ابنا : وقد أكدت وثائق دبلوماسية أخرى سُرّبت إلى موقع "ويكيليكس" أن الدبلوماسيين الأميركيين في المنامة لم يعثروا على أي دليل على تورط ايران في اضطرابات البحرين، ولاحظوا في وقت مبكر من العام 2008 تصاعد التوترات.
وقالت الوثائق المذكورة أن الولايات المتحدة رفضت مراراً مزاعم الحكومة البحرينية بأن ايران تدعم تحركات الشيعة في البحرين.
كما نقلت "الغارديان" فحوى البرقية المرسلة إلى واشنطن من قبل السفير الأميركي في البحرين في العام 2009 ومفادها "أن الملك حمد يدرك أن البحرين لا يمكن أن تزدهر إذا حكمها بصورة قمعية، وقد شهدت دورتان انتخابيتان في المملكة الخليجية اندماج المعارضة الشيعية في العملية السياسية، في حين لا يزال الرفض الشيعي يقاطع العملية كما أن نفوذه ما يزال محدوداً".
ونسبت الصحيفة إلى السفير قوله في البرقية "لا يزال التمييز ضد الشيعة قائماً، ومع ذلك سعت حكومة البحرين للرد على الانتقادات من خلال الانخراط مع حزب الوفاق، وزيادة الإنفاق العام على المزيد من مشاريع الرعاية السكنية والاجتماعية، وطالما أن حزب الوفاق لا يزال مقتنعاً بفوائد المشاركة السياسية، فإن التوقعات لتحقيق الاستقرار في البحرين على المدى الطويل أمر جيد".
وأضافت الصحيفة أن الملك حمد "تحدث عن الضغوط الدبلوماسية الايرانية على بلاده، حيث نسبت الوثائق السريّة المسرّبة إلى الملك حمد قوله إنه تلقى رسالة من وزير الخارجية الايراني، آنذاك، منوتشهر متكي تدعو حكومات المنطقة إلى دعم الجهود لطرد القوات الأميركية من الخليج الفارسي.
وأعرب الملك عن امتنانه لاستمرار الوجود العسكري الأميركي في البحرين"، خلال لقاء مع الجنرال الأميركي ديفيد بتراوس وسفير الولايات المتحدة حينها في المنامة آدم إيرلي في 29 تموز من العام 2008 .
كما كشفت الصحيفة النقاب عن برقية سرية كانت قد أرسلتها السفارة الأميركية في المنامة إلى واشنطن في آب من العام 2008 تفيد فيها بأنها (الجهة المرسلة) قد طلبت من حكومة البحرين تقاسم الأدلة وحتى الآن لم يصلها أي دليل مقنع على أسلحة أو أموال ايرانية في البحرين منذ منتصف التسعينيات على الأقل.
تتابع البرقية المرسلة ترجيحها بأن يكون "التوتر الإقليمي قد أضاف إلى التوترات الداخلية الطويلة الأجل وساهم في ارتفاع الأصوات الطائفية في البحرين، حيث إن معظم المواطنين هم من الطبقة الشيعية الدنيا ويعبرون عن مظالمهم من خلال النشاط السياسي القانوني والمناوشات في الشوارع بين الشبان والشرطة، والتي هي في صلب السياسة الداخلية هنا".
انتهی/137