2 أبريل 2011 - 19:30

قتل متظاهر عماني برصاص الشرطة في صحار شمال سلطنة عمان، بحسب ما أفاد شهود عيان.

ابنا : ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشهود قولهم إن -عشرات العمانيين خرجوا من المساجد في صحار (حوالى 200 كلم عن مسقط) عقب صلاة الجمعة للتظاهر مطالبين بالإفراج عن أقرباء لهم- اعتقلوا خلال مشاركتهم في احتجاجات هذا الأسبوع.

وأضافوا أن (أحد المتظاهرين ويدعي خليفة العلوي أصيب برصاصة في رأسه خلال مواجهات مع الشرطة وتوفي على الفور).

وأوضح هؤلاء أن المواجهات وقعت بعدما (سار المتظاهرون الخارجون المساجد لعدة كيلومترات في صحار، وتوجهوا نحو دوار تسيطر الشرطة عليه. وفيما كانوا يرددون هتافات +سلمية، سلمية+، حدث اشتباك مع قوات الأمن).واستخدمت الشرطة في البداية (المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين بعد تعرضها للرشق بالحجارة، ثم أطلقت الرصاص في الهواء، فأصيب العلوي في رأسه)، وفقا لشهود العيان.

ونفذ الجيش العماني انتشارا واسعا في المكان لدى وقوع الحادث.

وكان الجيش العماني فرق الثلاثاء عددا من المحتجين الذين كانوا يعتصمون منذ حوالي شهر في صحار، بحسب ما افاد شهود عيان أيضا.

وانتشر الجنود منذ ساعات الفجر في دوار الكرة الأرضية حيث كان الاعتصام، وفرقوا المحتجين الذين لم يتجاوز عددهم عشرين شخصا عند تفريقهم.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء العمانية أن السلطات أوقفت عددا من (المطلوبين في صحار) بسبب قيامهم بإغلاق الطرق وبمهاجمة رجال الأمن.

وكان اعتصام دوار الكرة الأرضية تحول إلى رمز للمحتجين العمانيين منذ مقتل متظاهر نهاية شباط/فبراير برصاص قوات الأمن بالقرب من مركز للشرطة في صحار.

وكان حوالى 300 شخص يتجمعون كل ليلة تقريبا في الدوار للتنديد بالفساد والبطالة والمطالبة برفع الرواتب.وكان المعتصمون يطالبون أيضا باستقالة وزيري الإسكان والعدل وبشطب الديون.

وأجرى السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، بداية آذار/مارس تعديلا وزاريا كبيرا ووعد بتوظيف 50 ألف مواطن، ردا على مطالب المحتجين.

ويؤكد المشاركون في التحركات التي تشمل أيضا اعتصاما في مسقط للمطالبة بالإصلاح، ولاءهم التام للسلطان قابوس بن سعيد، ولا ترفع أي شعارات مطالبة (بإسقاط النظام) على غرار ما يجري من تحركات في دول عربية أخرى.

ويعيش في هذه السلطنة النفطية الواقعة ضمن منطقة استراتيجية مطلة على مضيق هرمز الذي تعبره 40 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، حوالي ثلاثة ملايين نسمة بينهم 20% من الأجانب.

ويعتبر اقتصادها مزدهرا، إلا أن البطالة تطال نسبة من شبابها في ظل معدلات مرتفعة من التعليم.

انتهى/158