواطنين سيقبلون على السفر». وأضاف أن «آخر رحلاتنا كانت في إجازة الربيع الماضية، وبعدها توقفت جميع الرحلات». وبيّن أن «الكثير من المواطنين يعتمدون في مصدر رزقهم على تسيير الرحلات السياحية والدينية، وبالتالي ما يعني أنهم بقوا طوال الشهرين الماضيين بلا عمل، ومكاتب شبه مغلقة». وفي مقابل ذلك، أكدت حملات أخرى أنها ستسيّر رحلات العمرة عبر الجو، إلا أن عدد المسافرين أقل من مسافريهم في العام الماضي (2010)، إذ انخفضوا إلى النصف. وذلك ما أفاد به رئيس حملة المواسم جاسم أبل بالقول: «سيّرنا العام الماضي في إجازة عيد العمال نحو 100 معتمر، إلا أننا في إجازة هذا العام لدينا 50 معتمراً فقط». وأفاد أبل بأنه «تنتظر أن تتحسن الأجواء والأوضاع عموماً في البحرين، حتى نستأنف رحلاتنا السياحية لمختلف الوجهات». وأشار أبل إلى أن «هناك الكثير من طلبات السفر خلال إجازة الصيف، وهي إجازة ستكون محدودة هذا العام، على اعتبار أن شهر رمضان سيبدأ مع مطلع شهر أغسطس/ آب 2011، ما يعني أن السفر سيكون مقتصراً على شهر يوليو/ تموز 2011». ورأى أبل أن «من المفترض أن يعود الناس إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، ويسافروا ويروّحوا عن أنفسهم، ففي السفر تريح للنفس، وتغيير للنفسية، وهو جزء من العلاج الذي نحتاجه الآن لتغيير نفسياتنا، ونفسيات أطفالنا وشبابنا». إلى ذلك، أرجأت عدد من الحملات قرارها النهائي بشأن تسيير رحلات العمرة في الإجازة المذكورة، لحين معرفة وضعهم على جسر الملك فهد، وخصوصاً بعد افتتاحه قبل 3 أيام. وقال أصحاب حملات: «مازال أمر سفرنا في إجازة عيد العمال معلقاً، وسننتظر الأيام القليلة المقبلة، لنحدد ونتخذ قرارنا النهائي، وكذلك لنرى الإجراءات المطلوبة علينا في جسر الملك فهد». وتصادف إجازة عيد العمال في هذا العام يوم الأحد، وتسبقها الإجازة الأسبوعية (الجمعة والسبت)، ما يعني أن إجمالي مدة الإجازة 3 أيام، وهي مدة تعتبر كافية بالنسبة للحملات لتسيير رحلات قصيرة إلى العمرة أو المدينة المنورة فقط. وشهدت إجازة عيد العمال في العام الماضي (2010) سفر أكثر من 10 آلاف بحريني إلى العمرة والمدينة المنورة، وسط إجراءات اتخذها قسم شئون الحج والعمرة بوزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، لتسهيل عبور هذا العدد الكبير من المسافرين دفعة واحدة. ويقوم قسم شئون الحج والعمرة بتسهيل عبور الأعداد الكبيرة من المعتمرين في مثل هذه المواسم، من خلال تخليص إجراءات الحملات المرخصة قبل موعد سفرهم بيوم واحد، ومن خلال ذلك فإنهم يعبرون الجسر من دون تعطل، بعد إبراز التصريح وبطاقة إنهاء إجراءات عبور جسر الملك فهد .
انتهی/158