19 فبراير 2011 - 20:30

وصف قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى السيد علي الخامنئي لدى استقباله اليوم الاحد جمعا من الضيوف والمفكرين الاسلاميين المشاركين في المؤتمر الدولي الرابع والعشرين للوحدة الاسلامية ، وصف الظروف الراهنة للعالم الاسلامي بانها تاريخية وحساسة مؤكدا ان معرفة هذه الحقبة بشكل صحيح ، تعزيز الايمان بين الناس ، صيانة الوحدة ،التحلي بالقوة امام الهيمنة الامريكية وحسن الظن بالوعد ، هي الامور التي تمهد لنجاح وانتصار الحركة الشعبية غير المسبوقة في العالم الاسلامي .

ابنا : وفي معرض تبيينه لاهمية الظروف الراهنة للعالم الاسلامي اضاف قائد الثورة الاسلامية : ان سبب اهمية هذه الحقبة التاريخية الراهنة هو ان معرفتها بشكل صحيح وترشيدها سيثمر عن حل مشاكل العالم الاسلامي ، ولكن عدم الالمام بها بشكل صحيح وعدم استثمارها بشكل صحيح سيحملان العالم الاسلامي مشاكل جديدة  .

ووصف اية الله الخامنئي الحضور الشعبي المليوني في الساحة في الظروف الراهنة بانه امر غير مسبوق في العالم الاسلامي منوها بالقول : ان انتصار الثورة الاسلامية في ايران ايضا كان رهن الحضور المليوني لابناء الشعب وهذا الحضور المليوني لن يتحقق الا في ظل الايمان الديني .

واعتبر سماحته ان حضور الناس في الساحة والبقاء حتى النتيجة النهائية وكذلك صيانة الانجازات هما عاملان اساسيان  الى جانب الحضور المليوني واضاف : ان العدو يحاول الايحاء بان الحركات الشعبية في مصر وتونس وسائر نقاط العالم الاسلامي هي حركات لا تمت الى الاسلام بصلة في حين ان هذه الحركات اسلامية بلا شك ويجب تعزيزها .

واعتبر قائد الثورة الاسلامية امريكا بانها المشكلة الاساسية امام العالم الاسلامي مؤكدا بالقول : ينبغي ابعاد هذه المشكلة من العالم الاسلامي واضعاف امريكا ، والسبيل الوحيد لتحقيق هذا الامر هو الاتكال على الله وحسن الظن بالوعد الالهي .

وراى سماحته ان احداث صدر الاسلام هي لوحة معقدة وفنية لمختلف ظروف الامة الاسلامية حتى اليوم مشيرا الى ظروف المسلمين في معركة الاحزاب واضاف : كما حصل ان البعض شعر بالخوف من قوة العدو في معركة الاحزاب والبعض الاخر صمد امام العدو في ضوء حسن ظنه بالوعد الالهي ، اليوم ايضا فان البعض يشعر بالخوف امام هيمنة وقوة امريكا العسكرية والدبلوماسية والاعلامية ومساعداتها المالية ويعتقدون بانه لا يمكن الصمود امام امريكا في حين ان الوعد الالهي المحتم هو انه لينصرن من ينصره .

واشار سماحته الى الضعف الذي يسود امريكا في الوقت الراهن مقارنة بالاعوام السابقة منوها بالقول : ان نتيجة حسن الظن بالوعد الالهي هو الصمود والتقدم الى الامام في حين ان نتيجة سوء الظن بالله هو الانبطاح والاستلام امام العدو .

واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان الموفقيات والانتصارت اللافتة التي حققتها الجمهورية الاسلامية الايرانية على مدى الاعوام الثلاثة والثلاثين الماضية بانها من ثمار حسن الظن بالوعد الالهي مؤكدا بالقول : ان الشعب الايراني وفضلا عن تخطيه لحاجز الحظر الاقتصادي وانتصاره في الحرب المفروضة عليه على مدى ثماني سنوات من قبل العراق حقق انجازات مدهشة على الصعد العلمية والتقنية وابرز مصاديق هذه الانجازات هي التقنية النووية .

