19 مارس 2011 - 20:30

قال الشيخ فوزي الشيخ أن على الحكومات العربية أن تفهم بأن شعوبها كسرت ما وصفه حاجز الخوف والتعتيم وأن عليها الاستجابة لمطالب الناس المشروعة مشددا على أن مواجهة الشعوب بالعنف لم تعد مجدية.

ابنا : وتعليقا على التطورات الأخيرة في البحرين خاطب الشيخ السيف في كلمة الجمعة بمسجد الرفعة بتاروت خاطب السلطات هناك بالقول "واهم من يتصور ان العنف والقتل يمكن ان يحقق النصر على الشعوب.. لا يمكنكم مواجهة شعب كامل لا يريدكم".

وأوضح بأن العنف ومواجهة الناس بالسلاح في الشوارع لن يجلب حلا، مضيفا "لو كان العنف سبيلا للحل لكان أفلح من كان أشد منهم عنفا من أمثال صدام حسين وغيره ممن سقطوا ولم تذرف عليهم دمعة بل تبرأ منهم اقرب الناس إليهم".

وتابع السيف أمام حشد من المصلين أن على الحكام العرب أن يفهموا بأن الزمان تغير والأوضاع تبدلت وان وعي الناس ومطالبهم تسير في اتجاه التحقق.

وأضاف "لن يجدي التذرع بعبارات «نحن غير» " في إشارة منه لمزاعم حكومات عربية بأن أوضاعها الداخلية محصنة وأنها تختلف عن تونس ومصر.

وكانت ثورتان شعبيتان في تونس ومصر أطاحتا في الشهرين الأخيرين الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

وقال الشيخ السيف بأن العالم بأجمعه تغير وخصوصا في منطقتنا العربية "كسر حاجز الخوف وزال حاجز التعتيم"، داعيا الحكومات الى الاستجابة لمطالب الناس التي وصفها بالمعقولة والمشروعة.

"يكفي هذه الحكومات أن لا تحاسب على سوابقها في الظلم والاضطهاد" قال السيف.

 ويهاجم الدول الكبرى ووسائل الإعلام و"عبد الطاغوت"

إلى ذلك هاجم الشيخ السيف بشدة الدول الكبرى والفضائيات العربية "المنافقة" والاصطفاف الطائفي لدى بعض الإسلاميين والليبراليين العرب الذين غضوا الطرف عن أعمال القتل في الشوارع بحق المتظاهرين السلميين في البحرين.

ووجه انتقادات لاذعة لبعض الإسلاميين والليبراليين العرب ووصفهم بـ"عبد الطاغوت"، متهما إياهم بالاصطفاف الطائفي وأنهم في موضوع البحرين سقطوا في مستنقع أسوأ مستنقعات الطائفيين الأصليين حسب تعبيره.

ودعا السيف إلى الاهتمام بسلاح الإعلام الفضائي لمواجهة الكذب والافتراء والتزييف وإلى أن يتحول كل واحد الى جهاز إعلامي كامل بالاستفادة من التقنيات الحديثة من قبيل مواقع التواصل الاجتماعي مثل توتير وفيسبوك ويتوتيوب.

كما شن السيف هجوما عنيفا ضد قنوات فضائية عربية لم يسهما واتهمها بممارسة النفاق عبر تغطيتها لأحداث بعيدة وتجاهلها للفظائع المرتكبة بحق الأبرياء في البحرين.

وقال بأن هذه القنوات قلبت الحقائق عبر اتهام المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية في البحرين بالطائفية وتلقي الأوامر من الخارج والإضرار بالأمن والتذرع بأن تدخل قوات درع الجزيرة جاء لنزع السلاح من أيدي المعارضة.

و في السياق نفسه اتهم الدول الكبرى برفع شعارات كاذبة حول حقوق الإنسان وأن ما يهمها بالمقام الأول هو مصالحها الحيوية في منطقتنا حتى لو كان على حساب الحقوق الأساسية لشعوب المنطقة.

وقال بأن هذه الدول لا مانع لديها من تقوية أي حكم ديكتاتوري يضمن مصالحها في المنطقة في مقابل تجاهل مطالب الشعوب وتضحياتهم وغض الطرف عن العنف المفرط الذي ترتكبه تلك الحكومات بحق شعوبها.

انتهی/158