ابنا : وذكر راديو " الشرق " الذي يبث في اوروبا نقلا عن مصادر اوروبية مهتمة بتطورات الشرق الاوسط " ان اتصالات مكثفة تمت بين خبراء في اجهزة المخابرات الامريكية والبريطانية والاسرائيلية مختصين بشؤون سوريا وايران ، لبحث استغلال ظاهرة الاحتجاجات التي تعم العالم العربي ، بهدف اثارة الوضع الداخلي في سوريا لزعزعة استقرار النظام وصولا الى خلق نظام موال للغرب ينهي الصراع مع اسرائيل ، ويقطع اوصال التحالف بين طهران – دمشق – حزب الله – غزة "
واكدت هذه المصادر الاوروبية : "في البدء كانت هناك خشية لدى الامريكيين والبريطانيين من ان زعزعة الاستقرار في سوريا واسقاط النظام قد يؤدي الى وصول اسلاميين سنة متطرفيين للحكم في دمشق وقد يؤدي ذلك الى تعقيد الوضع المتوتر بين سوريا واسرائيل ، ويدفعها الى انفجار للجبهة بين الجانبين ، ولكن هذه المخاوف خفت الى حد كبير خاصة بعد سلسلة اجتماعات بين زعامات دينية سورية معارضة ومسؤولين في دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطانية ، واكدت لهم بان الشعب السوري مهتم بالدرجة الاولى للخلاص من النظام البعثي – العلوي الحاكم في سوريا ، وسوف تتعهد القيادات السنية على عدم تحول سوريا الى دولة يسيطر عليها الاصوليون المتطرفون ".
وحسب تقرير " راديو الشرق " فان عناصر من المخابرات الامريكية والبريطانية والاسرائيلية شكلت " غرفة عمليات مشتركة " لمتابعة تنفيذ تفاصيل مشروع " صناعة موجة احتجاجات شعبية في كل من سوريا وايران في ان واحد " ونشطت بالاتصال بعناصر من المعارضة الايرانية المقيمة في هذين البلدين ، لبحث سبل تصدير موجة الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي الى داخل ايران ايضا وليس الاكتفاء بتشجيع انطلاق التظاهرات في سوريا فقط "
ووفق هذا التقرير " فان المخطط الامريكي البريطاني الاسرائيلي يمهد لخلق بؤر توتر في مناطق مختلفة في ايران ، منها طهران العاصمة بالاعتماد على مجموعات من مجاهدي خلق بهدف التاثير على تيار موسوي وخاتمي ، واثارة النعرات القومية في المدن ذات الاغلبية العربية في محافظة خوزستان وفي مناطق الكردية والبلوشية ، ومحاولة اثارة النعرات القومية في المناطق ذات الاغلبية التركية ،مثل تبريز ومناطق اخرى " .
ونوهت هذه المصادر الى ان " غرفة العلميات المخصصة لمتابعة هذا الملف الحساس ، درست امكانية تهيئة التغطية الاعلامية ، لاية تظاهرة احتجاجية في كل من سوريا وايران ، بحيث تبدو الامر وكانها ثورة شعبية ، ولهذا الغرض تم تشكيل فريق من العاملين والمتعاونين مع مركز الدراسات الايرانية العربية الممول من السعودية ، ومقره ضمن بناية صحيفة " الشرق الاوسط " السعودية في لندن ، لتحضير فريق من السياسيين والاعلاميين المعارضين للنظام الايراني ، كي يقوم اعضاؤه ، بالتواصل مع القنوات الفضائية التي ستقوم بتغطية الاحداث في ايران ، كما هو الامر جار الان في تغطية الاحداث السورية بالتواصل مع قنوات عربية في مقدمتها قناتي " العربية " و " الجزيرة " وقنوات ناطقة باللغة الفارسية مثل بي بي سي البريطانية ، وقناة صوت امريكا ، بالاضافة الى سعي جار لاطلاق اكثر من قناة خبرية باللغة الفارسية وتسليمها للمعارضة الايرانية كي تواكب تغطية ما سيحدث في ايران خلال الشهرين المقبلين ".
من جانب اخر اكد عاملون في قناة " العربية " ان تعليمات وصلت القناة من قيادات امنية في الرياض ، لمتابعة تغطية الاحتجاجات في سوريا والتقليل من اهمية اية خطوات يعلنها النظام السوري نحو الاصلاح والعمل على بث اية افلام فيديو او لقطات عن هذه الاحتجاجات ، في صدر نشراتها الاخبارية ".
ولوحظ بالفعل ان تغطية " قناة العربية " سعت الى التقليل من اهمية ماجاء في خطاب الرئيس الاسد في نفس كانت تنقل اراء رموز للمعارضة السورية اكثر كم عرض فقرات الخطاب ".
واكد تقرير " راديو الشرق " : " ان المصادر الاوربية اكدت ان الوضع في سوريا سيمضي الى الاسوأ لان حجم التحضير لزعزعة الاستقرار في سوريا كبير وكبير جدا ، خاصة وان اللعبة الاعلامية المهيأة لتغطية التظاهرات والاحتجاجات في سوريا ، حصلت على ضمانات خليجية بمشاركة قنواتها وخاصة قناتي " العربية " و " الجزيرة " وهما من اوسع القنوات مشاهدة في العالم العربي ، في تغطية احداث سوريا حاليا ، وايران في حالة اندلاعها ، بل تم الطلب من النظام القطري ان يمنع " قناة الجزيرة " من تغطية اخبار ثورة مصر التي عادت لتحاكم نظام مبارك ودعت الى تظاهرات مليونية في ميدان التحرير يوم الجمعة ، من اجل منع نمو حركة الاحتجاجات في مصر والتي بدأت بالازدياد بعد اعلان شباب ثورة مصر من ان ثورتهم سرقت من بقايا نظام مبارك وبدعم وتخطيط امريكي ".
انتهی/158