واعتبر اية الله الخامنئي التطورات العلمية الايرانية لاسيما في مجال التقنية النووية بانها رهن بالجهود العلمية وجهاد العلماء الشباب الملتزمين والمخلصين واضاف : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمكنت عبر حل مشاكلها من قطع شوط طويل في مجال الطاقة النووية رغم الضغوط التي تمارس ضدها .

واكد سماحته قائلا : ان الضجيج الذي يثيره الغرب غير مفيد لانهم متاخرون عن الجمهورية الاسلامية الايرانية ومضي الزمان هو لصالح ايران .

وراى قائد الثورة الاسلامية ان التجربة الناجحة للجمهورية الاسلامية في ايران هي تجربة لجميع دول العالم الاسلامي واضاف : اننا نرى اليوم كيف يسجل الشعب المصري الواعي والحضاري حضوره في الساحة ولكن ينبغي على هذا الشعب ان يتحلي بالحيطة والحذر لكي لا يحرف العدو المسيرة الشعبية عن مسارها والا يتسلم شخص عميل لنظام فرعون مصر سدة الحكم مرة اخرى .

واكد اية الله الخامنئي ان مسؤولية صيانة الحركة الشعبية المصرية تقع على عاتق الناس والعلماء والمفكرين والشخصيات المصرية اولا وعلى عاتق الامة الاسلامية اجمع ثانيا منوها بالقول : ان الاحساس بالمسؤولية المتبادلة بين الشعوب الاسلامية هو من اهم اثرات الوحدة الاسلامية .

واكد سماحته ان اثارة الخلافات بين المسلمين وطرح موضوع الشيعة والسنة بانه من مؤامرات العدو التي ينبغي التفوق عليها واضاف : ان الحركة الراهنة في العالم الاسلامي ستتواصل ونحن مؤمنون بالوعد الالهي وواثقون بان الله سيساعد المؤمنين .وفي بداية اللقاء استعرض کل من العلامة الشيخ أحمد كامل المفتي العماني و جعفر عبد السلام الامين العام لاتحاد جامعات العالم الاسلامي ومنير شفيق وزير الثقافة الاردني الاسبق وکمال هلباوي احد قادة حرکة الاخوان المسلمين في مصر ومحي الدين کبيري الامين العام للحزب الاسلامي في طاجيكستان ونبيل سليمان مستشار وزير الاوقاف السوري وعبد الرحيم عمر رئيس المجلس الاستشاري في السودان والشيخ احمد الزين رئيس تجمع العلماء المسلمين في لبنان والشيخ خالد الملا من علماء اهل التسنن في العراق ، والشيخ مصطفي سريج المفتي الاعظم في البوسنه والشيخ بلال سعيد شعبان رئيس حرکة التوحيد في لبنان ، وجهات نظرهم حول قضايا العالم الاسلامي .

واکد هؤلاء العلماء والمفکرون الاسلاميون في حديثهم ضرورة تقوية وتعزيز الوحدة الاسلامية واصفين الظروف الحالية للعالم الاسلامي بالمهمة جدا والتاريخية مشددين بان التحرکات المليونية في العالم الاسلامي خاصة في مصر وبقية الدول هي انعکاسات انتصار الثورة الاسلامية الايرانية بقيادة الامام الخميني (ره) والتي ظهرت الان وبعد مضي اکثر من ثلاثين عاما .

کما واشار العلماء والمفکرون الاسلاميون الى دور ومکانة الجمهورية الاسلامية الايرانية في العالم الاسلامي والتقدم الايراني الملفت للنظر منوهين بان التطورات الحالية التي يشهدها العالم الاسلامي تشکل بلاشک ارضية لبلورة اقطاب اسلامية جديدة الى جانب القوة الايرانية الکبيرة وان هذا الموضوع سوف يغير المعادلات الدولية بکل تاکيد . 

من ناحية اخرى اشار آية الله تسخيري امين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، في کلمة له الى عقد الاجتماع الرابع والعشرين للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية قائلا ، ان جدول اعمال هذا المؤتمر تضمن مناقشة الطرق النظرية والعملية للتقريب بين المذاهب الاسلامية بالاضافة الى بحث ومناقشة التطورات الاخيرة في العالم الاسلامي . 

واضاف بان 400 مفکر اسلامي محلي واجنبي يشارکون في المؤتمر الرابع والعشرين للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران .

انتهی/158