27 فبراير 2011 - 20:30

انتقد السيد حسن النمر انتقاص الناس وقدرتهم وذلك حين «يظن كثير من المتصدين» بأنهم «لم يبلغوا حداً من الرشد بحيث يتاح لهم المجال حتى بأن يتكلموا» في عصر وجد «التدوين» من خلال مساحة كبيرة للتأثير في الحياة، فظنوا أن «الحل هو أن يمنع عن أن يكتب، بل يمنع حتى من أن يسمع، حتى لا يتشكل له وعيٌ غير ما يريده هؤلاء المتسلطون عليهم».

ابنا : كما وصف سماحته محذراً من «آفة» مستبطَنة وهي «أن يخرج الناس لإسقاط طاغية ثم يبتلون بطاغية آخر» عندما لا يكون الحل «جذرياً» أو أن يكون من سعى لإسقاط ذاك «المستبد» وهو «يستبطن الطغيان» ليتبين أنه «أشد استبداداً» ممن سبقه..

وقد شدّد السيد النمر على قاعدة «الإحسان» في التعامل مع الناس وخصوصاً لمن يتصدى لشأن العام بقوله «ليس لأحد من الناس أن يتصدى لمسؤولية من المسؤوليات صغيرة كانت أم كبيرة وهو ليس من المحسنين» معتبراً أن خلاف ذلك من «غش للأمة».

وشدّد على أن كون عدالة «الحاكم» ستنعكس بالضرورة على المحكومين ليكونوا «منصفين» خشية من انتشار الفساد بين الناس لأن ما يسوغه الكبير لنفسه سيفعله «المسئول الصغير» وهذا ما يدعوا إلى «الإصلاح الحقيقي والجاد والشامل والكامل» باعتبار أن ما يحكم الحياة هو «منظومتان من القيم تتصارعان» حول الإنسان يختمها الفلاح لمن يستجيب للمنطق الحسن فـ «العاقبة للمتقين».

وفي سياق حديثه عن مبادئ التعامل مع الآخرين، نوّه السيد النمر بـالقيمة الأخلاقية لـ «الإنصاف» في التعامل حتى مع الأعداء وهو ما جعل لسان حال البعض أن يقول «لدي الاستعداد أن أضحي ولو بنفسي من أجل الحصول على الخير العام» مبدياً سماحته أسفه الشديد لما آل إليه الوضع بقوله «لا يُعقل أن يكون وضع الأمة الإسلامية كأننا فقراء يُتصدق علينا بحقوقنا» محذراً من تأخير القيام «الإصلاح اليوم» لأن تحقيق المطالب الحالية بعد فترة لن تكفي لمتطلبات الزمن اللاحق.

جاء ذلك في حديث سماحته في مسجد الحمزة بن عبدالمطلب في مدينة سيهات.
انتهی/158