یا أحرار العالم.... یا أبناء أمتنا العربیة الاسلامیة ....
14 فبرایر 2011 تاریخ مرحلة جدیدة من مراحل عدیدة مرت على معاناة شعبنا الطویلة مع سلطة لم تفتأ تمارس کل أنواع الظلم والکذب والخداع من أجل المحافظة على مکتسبات أسرة على حساب شعب بکامله ، فتاریخ نضال شعبنا ومعاناته طویل طویل قدم خلاله شعبنا الشهداء وتحمل صنوف القهر والإذلال والقمع والاعتقال وسطر فصولا متتالیة من الجهاد والثورة .
ومنذ 50 یوماً والشعب البحرینی المسالم یدفع ثمن مطالبته بحقوقه السیاسیة التی هی حق اساسی لا یمکن لشعب ان یتنازل عنه, وقد تعرض لهجمة شرسة بربریة غیر مسبوقة من سلطة کان ینبغی لها ان تسهر على تأمین حقوقه, وهاجمته جیوش کان محلها فی مکان اخر حمایة للأوطان العربیة من عدوها الأساسی وهو العدو الصهیونی، وقد وصل عدد الشهداء والجرحى والمعتقلین والمفقودین إلى ما یزید عن الألف بحرینی وبحرینیة.
ورغم الجراحات التی وقعت على جسد هذا الوطن من تقتیل وتجریح واعتقال للأحرار وهتک للحرمات وإهانة للمواطنین المسالمین وتقطیع لاوصال الوطن عبر ما یسمى بحالة السلامة الوطنیة, وقف شعبنا البطل شامخاً رافضاً ان یرکع الا لله مطالباً بحقوقه الاساسیة بحیث یکون شریکاً حقیقیاً فی إدارة الدولة.
غیر ان ما آلم شعبنا بأشد من ألم جراحات رصاص السلطة ودرع الجزیرة هو ألم الظلم الذی لا یمکن تحمله والمعبر عنه بتطییف الثورة البحرینیة واعتبارها ثورة طائفیة وبالتالی محاولة اسقاطها عن لائحة الثورات واحالتها الى خانة الشغب و الفتنة والعیاذ بالله.
غیر ان کل هذا الظلم لم یفت فی عضد شعبنا لانه یعرف تماماً بان هذه الخدعة وهذا الافتراء لا ینطلی على شعوب امتنا العربیة والإسلامیة ولا على أحرار العالم ولا یمکن حتى لشرکائنا فی الوطن ان ینخدعوا بهذا التدلیس الذی تقوم به السلطة بمساعدة وعّاظ السلاطین فی الداخل و الخارج، وان المعارضة البحرینیة على ثقة بوعی الشعوب والنخب الصادقة والتی تعرف حتماً بأن فی البحرین ثورة حق وعدل وانسانیة لا تفرق بین مکونات الشعب ولا تطالب بحق فئة من الشعب لتسلبه عن فئة أخرى وهی أبعد ما یکون عن الطائفیة البغیضة.
من هذا المنطلق والتزاماً منا بالمطالبة بحقوق شعبنا العادلة بالطرق المشروعة ودفاعاً عن مظلومیته، فإننا ندعو کافة المخلصین وأصحاب الضمائر الحیة فی العالم الى المشارکة فی الوقفة التضامنیة یوم الجمعة 8 ابریل نیسان تحت شعار "انقذوا شعب البحرین" متوجهین بهذه الدعوة إلى جمیع القوى السیاسیة والاجتماعیة والإعلامیة کلا من موقعه فی أمتنا وفی العالم لرفع الصوت عالیا انقاذا لشعبنا فی البحرین ومساندة لمطالبه العادلة.
إن ما یتعرض إلیه الشرفاء من أبناء الوطن الیوم من امتهان لکرامتهم وعملیات قمع وقتل تصل إلى حد جرائم الحرب وتهدید بشکل مستمر بالفصل من العمل ومضایقة العاملین فی المؤسسات والشرکات والوزارات وفصلهم من اعمالهم والتضییق علیهم فی أرزاقهم والتنکیل بالطلبة فی الداخل والخارج یتطلب موقفا من أحرار العالم.
اننا وامام اللحظة التاریخیة والمفصلیة نؤکد على جمیع الحقوق والمطالب السیاسیة التی رفعها الشعب البحرینی وقواه السیاسیة ونعتبر أنّ السلطة قد أقفلت جمیع الأبواب أمام حوار کان بنظرنا منذ البدایة عنوانا لمصادرة مکاسب الثورة کما فی کل المرات الماضیة, غیر اننا ورغم کل ذلک کنا ولا نزال نقر بان الحوار السیاسی المبنی على الأسس والمبادئ الصحیحة هو الطریق الى تحقیق مطالب شعبنا واستقرار الوطن ، غیر أنّ هذا الحوار له باب طبیعی هو عودة السلطة عن المکابرة والهروب إلى الأمام عبر البوابات الأمنیة الضیقة والإقرار بمطالب الشعب المحقة.
وإننا إذ نقدم الشکر الجزیل لجمیع من ساندنا ووقف الى جانبنا سیاسیاً و اعلامیاً ومعنویاً فأننا نفتخر بهذه المساندة ونهیب بکافة الدول والمنظمات الدولیة والأفراد الذین کالوا بمکیالین ووقفوا إلى جانب سلطة ترید ان تقهر ورود شعبها بالحدید والنار أنْ یعلموا بأنهم سرعان ما سیغیرون مواقفهم عندما یدرکون کیف تصفع الوردة جلادها وینتصر الدم على السیف.
اننا نجدد مطالبتنا کمعارضة بکافة حقوقنا المشروعة وبالطرق المدنیة وندعو أبناء الشعب الأبی کافة للالتفاف حول قیادته فی کل التحرکات القادمة ولیعلم شعبنا العزیز انه بصبره وثباته وتحمله وأخلاقه وإیمانه بحقه وبمساندة کل أحرار العالم سیحقق بأذن الله کل مما یصبو إلیه بأذن الله, کما نؤکد أننا کمعارضة فی الخارج سنستمر فی دعم ابناء الشعب بکل الوسائل المتاحة والطرق المدنیة شاکرین کل من یقف إلى جانبنا .
صامدون من أجل بحرین أفضل ومن اجل الحریة والکرامة.
"شعبٌ هذا شأنه، حق له أن تفرح الشعوب لفرحه، وتحزن لحزنه، وتتألم لألمه، وأن تکون له فی الحق لا علیه، وأن تضمَ صوتها إلى صوته المطالب بحقوقه"
المعارضة البحرینیة فی الخارج
انتهی/158