19 مارس 2011 - 20:30

قالت صحيفة سورية خاصة اليوم الاحد ان الهدوء ساد في كل أرجاء مدينة ومحافظة درعا جنوب البلاد بعد الاحداث التي شهدتها يوم الجمعة الماضي .

ابنا : واشارت صحيفة الوطن الي ان مصدرا مسؤولا اعلن أمس أنه تم تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث المؤسفة التي وقعت في محافظة درعا جنوب دمشق يوم الجمعة وقتل خلالها شابان هما حسام عياش و أكرم الجوابرة .
وأوضح المصدر «أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة كل من يثبت التحقيق مسؤوليته أو ارتكابه لأي إساءة في هذه الأحداث».
واوضحت الصحيفة، ان درعا شيعت امس جثماني شابيها في حشد مهيب وصفه مراسلها في المحافظة بأنه الأكبر في تاريخ المحافظة انطلق من المشفي الوطني باتجاه مقبرة «البحار» عقب صلاة الظهر.
وقالت 'مساء أمس ساد الهدوء في كل أرجاء المدينة والمحافظة، بعد يوم طويل لم يشهد أي مواجهة مباشرة بين المشيعين وقوات الأمن التي تمركزت بعيداً عن مسار التشييع وعمل شيوخ وحكماء المنطقة علي تهدئة الجموع بعد اجتماع عقدوه مع لجنة من المسؤولين أرسلها الرئيس بشار الأسد للوقوف علي مطالب الأهالي والتعزية بوفاة الشابين باسمه حسب ما أكدت مصادر في درعا'.
واوضحت، ان لجنة الأهالي سلمت مطالبها للمسؤولين الرسميين، وكان من بينهم عضو القيادة القطرية لحزب 'البعث'، أسامة عدي ووزير الإدارة المحلية تامر الحجة ومعاون وزير الخارجية فيصل المقداد ، إضافة للمسؤولين المحليين. وتمثلت أهم مطالب الأهالي بحسب الصحيفة في إطلاق سراح معتقلين من الشباب تم اعتقالهم في الأسبوع الأخير علي خلفيات سياسية.
كما طالبت لجنة الأهالي وفقا للصحيفة بإقالة مسؤولي المحافظة وخفض الأسعار وإلغاء قانون الحصول علي موافقات لبيع الأراضي الحدودية وعدم ملاحقة المشاركين في الأحداث الأخيرة والسماح بحفر الآبار إضافة إلي مطالب تنموية أخري .
ولفتت الصحيفة إلي، أن أهم المطالب تركزت في محاكمة من أطلق النار ومحاسبة المسؤول عنه وتقديم الاعتذار لأهالي الضحيتين.
وقالت: لقد 'اتفق علي تشكيل لجنة مشتركة من الأهالي والوجهاء من منطقة درعا و مسؤولين في الدولة لمتابعة تنفيذ هذه المطالب، والتي اتفق من بينها علي إطلاق سراح المعتقلين والسجناء الذين سبق أن طالب بهم الأهالي أمس'.
وحرصت المصادر بحسب الصحيفة علي القول: إن 'الاستجابة ستتم للمطالب التي يمكن تحقيقها سريعا'.
وخلال يوم أمس وفقا للصحيفة رفع المشيعون شعارات «سلمية.. سلمية» و«اللـه سورية حرية وبس» ولم تبرز أي هتافات تطالب بإسقاط النظام .
واشارت الصحيفة الي، انه عند انتهاء التشييع وصل المتظاهرون إلي محيط الجامع العمري وحاول خطباء المساجد في مدينة درعا وأد الفتنة ومنع المتظاهرين من الوصول إلي وسط مدينة درعا حيث كانت تتجمع القوي الأمنية تجنباً لأي صدامات إلا أن مجموعة من الشباب أصرت علي مواجهة القوي الأمنية ما أدي إلي إطلاق الأعيرة الدخانية لتفريقهم دون أن يكون هناك أي احتكاك مباشر بين الطرفين.
واضافت: ان 'مشهد الكر والفر استمر بين المتظاهرين والقوي الأمنية التي وقفت لمنع التقاء متظاهرين كانوا قد تجمعوا من درعا المحطة مطالبين بالسماح لهم بالوصول إلي درعا البلد بينما فرقتهم الأجهزة الشرطية سلمياً وتواصل حضور بعض الشبان عقب صلاة المغرب، ومساء بدا الوضع هادئاً للغاية'.
وفي وقت متأخر من مساء أمس عادت اللجنة المكلفة إلي دمشق لدراسة المطالب وتحقيق ما يمكن تحقيقه بسرعة.
و رصد مراسل الوطن استياء الأهالي من بعض التصريحات التي وصفتهم بالمندسين أو المرتزقة و مطالبتهم باعتذار عن هذه الأوصاف .

انتهی/137