وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أكد الشيخ "حسن ملك محمدي" ضرورة الاهتمام بالقواسم المشتركة بين المسلمين، قائلاً: "لدينا قواسم مشتركة كثيرة مع أهل السنة، ويجب أن نركز على هذه القواسم لكي نتمكن من اتخاذ خطوات لتحقيق وحدة العالم الإسلامي".
وأعلن عن ذلك، النائب السابق في البرلمان الايراني، والأستاذ بجامعة "فارابي" وكلية "العلوم الشرطية" في إیران، "حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حسن ملك محمدي" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)ـ مصرحاً أن "الوحدة في المنظومة الفكرية للقائد الشهيد قضية استراتيجية، وليست تكتيكاً مرحلياً أو مصلحياً ومؤقتاً".
أوضح قائلاً إنه "لايمكن للعالم الإسلامي أن يتقدم ويزدهر ويرفع شأنه دون التماسك الإسلامي، كما أن هذه الوحدة متجذرة في القرآن الكريم والروايات. ينبغي على العالم الإسلامي أن يولي اهتمامًا للوحدة كاستراتيجية، وبعبارة أخرى، كخطوة إنقاذ. إن العدو المشترك للعالم الإسلامي هو أمريكا والاستكبار، وعلى العالم الإسلامي أن يردع الغطرسة بالوحدة والتماسك".
وأردف الشيخ ملك محمدي مبيناً: "لا ينبغي اعتبار وحدة العالم الإسلامي تكتيكاً مؤقتاً ومرحلياً، بل استراتيجية، وعلى الدول الإسلامية أن تعمل بتنسيق تام في هذا الشأن".
وصرّح النائب السابق في مجلس الشورى الإسلامي الایراني بضرورة استمرار الوحدة الداخلية والتماسك الوطني بالتوازي مع وحدة العالم الإسلامي، قائلاً: "إلهاماً من توجيهات الإمام الراحل العظيم، وأفكار القائد الشهيد النيرة، وقائد الثورة الحكيم، يجب أن ندرك أننا في كل نشاط في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، نحتاج إلى الأمن، والأمن بدوره يعتمد على الوحدة".
وأضاف: "إذا تمتع المجتمع بالتماسك والوحدة، ففي ظل هذه الوحدة والتماسك سيتحقق الأمن، وفي ظل الأمن الذي يتشكل حول محور ولاية الفقيه، يستطيع الناس ممارسة أنشطتهم في جميع المجالات".
وأشار الشيخ ملك محمدي إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الإسلامية بين الشيعة والسنة في ظل الظروف الراهنة الحرجة، قائلًا: "يجب التمسك بالوحدة الإسلامية بين الشيعة والسنة في هذه الظروف الحرجة".
وأكد على ضرورة الاهتمام بالقواسم المشتركة بين المسلمين، قائلًا: "لدينا قواسم مشتركة كثيرة مع أهل السنة، وعلينا معالجة هذه القواسم المشتركة وتجنب القضايا الهامشية. إلهنا واحد، وقبلتنا واحدة، وقرآننا واحد، ونبينا واحد. لذلك، يجب علينا الاهتمام بهذه القواسم المشتركة حتى نتمكن، جنبًا إلى جنب مع إخواننا السنة، وبالاستناد إلى القرآن الكريم والنبي الأكرم (ص)، من اتخاذ خطوات لتحقيق وحدة العالم الإسلامي".
وفي معرض حديثه عن مكانة الوحدة في فكر الإمام الخميني (ره)، قال الشيخ ملك محمدي: "لطالما أكد المؤسس العظيم للجمهورية الإسلامية الإيرانية على وحدة المسلمين وتجنب الانقسام بين الشيعة والسنة".
وأشار مستشار النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الايراني، في معرض حديثه عن رؤية القائد الشهيد للثورة الإسلامية للوحدة، إلى أن "وحدة المسلمين كانت من المبادئ الأساسية في الأفكار السياسية للقائد الشهيد، وكما أكد في خطاباته، فإن معنى وحدة العالم الإسلامي هو نبذ الخلافات والاختلافات في ساحة العمل، كما ورد في القرآن الكريم:«وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ».
وأكد الشيخ ملك محمدي أن "النبي محمد(ص) هو أكبر محور مشترك للمسلمين، وأحد أهم عوامل التلاحم بين المذاهب الإسلامية"، قائلاً: "إن الإيمان المشترك بالنبي محمد (ص) يُمهّد الطريق لمزيد من التقارب والتفاهم بين أتباع المذاهب الإسلامية".
وفي الختام، ذكر ملك محمدي أن الوحدة في المنظومة الفكرية للقائد الشهيد هي قضية استراتيجية، وليست تكتيكاً مرحلياً أو مصلحياً ومؤقتاً، وقال: "إن تقدم العالم الإسلامي وتطوره ورفعته لا يمكن أن يكون ممكناً بدون التماسك الإسلامي، وهذه الوحدة لها جذورها في القرآن والروايات".
.....................
انتهى / 323
تعليقك