ابنا : وافادت مصادر خبرية الثلاثاء ان قوات دفاع البحرين ودرع الجزيرة وبعدما قامت بتمشيط دوار اللؤلؤة رمز الاعتصامات والتظاهرات زجت بالياتها الثقيلة الى داخل ازقة هذه البلدات بحثا عن ناشطين ومطلوبين بدعوى ما سمي خرق قانون الطوارئ الذي اعلنته السلطات وذلك في محاولة لاخماد اصوات المعارضين السلميين الذين استمروا باطلاق نداءات التكبير .
وقامت قوى الامن باعتقال كل من يوجد في الشوارع خلال النهار وازالة كل اللافتات التي تعبرعن النشاطات الدينية والاجتماعية المتعلقة بالجماعات المعارضة .
وقد اثار خرق الحريات في البحريات حفيظة منظمات عالمية ادانت غض النظر العالمي والصمت الاوروبي الرسمي .
كما أغلق انصار السلطة البحرينية مداخل ومخارج قرية العكر لمنع مسيرة المعزين في الشهيد عيسى علي المعاميري من الوصول الى المقبرة.
وفي النويدرات حيث يقام العزاء على روح الشهيد لليوم الثالث على التوالي ، حلقت الطائرات على علو منخفض واطلقت النار والقنابل الصوتية .
وفي قرية توبلي قرب المنامة توغلت خمس سيارات للقوات الامنية وقامت باعتقالات في صفوف المواطنين، فيما شهد سجن جو المركزي تعرض المعتقلين الى التعذيب والضرب بشكل تعسفي.
من جانبها دعت القوى السياسية المعارضة في البحرين الى اعلان السبت المقبل يوم حداد عام على شهداء البلاد .
وفي بيان اصدرته الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة، دعت المواطنين الى زيارة قبور شهداء الاحتجاجات كل في منطقته وذلك كل يوم خميس ابتداء من الخميس المقبل.
ودعت المعارضة الى فتح مجالس العزاء تكريما للشهداء وان يحدد اهالي كل منطقة اماكن التعزية، كما جددت تاكيدها على استمرار اطلاق هتافات التكبير فوق اسطح المنازل كل ليلة عند الساعة العاشرة مساء.
في هذه الاثناء، قال رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة، ان الاولوية في البحرين ستكون لمن وصفهم بالموالين للوطن وان الولاء سيكون هو المعيار.
وقال آل خليفة، ان ما افرزته الازمة في البحرين جعلتهم يعيدون النظر في العديد من الامور، مضيفا ان الاساءة للوطن وتهديد أمنه وسلامته واقتصاده لن تمر مرور الكرام وسيحاسب كل شخص سعى للتخريب، على حد تعبيره.
يشار الى ان خليفة بن سلمان هو رئيس للوزراء منذ اكثر من اربعين عاما واستقالة حكومته هي من اهم مطالب الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ ستة اسابيع.
في هذا السياق اصدرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مجموعة إرشادات عامة للتحركات المطلبية في البحرين، اكدت فيها على مواصلة التظاهرات والتمسك بمطالب المحتجين حتى يتم تحقيقها .
في هذه الاثناء اعلن رئيس منظمة حقوق الانسان البحرينية نبيل رجب ان الشعب وقع ضحية النفط .
واوضح رجب ان الاسرة الدولية وبسبب النفط وثروات البحرين التزمت الصمت ازاء جرائم سلطات المنامة ضد الشعب .
من جانبه اكد زعيم حركة الحرية في البحرين عبدالرؤوف شائب ان التظاهرات المناهضة للسلطة ستستمر حتى تحقيق كامل المطالب الشعبية .
وقال شائب انه لا توجد نية لوقف الثورة وان الثوار وصلوا الى نقطة اللاعودة حتى تتحقق مطالبهم السلمية والحقة محذرا من ان الحكومة ستكرس كل طاقاتها لخنق هذه الثورة .
ورغم كل المحاولات تبقى جذوة الانتفاضة البحرينية مشتعلة لتحقيق المطالب السلمية .
انتهی/158