23 أبريل 2011 - 19:30

كشف رئيس الغرفة التجارية الأميركية في البحرين "عادل آل صفر" عن رغبة شركات اتصالات أميركية في تأسيس فروع لها في البحرين، وأن واحدة على الأقل من المنتظر أن توقع اتفاقية التأسيس قبل نهاية العام الجاري، بعد دعوة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الشركات الأميركية، في مقال في « الواشنطن تايمز»، إلى الاستثمار في مملكة البحرين.

ابنا : وكانت الصحيفة قد نسبت إلى الملك قوله «نحن ندعو الشركات الأميركية التي تتطلع إلى تنمية رؤوس اموالها إلى الانضمام لبورصة البحرين، فالمنطقة لديها فائض من السيولة يقارب 1 تريليون دولار. يمكن للشركات الأميركية "المبدعة" الاستفادة من هذا القدر من رؤوس الأموال، ويمكن ان يتم تمويل موقع الفيسبوك الاجتماعي بالكامل في بورصة البحرين» حسب قوله.

وادعى آل صفر أن تشجيع الملك للشركات الأميركية للاستغلال الأمثل للوضع الحالي «سيحقق الكثير للشركات الأميركية بتواجدها في البحرين وخدمة بقية دول المنطقة انطلاقا من المملكة».

وأوضح آل صفر: «كانت هناك العديد من الشركات الأميركية التي ابدت رغبتها في الاستثمار في البحرين، من ضمنها قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات وكذلك الخدمات وقطع غيار السيارات، وقد أعادت الشركات مناقشة هذه المواضيع بعد عودة الاستقرار إلى البحرين. هناك اتصالات من بعض الشركات بعد التحقق من عودة الأمن والنشاط التجاري إلى دورته الطبيعية».

وأضاف: «لدينا شركة أميركية كبيرة جاهزة لتوقيع اتفاقية تأسيس مقر رئيسي في البحرين لتقديم خدماتها في مجال الاتصالات، ونتوقع أن يتم ذلك خلال العام الجاري»، لكنه رفض الكشف عن اسمها.

كما ذكر آل صفر «كانت هناك جهود كبيرة من الحكومة بقيادة الملك خليفة بن سلمان آل خفيفة لتشجيع الاستثمارات من مختلف الدول، وكان التركيز على الولايات المتحدة الاميركية بحكم وجود اتفاقية التجارة الحرة، وأن القيادة فتحت جميع القنوات للاستثمارات وهيأت البنية التحتية لهذه الشركات للاستثمار في البحرين، بالإضافة إلى البيئة المشجعة» حسب تعبيره.

وأشار إلى أن غرفة التجارة الأميركية في البحرين عملت بنشاط مع مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، «والذي ركز على تسويق البحرين في الولايات المتحدة الأميركية، ونحن كغرفة كان لنا دور نلعبه لاستقطاب التجار والشركات الأميركية للعمل في البحرين، وتشجيع التجار البحرينيين على الاستثمار هناك».

وأفاد «كانت هذه بصمات واضحة وكانت هناك جهود كبيرة قامت بها الحكومة بدعم من كافة المؤسسات، من ضمنها وزارة التجارة والصناعة، لخلق هذه البيئة. كما أن مجلس التنمية الاقتصادية، برئاسة الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، كان على اتصال دائم مع غرفة التجارة الأميركية لجذب الشركات الأميركية للعمل في البحرين».

وأضاف «كان الجهد كبيرا جدا لتحفيز الاقتصاد، وأن العديد من الشركات الأميركية قامت بتأسيس فروع لها في البحرين، وهناك شركات تدرس إمكانية وجود لها في البحرين وتأسيس شركات مشتركة».

كما قال آل صفر إنه سيكون هناك برنامج اقتصادي وتسويقي من قبل الحكومة ومجلس التنمية الاقتصادية، وان الحكومة لها دور كبير عن طريق وزارة التجارة والصناعة. البرنامج سيكون مكثفا، بمشاركة غرفة التجارة الأميركية التي سيكون لها دور، إذ إن أنشطتها تتركز في جذب الاستثمارات إلى الطرفين، ونعمل على قيام شركات بحرينية بفتح فروع لها في أميركا.

وآل صفر هو عضو في لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا، التي يرأسها وزير التجارة والصناعة حسن فخرو، «الذي يدعم ويبارك انشطة غرفة التجارة الأميركية، التي تعمل أيضا مع مجلس التنمية الاقتصادية لوضع برنامج حتى نهاية العام الجاري على الأقل للقيام بزيارات مشتركة».

وأضاف «يجب أن تكثف الزيارات في المرحلة المقبلة، أي زيارة كل شهر، وهذا يتطلب جهودا جبارة. حاليا نناقش مع مجلس التنمية الاقتصادية القيام بزيارة في نهاية الشهر المقبل إلى الولايات المتحدة الأميركية. حققنا الكثير في السابق من اتفاقية التجارة الحرة، ولكن يجب علينا الآن بذل الجهود واستخدام كافة الإمكانيات لإعادة الثقة إلى البحرين، والعمل على جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة».

وقال: «نحن في غرفة التجارة الأميركية حريصون على عودة الدورة الاقتصادية والعلاقات التجارية والاقتصادية بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية، بحكم وجود اتفاقية التجارة الحرة، والتي يجب أن يتم استغلالها من قبل البحرين. هذه الاتفاقية لها فائدة كبيرة إلى البحرين وكذلك الشركات الأميركية بهدف الانطلاق من البحرين إلى السوق الأميركية».

ومن جهة أخرى قال آل صفر إن هناك شركات عديدة يمكن أن تستخدم البحرين كبوابة للدخول إلى الأسواق الأميركية، «وأن بعض الشركات استفادت من مركز البحرين لتصدير منتجاتها بسبب الإعفاءات الجمركية على المنتجات المصنوعة في البحرين».

وأضاف «اتفاقية التجارة الحرة لا توقع مع أي دولة، إذ لابد أن تتوافر في هذه الدولة معايير عالمية تخدم الاتفاقية، وأن البحرين تتميز بامتيازات خاصة عن بقية الدول، وتم تحقيق هذا بفضل جهود الحكومة».

والبحرين، التي وقعت اتفاقية التجارة الحرة في أغسطس/ آب العام 2006، هي الوحيدة من دول الخليج الفارسي، وثالث دولة بعد الأردن والمغرب. لكن يتوقع أن تحذو بقية دول الخليج الفارسي العربية حذو البحرين في توقيع اتفاقية مع أميركا.

انتهی/158