17 فبراير 2011 - 20:30

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس انه ليس قلقا على النظام السياسي اثر سلسلة التظاهرات التي تضرب البلاد، محذرا "من مندسين يحرفون مطالبهم المشروعة".

ابنا : وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد "ليس لدينا قلق من المظاهرات لان النظام السياسي ديموقراطي برلماني والشعب فيه مصدر السلطات".

واضاف "ليس لدينا خوف على مستقبل النظام السياسي وربما اكون سعيدا ان ارى المتظاهرين يطالبون بحقوقهم بعدما كان الاب يخاف التكلم مع ابنه في زمن نظام حزب البعث".

وقال ان "العراق يستند على ارضية صلبة ولذلك حتى الذين يتظاهرون احيانا من الناس لا يطالبون باسقاط نظام او تغييره، لانه من يطالب باسقاط نظام يعني اسقاط ارادة الشعب".

واضاف "هذا النظام يمثل ارادة الشعب وجاء عبر الانتخابات، ولا يطالب بذلك الا الذين تضرروا من بقايا حزب البعث والقاعدة وهيئة علماء المسلمين التي تحرض على العنف".

وراى المالكي ان العراق يمثل "النموذج الامثل في المنطقة (....) لدينا حكومة شراكة وطنية لم يبق فصيل في المجتمع الا وهو موجود فيها".

وتابع "كل الحريات محترمة ومصانة بموجب الدستور، والمواطن من حقه ان يتمتع بالحرية الاجتماعية والفكرية ما دامت ضمن اطار الدستور والقانون".

وطالب المالكي المتظاهرين "بعدم السماح للمندسين الذين يحرفون مطالب المتظاهرين المشروعة ويحولونها الى اعمال شغب"، في اشارة الى ما حدث في الكوت امس حينما اضرموا النار في مجلس المحافظة ومبنى المحافظة.

وحذر المالكي قوات الامن من استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقال "يمنع على رجال الامن استخدام اي اعمال عنف، وعليهم تفريقها بطرق التفريق اذا ما صار فيها شغب".

وقتل فتى في السادسة عشرة من العمر واصيب نحو ثلاثين اخرين في اشتباك بين متظاهرين في مدينة الكوت مركز محافظة واسط، كما قتل ثلاثة متظاهرين واصيب العشرات في تظاهرة في الديوانية في الرابع من الشهر الحالي.

ودعا المالكي المتظاهرين ان لا يخرجوا دون الحصول على اذن يتيح لهم التظاهر.

وقال "لا ترفض اي مظاهرة، لكن هذا مجرد اخبار حتى تحمي الاجهزة الامنية المتظاهرين من احتمالات سيارات مفخخة او حزام ناسف، وحتى على مستوى تسهيل فتح الطريق".

وحذر المالكي المتظاهرين الذين ينوون الخروج بتظاهرة في 25 شباط/فبراير من مخطط لضربهم، لالصاق التهمة بالحكومة.

وقال بهذا الصدد "احذروا فان هناك من يلبسون ملابس الشرطة والجيش او من هم فعلا شرطة ومتواطئون لضرب المتظاهرين لكي يقولوا ان الحكومة ضربت المتظاهرين".واضاف "احمل المواطنيين الحرص على نظامهم السياسي (...) وعلى مطالبهم وحقوقهم وان يخبروا اجهزة الامن على من يحاول التخريب".وحول احداث الكوت، كشف المالكي اعتقال اكثر من عشرين شخصا ينتمون الى جهة حزبية قامت بالتخريب.

وقال "ان الذين قاموا بالشغب في الكوت (...) معتقلون الان وهم تحت التحقيق والجهة التي حركتهم تحت طائلة المساءلة"، مضيفا "انا متاكد ان بعض التحريك خارجي وهذا شيء طبيعي وتحت عناوين مختلفة حتى تحت عناوين الاحتلال والقوات الاميركية التي سينتهي وجودها قطعا في العام 2011".

واضاف رئيس الوزراء "انا متاكد ان هناك قوى سياسية داخلية تحرك. ولا اريد ان اضعهم في دائرة الحرج، والا لقلت من هم ومن هم الاشخاص المكلفون منهم".

وتابع "نرحب بمن يتظاهر للمطالب ولكن لا نرحب من يستغلها استغلالا سيئا لاثارة الشغب في العراق وسنحاسب كل من تثبت عليهم مسؤولية لانهم سيحالون الى القضاء..".

وفي محاولة من المالكي لتهدئة الشارع الذي تتلخص مطالبه بالخدمات والكهرباء والبطاقة التموينية، قال ان "مسالة الكهرباء اصبحت مسالة وقت وخلال 12 شهرا سوف تنتهي الازمة".

واضاف "اقول الحكومة تسعى لبناء الدولة والاعمار والخدمات وسنعمل على تخفيف المعاناة باقرب وقت منها عملية اطلاق التعيين ل300 الف درجة وظيفية ستساهم في تخفيف كثير من البطالة".

وقال "ليس امامنا ازمة مالية الا هذه السنة بسبب انخفاض اسعار النفط في بداية العام".

واضاف "ان المطالب التي يتحدث عنها الناس في غالبها مشروع".

انتهی/137