15 أبريل 2011 - 19:30

نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن موقع ويكيليكس، أن النائب سعد الحريري حضّ الأميريكيين عام 2006 على محاصرة سورية للتخلص من النظام السوري والرئيس بشار الأسد مقترحاً شراكة بين عبد الحليم خدام و 'الأخوان المسلمين' كبديل لنظام الأسد.

ابنا : ونشرت صحيفة 'الأخبار' اللبنانية في عددها الصادر الجمعة مضمون الوثيقة وهي عبارة عن برقية للسفارة الأميركية في بيروت إلى وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 24 آب 2006، وتتضمن محضر اجتماع للحريري مع عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بنيت تالوار، وأحد الدبلوماسيين في السفارة.

وبحسب الوثيقة فإن جزءاً كبيراً من اللقاء خصّصه الحريري للحديث عن الشؤون الإقليمية، وخاصة في سوريا.

ونقلت عنه قوله: 'إن النظامين السوري والإيراني يمثلان العقبة الكبري أمام السلام في المنطقة'. وبرأيه، فإن محاولات الحكومة الأميركية لـ 'تغيير سلوك النظام' السوري، كانت بدون جدوي. و'إن اللحظة مؤاتية لكي يُضعف المجتمع الدولي بشّار'.

وقال: أن الحكومة الأميركية 'بحاجة إلي سياسة واضحة وجديدة لعزل سوريا، وباعتقادي، إذا لم تعزلوا سوريا ولم تفرضوا حصاراً، فإنهم لن يتغيروا. عبر إخضاع سوريا، تزيلون الجسر الإيراني الرئيسي لأداء دور مثير للمشاكل في لبنان وفلسطين'.

وأضاف الحريري بحسب الوثيقة: 'إذا أضعفتم سوريا، فستكون إيران مضطرة للعمل وحيدة. السعوديون والدول العربية الأخرى ضاقت ذرعاً بالشاب بشّار، ولم تعد تريد محاولة استخدام مقاربة تصالحية مع النظام السوري. وبعد الخطاب الأخير لبشار الذي هدّد فيه بحرب أهلية في لبنان، لم يعودوا مهتمّين بالتحدث مع دمشق'. مضيفاً بأنه 'سمع ذلك من السعوديين مباشرة، وإن الأمير بندر ينقل هذه الرسالة إلى واشنطن حالياً'.

وحاجج سعد الحريري قائلاً: 'يجب التخلص من النظام السوري كلياً. لطالما عاش هذا النظام على النزاعات. وهذه النزاعات ستنتهي عند التخلص من النظام'.

وتضيف البرقية: 'سُئل الحريري عمّن يمكن أن يملأ الفراغ في حال سقوط النظام في دمشق، فأجاب بالحديث عن النسب الديمقراطية المذهبية في سوريا، قبل أن يقترح شراكة بين الإخوان المسلمين السوريين، وبعض الشخصيات التي كانت جزءاً من النظام في السابق، كعبد الحليم خدام وحكمت الشهابي (رغم أن الأخير لا يزال قريباً من النظام) لملء الفراغ'.

وأعلن الحريري إنه يحافظ على صلات قوية بكل من خدام ومرشد الإخوان المسلمين في سوريا المنفي علي البيانوني، ملحّاً على الأميركيين بأن يتحدثوا مع البيانوني .

وفي سياق التحريض على النظام السوري كشفت برقية أخرى مؤرخة بتاريخ 18 أيلول 2006 أن الحريري بعث رسالة إلى السفارة الأميركية زعم فيها أنه تلقى معلومات من مصدر لم يسمّه تتحدث عن استيراد الاستخبارات السورية لمواد كيميائية عبر ميناء طرطوس، وأن هذه المواد، وهي عبارة عن غاز أعصاب، ستستخدم خلال شهر أيلول 2006 ضد هدف من قوى 14 آذار أو من الأمم المتحدة في لبنان.

ولفت الحريري في تقريره إلى 'أن هذا الاعتداء سيُنسب إلى تنظيم القاعدة'. زاعماً أن إحدى الحاويات سقطت أثناء نقل هذه المواد، وتسببت بوفاة خمسة بحارة سوريين وإصابة 47 آخرين.

انتهی/158